L'actualité où vous êtes

النقابة العامة للتعليم الأساسي تحمل وزارة التربية مسؤولية ارباك العودة المدرسية

in A La Une/Tunisie by

حمل مستوري القمودى كاتب عام النقابة العامة للتعليم الاساسي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الاثنين وزارة التربية  مسؤولية الارباك الذي شهدته العودة المدرسية بسبب عدم الجدية في التفاوض وتطبيق الاتفاقيات السابقة وفتح باب الحوار مع الاطراف المعنية حسب تقديره.

  ولفت القمودي خلال ندوة صحفية انتظمت بالاتحاد العام التونسي للشغل الى عقد هيئة ادارية قطاعية يوم 29 سبتمبرالجارى للتباحث بخصوص الخطة النضالية الجديدة وتطبيقها اذا لم تتقدم المفاوضات بخصوص تحقيق مطالب المعلمين التي تتعلق أساسا بالتقليص من ساعات العمل وسن التقاعد والترقيات   الاستثنائية بالإضافة إلى المنح الخصوصية. وقال ان المعلمين الذين بلغت نسبة مشاركتهم في الإضراب الذي دعت اليه النقابة بعد فشل المفاوضات مع سلطة الاشراف نسبة  81 بالمائة  مازالوا متمسكين إلى حد الآن بتحقيق مطالبهم   المشروعة  وفق تعبيره.

  وأبرز كاتب عام النقابة أن ماجاء في بيان رئاسة الحكومة بخصوص الاجراءات والحوافز التي تم إقرارها لفائدة مدرسي الابتدائي يعد توجيها للرأى العام ومغالطة مضيفا في هذاالسياق أن المنحة الخصوصية تعممت على الجميع ولا يجب ان تحسب على قطاع التعليم الأساسي.

 وجدير بالإشارة إلى أن رئاسة الحكومة كانت قد ذكرت فى بيان أصدرته الجمعة الماضي بما تم إقراره من إجراءات وحوافز لفائدة قطاع التربية والتعليم والمتمثلة بالخصوص في تمكين مدرسي التعليم الابتدائي من منحة خاصة قدرها90 دينار على امتداد سنوات  2015 و2016 و2017  دون اعتبار الزيادات العامة في الأجور بعنوان 2014 ومقدارها 50 دينار. كما تم أيضا إقرارزيادة لفائدة هذاالسلك بالنسبة الى سنتي  2016 و2017 تتراوح بين 110 و120 دينار في إطار الزيادات العامة المقترحة إضافة إلى المنحة الخصوصية ومقدارها 150 دينار ستسند على امتداد  2016 و2017 و2018 .

تونس تأجيل اضراب أعوان السكك الحديدية

in A La Une/Tunisie by

على اثر جلسة عمل اشرف عليها السيد محمود بن رمضان وزير النقل بحضور السيد كمال سعد الامين العام المساعد لاتحاد العام التونسي للشغل  والسيدة صبيحة دربال الرئيسة المديرة العامة للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية وممثلي النقابة العامة بالشركة ،تقرر تاجيل اضراب اعوان الشركة المقرر يوم 22 سبتمبر 2015 الى يوم 7  اكتوبر القادم.

تسيبراس يقسم اليمين الدستورية كرئيس للوزراء

in A La Une/Economie/International by

ادى الكسيس تسيبراس زعيم اليسار الراديكالي اليوناني الاثنين اليمين الدستورية كرئيس للوزراء في حفل مدني نقلته محطات التلفزة غداة فوز حزبه في الانتخابات التشريعية المبكرة.
وتعهد تسيبراس امام رئيس الجمهورية اليونانية ب »خدمة الشعب اليوناني » ليبدأ بذلك ولايته الثانية هذا العام.
وكان تسيبراس (41 عاما) بعد فوزه في الانتخابات التشريعية اواخر جانفي  رئيس حكومة يونانية لم يتبع تقليد قسم اليمين الديني.
ومن المتوقع ان يعلن تسيبراس الثلاثاء تشكيلة حكومته التي ستكلف تنفيذ الاتفاق المبرم هذا الصيف مع دائني بلاده, الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وبفوزه في ثاني انتخابات تشريعية في ثمانية اشهر بغالبية 35,46% من الاصوات, مقابل 28,10% لحزب الديموقراطية الجديدة اليميني, يؤكد تسيبراس ترسيخ حزبه اليساري الراديكالي على الخريطة السياسية اليونانية والاوروبية.
وبحصول حزبه على 145 من المقاعد النيابية الثلاثمئة, لن يتمكن تسيبراس من الحكم بمفرده فقرر تجديد الائتلاف مع شريكه السابق, حزب اليونانيين المستقلين (انيل. يميني سيادي) الذي يحظى بعشرة مقاعد نيابية, ما يتيح له الحصول على الغالبية المطلقة مع 155 نائبا.

تونس تخسر مليون سائح أجنبي بسبب هجومين إرهابيين

in A La Une/Tunisie by

قالت وزيرة السياحة التونسية، سلمى اللومي، اليوم الإثنين، إن عدد السياح الأجانب انخفض بحوالي مليون سائح في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام ليصل إلى نحو أربعة ملايين بسبب هجمات متشددين إسلاميين هذا العام، مما قد يزيد مصاعب الاقتصاد

تونس تعليق اضراب سواق الشاحنات

in A La Une/Tunisie by
الاتحاد

انعقدت مساء اليوم 21 سبتمبر 2015 جلسة عمل بين ممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل وممثلين عن اتحاد الصناعة والتجارة بإشراف وزير الشؤون الاجتماعية ، وأمام تقدّم المفاوضات وبطلب من وزير الشؤون الاجتماعية قرّر الطرف النقابي تعليق إضراب سواق شاحنات نقل المحروقات والبضائع وتأجيله إلى ايام 5 و 6 و 7 أكتوبر 2015 .
وتعقد غدا بدار الاتحاد العام على الساعة العاشرة والنصف ندوة صحفية لإنارة الراي العام حول كل الملابسات التي اضطرّت سواق الشاحنات إلى شنّ إضرابهم اليوم.

