أعلنت المديرة العامة لوحدة إنجاز جسر بنزرت، ليليا الصفاوي، أن أول جزء من الهيكل المعدني للجسر الجديد سيصل إلى تونس قبل نهاية شهر ديسمبر 2026، وذلك خلال زيارة ميدانية أداها والي بنزرت، سالم بن يعقوب، إلى ورشة إنجاز مشروع « الربط القار » على قناة بنزرت.
ويعد هذا المشروع من أبرز مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها في تونس، إذ يهدف إلى إرساء ربط قار بين ضفتي قناة بنزرت. ورغم أن تمويل المشروع يعتمد بدرجة كبيرة على جهات أوروبية، فقد أُسندت صفقة إنجاز الجسر، التي تناهز قيمتها 200 مليون يورو، إلى الشركة الصينية الحكومية العملاقة Sichuan Road and Bridge Group (SRBG) إثر مناقصة دولية.
وأكدت ليليا الصفاوي أن أشغال القسطين الأول والثالث، اللذين تنفذهما شركات تونسية، بلغت نسبة تقدم تقني تقارب 75 بالمائة، ومن المنتظر استكمالهما خلال الأشهر المقبلة.
أما القسط الثاني، وهو الجزء الرئيسي الذي تنفذه الشركات الصينية، فقد تجاوزت نسبة إنجازه 25 بالمائة، بعد استكمال الأساسات العميقة، فيما تتواصل الأشغال التكميلية.
وسيبلغ طول الجسر الرئيسي فوق قناة بنزرت 2.1 كيلومتر، وسيكون عبارة عن هيكل معدني مزدوج المسلكين يزن نحو 24 ألف طن من الفولاذ، مغطى بالخرسانة المسلحة، ويرتفع بحوالي 60 متراً فوق سطح البحر، بما يسمح بمرور السفن أسفله، وهو ما سيساهم في تعزيز نشاط ميناء بنزرت ودعم المبادلات التجارية بالجهة.
وأضافت المديرة العامة لوحدة إنجاز الجسر أن المشروع يتكون من خمسة أجزاء معدنية، سيصل أولها قبل نهاية ديسمبر 2026، فيما ستصل الأجزاء الأربعة الأخرى تدريجياً بين شهري مارس وجوان 2027.
وخلال الزيارة، شدد والي بنزرت، سالم بن يعقوب، على التزام السلطات المحلية والمركزية بتوفير جميع الظروف اللازمة لتسريع وتيرة الأشغال، معتبراً أن المشروع يعد من أهم المشاريع التنموية في الجهة وفي تونس.
وسيشكل الجسر أول محور طرقي دائري بمدينة بنزرت، بما يحسن الربط مع بقية مناطق البلاد ويعزز الجاذبية الاقتصادية للولاية.
ويشمل القسط الأول، الذي تقدر قيمته بحوالي 76 مليون دينار تونسي (نحو 23 مليون يورو)، إنجاز الطرقات الرابطة الجنوبية والغربية عبر طريق سيارة بطول 4.7 كيلومترات وثلاثة مفترقات.

أما القسط الثالث، الذي تبلغ قيمته حوالي 75 مليون دينار (نحو 23 مليون يورو)، فيتعلق بإنجاز الربط الشمالي عبر طريق سيارة بطول 2.7 كيلومتر إلى جانب عدد من منشآت الربط.
ويُنظر إلى جسر بنزرت الجديد باعتباره مشروعاً استراتيجياً لتنمية المدينة والمنطقة، لما سيوفره من مكاسب عمرانية ولوجستية ومينائية، فضلاً عن اعتماده حلولاً هندسية مبتكرة تجعله من أبرز المشاريع ذات الأهمية الدولية في تونس.