غدا التوقيع على اتفاقية الزيادة في الاجور

in A La Une/Tunisie by

علم موقع تونيزي تيليغراف انه سيتم غداوفي حدود  منتصف النهار بقصر الحكومة بالقصبة التوقيع على اتفاق الزيادة في الاجور للوظيفة العمومية والقطاع العام باشراف رئيس الحكومة والامين العام لاتحاد الشغل

Tunisie une étude confirme les disparités régionales sur le plan économique

in A La Une/Economie/Tunisie by
Cette étude inédite pour mesurer le climat des affaires tunisien au niveau local a nécessité un travail de fourmis.
L’IACE et le CIPE se sont basés sur les normes Doing Business de la Banque Mondiale et sur les critères du Forum de Davos estimant la compétitivité des économies. Au total, 19 434 données ont été passés au crible et 313 entreprises ont participé à l’enquête.
Ensuite, pour affiner leur étude à partir des données récoltées, les experts ont passé à la loupe cinq domaines : les services municipaux (construction, police municipale…), les services non municipaux (réseau électrique, internet, urbanisation…), la gouvernance participative, la transparence et le cadre de vie.
Et sans surprise, les résultats viennent confirmer l’un des maux dont souffre la Tunisie, à savoir les disparités régionales.
Des zones historiquement abandonnées par l’État
Les résultats globaux mettent en lumière les inégalités entre les 24 gouvernorats du pays.
La capitale du pays, Tunis arrive bien évidemment en tête, suivi de la région touristique de Sousse. Le podium est complété par Ariana, situé à proximité de Tunis, tandis que le gouvernorat industriel de Sfax se classe à la 4ème position.
En queue de classement, le gouvernorat de Kébili ferme la marche, suivi par Sidi Bouzid (point de départ de la révolution de 2011) et de Jendouba, qui sont des zones reculées du sud ou de l’ouest historiquement abandonnées par l’État. Le gouvernorat de Gafsa – où est exploité le phosphate du pays et qui a été marqué par de nombreux conflits sociaux  – n’est que 19ème.
« Le classement n’étonne personne mais il met le doigt sur les points à améliorer de manière scientifique, explique Walid Belhaj Amor, vice-président chargé des centres et des opérations au seins de l’IACE. Mais ce qui est à noter, c’est que l’écart entre Tunis et le gouvernorat de Kébili n’est pas si important. »
Concernant les services non municipaux, par exemple, Tunis n’arrive qu’en neuvième position avec un score de 4,17 alors que Jendouba, classé 22ème sur 24, est crédité de 4,80.
Attractivité insufisante
Avec un score général de 5,56 sur 10, le climat des affaires de Tunis obtient seulement la mention « moyennement satisfait ». À l’inverse, en ayant une note inférieure à 2, Kébili (1,97) est le seul gouvernorat qui obtient l’appréciation « pas du tout satisfait ».
« Tous les gouvernorats ont une attractivité très insuffisante », juge Walid Belhaj Amor.
L’IACE souhaite renouveler ce classement chaque année pour inciter les décideurs politiques à utiliser leurs données pour améliorer la gouvernance locale, qui est l’une des clés pour améliorer le développement économique et social tunisien.

تالة قريبا تنظيم عملية الاستغلال القانوني للمقاطع

in A La Une/Tunisie by

 

مثل موضوع المشاريع العمومية العالقة ذات العلاقة بالمسائل العقارية والمبرمجة لمعتمدية تالة وضرورة ايجاد حلول عاجلة لها أبرز المحاور التي تمّ تناولها صباح اليوم بوزارة أملاك الدّولة والشؤون العقارية خلال جلسة عمل أشرف عليها السيد عبد الرزاق بن فرج ، حضرها ممثلون عن ولاية القصرين وأعضاء مجلس نواب الشعب و فعاليات المجتمع المدني وممثلين عن الإدارات المركزية والجهوية المتدخلة.

وتأتي هذه الجلسة في إطار متابعة الزيارة التي قام بها السيد حاتم العشي ، وزير أملاك الدّولة والشؤون العقارية لولاية القصرين في 25 فيفري 2015 وكذلك بطلب من أعضاء مجلس نواب الشعب وممثلي المجتمع المدني بتالة خلال لقائهم مؤخرا بالوزير.

وأقرّت جلسة العمل التي تمّ خلالها التأكيد على أن الإشكاليات القائمة هي بالأساس إدارية وترتيبية بين مختلف الجهات المتدخلة ولا صلة لها بالمسألة العقارية جملة من التوصيات تتمثل في :

-التقدّم بطلب رسمي من الجهة للجنة تصفية الأموال والقيم الراجعة لحزب التجمع المنحلّ بخصوص استغلال بنايتين تابعتين لحزب التجمع المنحل ، إلى جانب إعادة النظر في ملف التخصيص بالنسبة للبناءات التابعة للرصد الجوي من طرف الإدارة خلال هذا الأسبوع لإعادة توظيفها وفقا لحاجة الجهة.

-تنظيم عملية الاستغلال القانوني للمقاطع من خلال صدور قانون خاص تمت المصادقة عليه مؤخرا في مجلس الوزراء في انتظار عرضه على مجلس نواب الشعب ، علما وأن هذا القانون سيضع حدّا للاستغلال العشوائي لأكثر من 70 مقطعا وللتجاوزات المسجلة في هذا المستوى حتى تصبح تالة قطبا مقطعيا بامتياز مثلما عبّر عنه أحد النواب.

-الإسراع في إجراءات بناء مستشفى جهوي من خلال حث السلط الجهوية على تركيز مجلس تصرّف في أسرع الأوقات لتسوية الوضعية القانونية وكذلك الشأن بالنسبة لمشروع محطة التطهير لمعالجة المياه المستعملة وإحداث مركز تكوين الفتاة الريفية وإعادة هيكلة مركز التكوين والنهوض بالعمل المستقلّ بتالة.

– تعهد الوزارة بالقيام بإجراءات التخصيص في ظرف 10 أيام فور توصلها بالملف المتعلق بإحداث حديقة رياضية بسيدي سهيل على مساحة 5000 متر مربّع.

« Quand la musique change, la danse change aussi » (Par Hachemi Alaya)

in A La Une/Economie/La Revue Medias/Tunisie by

Quand un pays sort de la « démocrature » et aspire à intégrer le club des pays démocratiques, il doit nécessairement conduire une politique de transformation économique pour consolider sa transition politique et assurer un avenir encore meilleur à ses citoyens. Telle est la leçon de l’Histoire. Tel est aussi le message qu’a voulu délivrer Christine Lagarde au peuple tunisien : « Quand la musique change, la danse change aussi ». L’ère des atermoiements et des simulacres de réformes est révolue car l’empathie du bailleur de fonds a des limites.

La visite la semaine dernière à Tunis de la Directrice générale du FMI a rendu d’actualité –pressante– la question de la transition économique tunisienne. Elle a mis à la «une » le véritable dossier chaud de la rentrée et mis en demeure le gouvernement d’en finir avec les tergiversations, les demi-mesures et les manœuvres destinées à faire temporiser le Fonds. Mais, à dire vrai, il n’y a pas que cela. Tous les autres faits saillants de la semaine abondent dans la même direction : La Tunisie doit inaugurer sans délai une politique économique audacieuse pour consolider durablement sa réussite politique car, 1) la détérioration de la situation économique du pays s’accélère, 2) l’immobilisme en matière de « transition économique » qui a succédé au malgoverno des années de transition politique est en train de contribuer à aggraver les plaies qui ont embrasé le pays en 2011 et entraîné la révolte, enfin 3) la patience et l’empathie du Fonds qui s’attelle à adopter une nouvelle approche cette année -de changer de musique- a des limites.

La détérioration de la situation économique du pays s’accélère

Les chiffres du commerce extérieur tunisien au mois d’août que vient de publier l’INS éclairent sous un nouvel angle les faiblesses de l’économie et témoignent d’une accélération de la dégradation économique. La Tunisie échange de moins en moins avec l’extérieur. Pour la première fois depuis 2010, le total des échanges extérieurs du pays réalisés au cours des huit premiers mois de l’année, s’est inscrit en régression (-1,6% en rythme annuel) et ce, pour le deuxième mois consécutif. Le recul du volume des exportations de marchandises en août (-13,5% en rythme annuel) dépasse le précédent record de l’année de crise 2011. Quant au fort repli des importations (– 9,0 %), non seulement il augure d’un affaissement dans un futur proche des exportations mais il n’a guère concerné les achats de biens de consommation qui eux, ont continué de bondir à un rythme effréné (+15,2% en rythme annuel). Le taux de couverture des importations par les exportations du mois a atteint son plus bas historique depuis près de quatre décennies : 51,5%.

L’inflation ne désarme pas. Malgré la chute spectaculaire des prix mondiaux des produits de base importés par la Tunisie, malgré le tassement à des niveaux proches de zéro de l’inflation en Europe et malgré l’appréciation sensible du dinar face à la monnaie de la zone avec laquelle la Tunisie réalise l’essentiel de ses emplettes, les prix de gros ont bondi au cours des sept premiers mois de 2015 à un rythme quatre fois élevé qu’en 2013-2014. Un brusque accès de fièvre au niveau des « prix de vente industriels » révélateur selon toute vraisemblance, des anticipations des entreprises sur les hausses salariales à intervenir. Un rebond qui ne manquera pas de se retrouver au cours des prochains mois au niveau des prix de détail.

Autre composante fondamentale de la stabilité macroéconomique du pays, la dette publique. Les chiffres du mois de juillet qui viennent d’être publiés cette semaine, révèlent que celle-ci continue de caracoler à un rythme à deux chiffres (+12,0% en moyenne des sept mois 2015 par rapport à la même période de l’année précédente dont +26,6% pour la dette extérieure) contribuant ainsi un peu plus à compromettre sa soutenabilité.

Une croissance de moins en moins inclusive

Comme souligné par la Directrice générale du FMI dans son discours, « La Tunisie a fait ces dernières années un parcours économique remarquable. Elle a affiché une croissance d’environ 2,5% par an en 2013 et 2014… » mais, ce qu’elle ne dit pas en faisant allusion à « une transition prolongée, des troubles sociaux récurrents et un impact accru des conflits régionaux » c’est que cette croissance a été de moins en moins inclusive.

Dans le rapport publié cette semaine par le World Economic Forum (WEF ou Forum de DAVOS) et portant évaluation des bénéfices apportés par la croissance économique au niveau de vie de la population, la Tunisie en tant que pays classé dans la catégorie des « pays à revenus faibles et moyens », y apparaît comme un pays qui continue de souffrir les maux qui ont largement motivé le soulèvement de 2011. Le chômage, particulièrement le chômage des jeunes et des femmes, reste particulièrement élevé et la machine économique incapable de générer des emplois productifs correctement rémunérés. Le secteur éducatif délivre un « produit » dont la qualité est en voie de détérioration. Surtout, l’accès à une formation de qualité y est de plus en plus problématique et le secteur éducatif public remplit de moins en moins son rôle d’intégrateur social et de facteur d’atténuation des inégalités. La lutte contre la corruption et les situations de rentes indues qui ont été la marque du régime déchu ne semblent guère avoir marqué des progrès. Dans le nouveau classement du WEF, la Tunisie n’est guère mieux lotie en matière de promotion de l’entrepreneuriat, de l’auto-emploi et d’accès à la propriété des actifs, notamment les actifs immobiliers. L’initiative individuelle y reste bridée par une bureaucratie tatillonne et une réglementation guère incitative particulièrement pour les jeunes. Le WEF précise que la Tunisie a certes développé de bons services de base, en particulier dans le système de la santé mais doit agir pour améliorer son environnement des affaires et favoriser l’investissement privé et la création d’emplois pour les jeunes.

L’empathie du FMI à l’égard de la Tunisie a des limites

La tonalité de fond du discours de la Directrice générale du FMI, les thèmes abordés, les références locales citées et les faiblesses esquissées révèlent des signes d’impatience voire, d’une incompréhension agacée. En effet, voici un pays qui a réalisé la prouesse historique de réussir la première transition politique pacifique dans le monde arabe, un pays qui a su surmonter et gérer de manière pacifique et consensuelle ses conflits internes mais qui, quatre années plus tard, ne parvient toujours pas à mettre en œuvre une politique économique qui permette de sortir des blocages qui se rattachent à une « démocrature » corrompue. Un pays qui s’est insurgé pour recouvrer ses libertés politiques mais qui s’est évertué après à brider (constitutionnellement) les libertés économiques. Un secteur privé qui a quasiment arrêté d’investir en réaction contre les brimades et les pratiques anticoncurrentielles de la camarilla de l’ancien régime mais qui, continue de camper dans un wait and see malgré le découronnement et la mise à l’ombre des acteurs de la prédation affairiste. Un pays qui s’est révolté contre la montée du chômage, de la pauvreté et des inégalités mais qui, quatre années plus tard, est toujours incapable de réaliser que c’est sa réglementation tatillonne qui bride l’activité économique et sacrifie les jeunes et les femmes qui veulent entrer sur le marché du travail. Un pays qui s’est soulevé contre la mauvaise gestion de l’argent public et les lourdeurs et brimades d’une machine bureaucratique longtemps asservie et détournée au profit de certains intérêts particuliers mais qui n’a cessé tout au long de sa transition démocratique d’engraisser son secteur public, de creuser le trou de ses finances publiques et de détourner l’argent public de l’investissement vers la consommation. Un pays qui s’est dressé contre la corruption, les rentes de situation indues et le favoritisme partisan mais qui, quatre années plus tard, offre au monde l’image d’un pays où la corruption et les activités illégales ont continué de prospérer voire, comme le démontre la posture de Transparency International de la semaine dernière, où le risque de corruption institutionnalisée et de détournement de l’argent public est de retour.

En bref, plus de quatre années après sa « révolution », la Tunisie a certes franchi un pas en avant considérable sur la voie du développement politique -changé de musique- mais reste bloquée en matière de développement économique ; elle n’a pas changé de danse. Un blocage qui, s’il perdure, risque non seulement de compromettre son avancée politique mais d’aboutir à terme à des convulsions sociales et politiques aux conséquences imprévisibles. Plus de quatre années après sa « révolution », la Tunisie offre au monde l’image d’un modèle de transition politique qui ne correspond à aucune expérience historique connue : ni big bang comme dans certains pays de l’ancien bloc soviétique qui ont rompu brutalement avec l’économie planifiée, ni évolution gradualiste avec des réformes structurelles s’inscrivant dans la durée selon un agencement savamment dosé et un sequencing cohérent. Un modèle qui a refroidi l’enthousiasme débordant qu’a suscité auprès des investisseurs « la Révolution de jasmin ». Un modèle qui échappe à toute intelligibilité et qui est en voie de favoriser la transmutation de l’empathie et des prédispositions favorables en agacement voire à des révisions déchirantes.

En effet, loin de permettre de « paver la route [semée d’obstacles], qui mène vers le succès », l’appui budgétaire apporté par le Fonds est en fin de compte, en l’absence de volonté politique réelle et engagée, en train de financer sinon l’immobilisme, du moins des réformettes en guise de réformes, des mesurettes à l’impact incertain et limité. Il est à cet égard significatif d’observer que dans son discours passablement exhaustif, Christine Lagarde n’a guère fait allusion aux «réformes» déjà engagées que les différents rapports de mission du Fonds ont listé pour motiver les déblocages des six tranches successives du prêt de 1,75 milliard de dollars… Et pour cause, quel Tunisien a ressenti ou pourrait citer une réforme économique financée par le FMI qui a impacté sur sa vie ?
Mais le Fonds n’est pas dupe. «En plusieurs occasions, les objectifs et les dates-butoirs ont été modifiés pour tenir compte des difficultés de mise en œuvre ou des situations imprévues telles que les récents attentats. ». La « souplesse et la réactivité […] face à la volatilité des contraintes politiques et sociales » dont il a fait montre jusqu’ici, a des limites ; celles qu’impose une utilisation judicieuse par la Tunisie des fonds empruntés pour garantir leur remboursement.

Longtemps accusé d’avoir assuré grâce à son appui financier la pérennité du régime corrompu et dévoyé de Ben Ali et d’avoir porté aux nues un modèle de croissance non inclusive, le FMI de Christine Lagarde ne peut se permettre d’apporter indéfiniment son appui à une politique économique à base de réformettes et de demi-mesures qui n’aboutissent en fin de compte qu’à perpétuer un état de fait qui empêche d’aller vers une croissance inclusive et durable.

Par : Hachemi Alaya (Ecoweek TEMA)

دراسة المحكمة الدستورية الى أين

in Non classé by

وصلت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بمقترح من النواب في 2 جوان 2015 تعلق بالمحكمة الدستورية. وبعد شهر من هذا التاريخ، أودع لديها مشروع الحكومة في الأول من جويلية 2015 والمتعلق بنفس الموضوع. ويثير هذا الاهتمام المزدوج بالمحكمة الدستورية مشكلا أوليا يتعلق بأولوية النظر ذلك أنه وبصريح الفصل 62 من الدستور، فإن لمشاريع القوانين ]المقدمة من رئيس الجمهورية أو من الحكومة [أولوية النظر. ولذا فإنه من المنطقي أن يتم التركيز على دراسة مشروع الحكومة ويكون مشروع النواب حاضرا للمقارنة والإثراء.

ويستند الاهتمام بالمحكمة الدستورية الى إعتبارات ثلاثة:

–       الإعتبار الدستوري: حيث تنص أحكام الفصل 148 على أنه يتمّ في أجلٍ أقصاه سنة من تاريخ الإنتخابات التشريعية إرساء المحكمة الدستورية. ولذا، يكون على مجلس نواب الشعب هذا الالتزام والواجب الدستوري لإرساء المحكمة الدستورية أو على الأقل إصدار قانون هذه المحكمة في أجل لا يتجاوز 26 أكتوبر 2015.

–       إعتبار الحاجة إلى المحكمة الدستورية، خاصّة وأنّ تنزيل الدستور في نصوص تشريعية بالأساس يستوجب إرساء هذه المحكمة التي ستتولى مسايرة هذا التنزيل ومراقبة مدى تطابقه واحترامه لنص الدستور. وهو ما لا يمكن أن تقوم به الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين نظرا لمحدودية صلاحياتها ووضعيتها المؤقتة.

–       اعتبارات تاريخية أيضا، ذلك أن مطلب الرقابة الفعلية والجدية على دستورية القوانين رافق أجيال عديدة من رجال القانون ونسائه ومن المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. فالتنصيص على إحداث محكمة دستورية صلب دستور 2014 يعتبر انتصارا هاما لهذه المسيرة. وللتذكير فإن ضمان علوية الدستور حسمت في مناقشات المجلس القومي التأسيسي ]1956-1959[برفض الرقابة على دستورية القوانين وإسناد هذه الضمانة لرئيس الجمهورية « … الضامن لاحترام الدستور… » الفصل 41 من دستور  الأول من جوان 1959[. هذا التوجه الأصلي في دستور 1959 لم يمنع إثارة مسألة دستورية القوانين أمام القضاء في إطار الدفع بعدم الدستورية سواء أمام القضاء الاستثنائيمحكمة أمن الدولة سابقاً[أو القضاء العادي. فبالنسبة للأولى، كان موقفها واضحا منذ قرارها الصادر في 24 أوت 1974 في قضية العامل التونسي ثم في 19 أوت 1977 في قضية « حركة الوحدة الشعبية » وكذلك في 21 ديسمبر 1982 في قضية « حركة الاتجاه الإسلامي ». حيث رأت المحكمة أنه « ليس من دور القاضي كما يراه بعض الفقهاء أن ينتصب للقضاء في عدالة قانون من القوانين أو في صبغته الاجتماعية أو الاقتصادية وليس في دوره أن يقدر دستورية القانون أي « يقدر ما للنص التشريعي من قيمة سياسية… ».

إلا أن هذا الموقف شهد تحولا جذريا أمام بعض محاكم القضاء العدلي وتحديدا الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان في 24 ديسمبر 1987 التي أقرت « أن المحكمة تقر لنفسها بثبوت حق التصدي لبحث دستورية القوانين عند الدفع أمامها، بعدم الدستورية إستنادا إلى أن هذه الرقابة هي من طبيعة عمل القضاء… ». وهو ما أيدتها فيه محكمة الاستئناف بسوسة في 11 أفريل 1988.

إلا أن هذا التوجه الذي استند على فترة الانفتاح النسبي وتغيير الحكم الذي عاشته تونس في تلك المرحلة[1987]  قد جوبه سريعا بموقفين: سياسي من ناحية وقضائي من ناحية أخرى. فعلى المستوى السياسي تم إحداث المجلس الدستوري للجمهورية بالأمر عدد1414 المؤرخ في 16 ديسمبر 1987. وهو مجلس استشاري يمد رئيس الجمهورية برأيه في دستورية مشاريع القوانين التي يعرضها عليه. أما على المستوى القضائي، فقد تصدت محكمة التعقيب المحكمة العليا في الدولة[لهذا التوجه وفي وقت قياسي حيث أصدرت قرارها عدد 2797  المؤرخ في الأول من جوان 1988 أي في أقل من شهرين من صدور حكم محكمة الاستئناف[ولتؤكده في نفس الشهر في 23 جوان 1988 حيث اعتبرت أنه « لا يجوز للقضاء العادي المكلف أساسا بتطبيق القوانين أن يتطرق إلى موضوع دستوريتها لان ذلك يؤول به إلى الحكم عليها الأمر الذي يشكل تجاوزا لحدود سلطته ».

هذا التعديل في منع القضاة من النظر في دعاوى الدفع بعدم دستورية القوانين كان مقصودا حتى لا يفتح الباب أمام القضاء للقيام بهذه الرقابة وجعل المجلس الدستوريالهيكل الاستشاري لرئيس الجمهورية[هو الوحيد المخول له قانونا تناول هذه المسألة كلما طلب منه رئيس الجمهورية ذلك. هذا المجلس عرف تطوراً على مستوى شكله وصلاحياته من تاريخ إنشائه في 16 ديسمبر 1987 إلى حين حله بموجب المرسوم عدد 14 المؤرخ في 23 مارس 2011[1]. هذه التعديلات والتنقيحات التي عززت صلاحيات المجلس بتوسيع نطاق تدخله ونشر آرائه بالرائد الرسمي… إلا أن ذلك لم يصبغ على المجلس طابع الاستقلالية ولم يمنع الصورة المسيسة له، خاصة وأن تركيبته غلب عليها التعيين السياسي.

وبالرغم من ذلك، كان للمجلس الدستوري إسهامه في رقابة دستورية مشاريع القوانين وتصويب العديد منها في اتجاه احترام الحقوق والحريات. إلا أنه وبعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي في 26 أكتوبر 2011 وبدء نشاطه المتعلق  بصياغة مسودات ومشاريع الدستور، فإن التوجه العام لكل نواب المجلس كان نحو إرساء « محكمة دستورية » وهو ما أقرته المسودة الأولى لمشروع الدستور منذ 6 اوت 2012 وتأكد في مسودتي 14 ديسمبر 2012 و22 أفريل 2013 ثم في مشروع الدستور المؤرخ في الأول من جوان 2013 وتم إقراره في دستور 27 جانفي 2014.

هذا التذكير التاريخي المقتضب بمراحل رقابة الدستورية في تونس وإن كانت أهميته التاريخية ثابتة، إلا أن انعكاساته على الاختيار الدستوري من ناحية وعلى النصوص المقترحة من النواب ومن الحكومة وعلى جانب من الحوار الذي بدأ حول مشروع المحكمة الدستورية، تبدو واضحة اليوم على عديد المواقف والآراء[2].

فكيف انعكس ماضي رقابة الدستورية في تونس على حاضرها؟ وما هي أهم المخاطر والعوائق التي تحيط اليوم بإرساء المحكمة الدستورية وتحديد نظام رقابة الدستورية؟

إن الماضي الحذر من رقابة دستورية القوانين لا زال يلقي بظلاله على واقعنا الحالي فيها يتعلق بالأساس بإرساء المحكمة الدستورية. فبالرغم من التوافق وأحيانا الإجماع[الآلي على وجوب إحداث محكمة دستورية تعهد لها مهمة رقابة الدستورية من ناحية وضمان علوية الدستور إلا أن ذلك لم يمنع الهياكل السياسية  الأحزاب ونواب المجلس التّأسيسي [من محاولات تقييد هذه المحكمة وإضفاء منحى سياسي عليها قد ينتظر منها خدمة الأغلبية الحاكمة.هذه المحاولات والتي انعكست على النص الدستوري تنعكس اليوم أيضا في المشاريع والمقترحات المقدمة إلى مجلس نواب الشعب.

1. انعكاسات الماضي علىطبيعة المحكمة وتركيبتها

أدرج الدستور المحكمة الدستورية في باب السلطة القضائية « الباب الخامس –الفصول 102 إلى 124 » وهو ما يجعلها من حيث المبدأ خاضعة للمنظومة القضائية لتكون جزءا منها ولتخضع أيضا للمبادئ العامة التي تحكم هذه السلطة. إلا أن هذا التوجه والذي تم التداول فيه مطولا داخل المجلس الوطني التأسيسي بين من رأى بوجوب مناقشة المحكمة الدستورية في باب خاص بها وعدم إدراجها ضمن باب السلطة القضائية نظرا لخصوصياتها وعدم اقتصارها على دور قضائي بحت وتقليدي، وبين من رأى بوجوب تضمينها في باب السلطة القضائية نظراً لكونها محكمة بالأساس تلجأ إليها المحاكم أيضا في الدفع بعدم الدستورية. وقد رسا الاختيار على هذه الفرضية.

إلا أنه وبالنظر في التركيبة وفي طرق التعيين والاختيار، فإننا نلاحظ إمكانية سيطرة الأطراف  السياسية الأغلبية الحاكمة[على تركيبة هذه المحكمة. وهو ما كرسه الدستور من ناحية وأكده كل من مشروع الحكومة ومقترح النواب المتعلقان بالمحكمة الدستورية.

على مستوى التعيين والاختيار

ينص الدستور صراحة في الفصل 118 منه على أنّ سلطات التعيين لأعضاء المحكمة هم رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء حيث يعين كل منهم 4 أعضاء من مجموع 12 عضواً. هذه الطريقة في الاختيار تجعل من 3/2 أعضاء المحكمة معينين من قبل هيئات سياسية وهو ما يؤكد إرادة جعل المحكمة بتركيبة ذات ولاءات سياسية للأغلبية الحاكمة. ويتعمق ذلك عندما نرى بأن رئيس الجمهورية كفرد واحد [يعين ثلث الأعضاء مباشرة وبصفة انفرادية. بينما وبالنسبة للسلطتين الأخيرتين، فإنّ التعيين سيطرح إشكال الإجراءات المتبعة لذلك. ففي الحالتين، نحن أمام مجلسين. ولذلك ذهب كل من مشروع الحكومة ومقترح النواب إلى وجوب انتخاب الأعضاء الراجعين لكل مجلس. فبالنسبة لمجلس نواب الشعب، يعود لكل كتلة نيابية أو لغير المنتمين لكتل ترشيح أربعة أسماء ويتم التصويت على كافّة المرشحين أمام الجلسة العامة لاختيار الأربعة بالأغلبية المعزّزة أي أغلبية الثلثين.

هذه الطريقة والتي أريد منها تشريك الحساسيات السياسية داخل المجلس لن تعزز في نهاية الأمر إلا المحاصصة الحزبية والسياسية ويكون في نهاية الأمر، اختيار الأربعة أعضاء عائدا  للأغلبية الحاكمة أو للكتلتين الكبريين في المجلـس ]فصل 9 من مشروع  الحكومة فصل 6 من مقترح النواب [.
أما بالنسبة لكيفية تعيين الأعضاء من قبل المجلس الأعلى للقضاءما يزال المجلس غير موجود[، تكون الترشحات حرة، تتقبلها لجنة فرز في المجلس ثم يتم التصويت من قبل الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء بأغلبية ثلثي أعضائها. ومن المرجح أن يكون الأعضاء الذين ينتخبهم المجلس الأعلى للقضاء أقل الأعضاء خضوعا للمحاصصة السياسية والحزبية.

وبالمحصلة فإن طريقة الاختيار والتعيين هذه قد لا تعطي في نهاية الأمر إلا تركيبة قد لا تتمتع بالمصداقية وستخضع للتشكيك فيها.

1.2. على مستوى شروط الترشح: 

في تحديده لشروط الترشح لعضوية المحكمة، لم ينص الفصل 118 من الدستور الأعلى على شرط الكفاءة، والتي حاول نفس الفصل تحديدها موضوعيّا بعشرين سنة من الخبرة على الأقل بالنسبة للمختصين في القانون والذين يمثلون ثلاثة أرباع الأعضاءأي 9 من 12[. وترك الفصل للقانون المنظم للمحكمة تحديد غير ذلك من الشروط والخصائص واجبة التوفر في الأعضاء.

وبالنظر في المشروع المقدم من الحكومة ومقترح النواب، نلاحظ تأكيد هذين النصين على شروط عديدة منها ما يهدف إلى إرساء قدر هام من الموضوعية في اختيار الأعضاء ومنها ما يمكن قراءته على أنه ذا طابع إقصائي ويخل بمبدأ المساواة ويعرض تاليا هذا المشروع إلى عدم الدستورية.
فبالنسبة للشروط الموضوعية، ذهب كل من المشروع والمقترح إلى تعميم شرط الخبرة على جميع المترشحين بعشرين سنة سواء كانوا من المختصين في القانون أو من غيرهم. وهو ما لم ينص عليه الدستور الذي حصر شرط العشرين سنة في المختصين في القانون فقطالفصل 118[وتم أيضا اشتراط شهادة الدكتوراه لهؤلاء غير المختصين في القانونالفصل 6 مشروع الحكومة والفصل 3 مقترح النواب[وهو ما من شأنه أن يضيف شروطا لم ينص عليها الدستور.

ويتأكد ذلك من اشتراط رتبة أستاذ تعليم عال  أعلى رتبة جامعية [بالنسبة للمدرسين الجامعيين والانتماء إلى أعلى رتبة بالنسبة للقضاة، هذه الشروط والتي أرادت أن تفصل شرطي الكفاءة والخبرة المنصوص عليهما في الدستور  الفصل 118 [قد تؤدي إلى جانب شروط أخرى إلى تكريس عدم المساواة بين المترشحين من ناحية وإقصاء مترشحين آخرين.

–                   إمكانية الإقصاء وعدم احترام مبدأ المساواة وعدم السعي إلى تحقيق التناصف: أحدث كل من المقترح والمشروع مجموعة كبرى من الشروط التي تهدف  بحسب واضعيها إلى ضمان « الاستقلالية والحياد والنزاهة » وذلك استنادا إلى أن قضاة المحكمة الدستورية هم قضاة ويخضعون بذلك لنفس الشروط التي يخضع لها القضاة عموما والمبينة بالفصلين 102 و103 من الدستور في باب السلطة القضائية والتي أدرجت ضمنها المحكمة الدستورية. وبالنظر إلى هذه الشروط، نلاحظ أنها تتعلق بالأساس بعدم تحزب المترشحين منذ 10 سنوات على الأقل وعدم انتمائهم إلى المجلس الدستوري المنحل ولا للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين وألا يقل سن المترشح عن 45 سنة ودونما تنصيص بأي حال من الأحوال على التناصف بين الرجال والنساء في الترشحات والتعيينات.

فبالنسبة لشروط الحياد والنزاهة، تتوجب الملاحظة بأن ذكرهما في الفصل 103 من الدستور جاء للتأكيد عليهما عند ممارسة وظيفة القضاء وليس خارجها. ثم إن دور المحكمة الدستورية ليس فقط دورا قضائيا قانونيا بالمعنى الضيق  رقابة مدى التطابق مع الدستور [ ورقابة مدى ملاءمة النصوص لروح الدستور وقراءة الدستور في معانيه المختلفة: السياسية والاجتماعية والحقوقية وتأقلمه مع واقع الحال… وهو ما يستوجب خبرة قانونية ولكن أيضا خبرة اجتماعية، انتربولوجية، اقتصادية وسياسية. وهو ما استوجب تمثيل خبرات غير قانونية وغير قضائية في المحكمة. ولذا يكون فصل قضاة المحكمة على الحياة السياسية الحزبية وإن كانت غايته الأولى تجنيب تسييس المحكمة، إلا أنه سيحرم هذه الأخيرة من كفاءات كثيرة مارست العمل السياسي والحزبي وحتى القانونية: فما الجدوى عندها من إقصاء أعضاء المجلس الدستوري سابقا؟ أو أعضاء الهيئة الوقتية؟ ولم لا يتم أيضا في هذه الحالة منع أعضاء الحكومات السابقة من الترشح وأعضاء المجالس المنتخبة السابقة؟ ]بما في ذلك غير المنتمين للأحزاب/ المستقلين؟[ثم إن التدقيق في شروط الخبرة والكفاءة باشتراط رتب وظيفية دون غيرها  أستاذ تعليم عال، أعلى رتبة بالنسبة للقضاة [فاشتراط الرتب الادارية والشهائد العلميةدكتوراه[وإن كان فيه قدر من الموضوعية إلا أنه قد يقصي ذوي خبرة في المجالات القانونية والدستورية وغيرها من الاختصاصات.
أما فيما يتعلق بمسألة التناصف بين الجنسين، فإن عدم اقرارها يشكل خروجاً عن الفصل 46 من الدستور أكد بوضوح على وجوب ضمان الدولة لتكافؤ الفرص والسعي إلى تحقيق التناصف بينهما في المجالس المنتخبة. وبما أن توجه كل من المقترح والمشروع إلى وجوب  انتخاب ثلثي أعضاء المحكمة (بالاقتراع داخل كل من مجلس نواب الشعب والمجلس الأعلى للقضاء)، فكان من الواجب مراعاةً لمقتضيات الفصل 46 التنصيص القانوني على وجوبه ثم وضع الإجراءات والضمانات الكفيلة بتحقيق تكافؤ الفرص والتناصف بين المرأة والرجل. وهو ما لم يتمّ.

أما شرط السن، فإننا نلاحظ أن كلا النصين اشترطا السن الدنيا (45 سنة) من دون اشتراط قصوى للترشح. وكان من الأفضل عدم التنصيص على سن دنيا والاكتفاء بالخبرة، حتى يتم احترام مبدأ المساواة من ناحية وعدم التمييز على أساس السن.

انعكاسات الماضي على مشمولات المحكمة الدستورية 

عهد الدستور للمحكمة الدستوريّة جُملةً من الصّلاحيات التي تتركز أساساً في محورين: رقابة دستورية مجموعة من النصوص القانونية والمساهمة في تنظيم ومتابعة العلاقة بين السلط في الدولة. هذا الاختيار يعكس مدى التطور الذي وصلت اليه مراحل رقابة الدستورية في تونس منذ صدور أمر 16 ديسمبر 1987 المنظم للمجلس الدستوري. وبالمقابل يتواصل الحذر الشديد إزاء دور القضاء العادي في رقابة الدستورية.

2.1. تشابه الصلاحيات مقارنة بالهيئات السابقة

بالرجوع إلى صلاحيات المحكمة الدستورية نلاحظ التشابه الكبير مع ما كان يضطلع به المجلس الدستوري سابقا وما تقوم به الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين حالياً. ويبدو ذلك من خلال الرقابة على تعديل الدستور وعلى القوانين وعلى المعاهدات. ويتجلى نفس الحذر إزاء المحكمة الدستورية على أصعدة عدة، سواء بما يتعلق بطرق اللجوء اليها ومدى الرقابة التي تمارسها (المطابقة أو الملاءمة للدستور) أو بما يتعلق بآثار الرقابة التي تمارسها ومدى الالتزام بها من قبل مختلف السلط العمومية.

فبالنسبة للجوء إلى المحكمة الدستورية، نلاحظ أنها مقتصرة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و30 عضوا من أعضاء مجلس نواب الشعبالفصل 42 مشروع الحكومة والفصل 36 مقترح النواب[وكذلك المحاكم في إطار الدفع بعدم الشرعية.
وهذا الأمر يطرح مسائل هامة عدة:

–        من حيث عدد النواب الذي يحق لهم اللجوء إلى المحكمة: نلاحظ أن العدد 30 نائباً، يعتبر في المطلق عدداً معقولاً، فهو لا يتجاوز نسبة 14%من عدد النواب (البالغ 217). إلا أن التجربة الحالية للهيئة الوقتية لرقابة دستورية مشاريع القوانين وخاصة بعد انتخاب مجلس نواب الشعب وتقارب الكتلتين الكبيرتين في المجلس لتكوين ائتلاف حكومي أصبح عدد نواب المعارضة قليلا جدا (قد لا يبلغ 30 عضوا في أغلب الحالات). وهو ما شهدناه عندما تمت المصادقة على مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء حيث لم تتمكن المعارضة من جمع الثلاثين عضوا إلا بمساهمة عددمن نواب الائتلاف الحاكم وهو ما كان من شأنه أن يمرر قانونا غير دستوري ليصبح نافذا ولا يمكن الطعن فيه لاحقا إلا في إطار الدفع بعدم الدستورية. هذه التجرية برهنت على أن عدد 30 نائبا وإن كان عددا معقولا إلا أنه قد يتحول إلى عائق أمام رقابة الدستورية. ولذا، كان من الأجدر إقرار حق اللجوء إلى المحكمة لكل كتلة نيابية. إلا أن هذه الفرضية تستوجب اليوم تعديلا دستوريا وهي مسألة غير مطروحة في الوقت الراهن. فكيف يمكن تجاوز هذه النقيصة دون تحوير للدستور من خلال القانون الذي سينظم المحكمة الدستورية؟

–       من الملاحظ أن الدستور لم يشر تماما إلى امكانية ان تنظر المحكمة تلقائيا في مدى دستورية النصوص القانونية، إلا أنه لم يمنع عنها ذلك بل أقر في الفصل 120 بأنه: « تختص المحكمة دون سواها بمراقبة الدستورية… ». وفي هذا الإطار يمكن للقانون المنظم للمحكمة أن ينص على امكانية تعهدها من تلقاء نفسها بالنظر في دستورية مشاريع القوانين (على الأقل الأساسية) التي لم تعرض عليها في الآجال، ويكون تعهدها قاطعا لآجال الختم والنشر وتخضع في ذلك لنفس اجراءت التعهد الأخرى. وهو ما من شأنه أن يتجاوز فرضية عدم الطعن في دستورية مشروع قانون ما وتمريره  مع وجود شبهات قوية على عدم دستوريته وهو ما حصل مؤخرا مع القانون الصادر في 25 جويلية 2015 والمتعلق بمكافحة الارهاب وتبييض الاموال حيث تمت المصادقة عليه وختمه ونشره دون أي طعن في دستوريته بالرغم من الانتقادات الشديدة له واحتوائه على فصول تتعارض مع أحكام ومقتضيات الدستور. والخوف  من تكرر هذه الحالة وارد جدا خاصة مع تقارب الكتلتين البرلمانيتين الكبيرتين والقادرتين على تمرير القوانين بأغلبية مريحة دونما إمكانية (عدديا) الطعن في دستوريتها.

–      الانطباع العام هو أن للمحكمة الدستورية ولاية عامة على رقابة كل النصوص القانونية الصادرة عن مجلس نواب الشعب من مشاريع تعديل الدستور إلى القوانين بنوعيها وإلى النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب. إلا أن هذا الإنطباع العامّ يتوجب علينا تنسيبه ذلك أن ولاية المحكمة الدستورية غير اجبارية إلا في حدود مبادرات تعديل الدستور (الفصل 144 من الدستور) والنظام الداخلي  لمجلس نواب الشعب (فصل 120 المطة 5 من الدستور). ومن شأن هذا الأمر أن يشكل خطرا كبيرا على مجموع الحقوق والحريات التي يمكن للمجلس أن  ينتقص منها وأن يصدر في شأنها قوانين مخالفة للدستور. وفي ذلك نزول إلى ما دون  دستور 1959 فيما يتعلق  بالمجلس الدستوري المنحل حيث كانت استشارية المجلس وجوبية « بالنسبة لمشاريع القوانين الأساسية ومشاريع القوانين المنصوص عليها بالفصل 47 من الدستور ومشاريع القوانين المتعلقة بالأساليب العامة لتطبيق الدستور وبالجنسية وبالحالة الشخصية وبالالتزامات وبضبط الجرائم والعقوبات المنطبقة عليها وبالإجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم وبالعفو التشريعي وبالمبادئ العامة لنظام الملكية وللحقوق العينية وللتعليم وللصحة العمومية وللشغل وللضمان الاجتماعي… والمعاهدات المنصوص عليها بالفصل 2 من الدستور… ». هذا الاختيار الدستوري للمحكمة الدستورية والذي انعكس في كل من مقترح النواب ومشروع الحكومة يعتبر اختيارا حذرا لأسلوب الرقابة على الدستورية يترجم الخوف من ارساء محكمة دستورية حقيقية. وهو حذر انعكس أيضا على مستوى الخشية من دور القضاء العادي في رقابة الدستورية وحصره في الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة التي تتولى دون سواها النظر في ذلك.

–      2.2. الحذر الشديد من دور القضاء العادي:

بالنظر إلى الاختيار الدستوري لرقابة دستورية القوانين كما فصله كل من مقترح النواب ومشروع الحكومة، نلاحظ أنه أراد الحسم بصفة نهائية في دور القضاء العادي في رقابة دستورية القانون. فالفصل 120 من الدستور يمنح المحكمة الدستورية اختصاصاً حصرياً في رقابة دستورية القوانين والمعاهدات وهي المختصة حصراً في رقابة الدستورية عن طريق الدفع في إطار الاحالات التي تقوم بها المحاكم العادية. وبذلك يقطع الدستور الطريق أمام امكانية نظر المحاكم العادية في دستورية القوانين عن طريق الدفع وفي ذلك مواصلة للتوجه القديم كما سبق بيانه.

وبالرجوع إلى الدستور، فإننا نلاحظ بأن (الفصل 121) قد أحاط الدفع بعدم الدستورية بمجموعة من الشروط والقيود والتي فصّلها كل من المقترح والمشروع في اطار التضييق على القضاء العادي وسلبه أي صلاحية فعلية في رقابة دستورية القوانين والمعاهدات.

فالمحاكم العادية تكتفي بإحالة المطالب المتعلقة بالدفع بعدم الدستورية والتي يقدمها أحد الخصوم الفصول 51 إلى 58  مشروع الحكومة والفصول 55 إلى61  مقترح النواب. ويضيف الفصل53 من مشروع الحكومة أن هذه الاحالة تتم فورا وليس للمحكمة العادية أي دور لا في تكييف المطالب أو في ابداء رأيها في وجاهة الطلب.

وبذلك لا يمكن للمحاكم العدلية أن تطلب من تلقاء نفسها الدفع بعدم الدستورية. وهي نقيصة كان يتوجب تجاوزها لتمكين المحاكم من طلب موقف المحكمة الدستورية في قانون ما في غياب طلب من الخصوم من ناحية وعند وجاهة المطلب من ناحية أخرى.

إلى جانب ذلك، فإنّه يمكن أن نتصوّر دور المحاكم العدلية أيضا في إحالة مطالب الدفع بعدم الدستورية. فبالرجوع إلى نص الدستور، نلاحظ أنه لم يحدد دور المحاكم العدلية بل اكتفى بذكر أنها تحيل الدفوعات بينما نلاحظ أن مشروع الحكومة ينص على أنه « على المحاكم احالة المسألة فورا على المحكمة الدستورية… » (الفصل 53 مشروع). وهو ما من شأنه ان يغرق المحكمة الدستورية خاصة في الفترة الاولى من عملها بآلاف الدفوعات والتي يتوجب عليها البت فيها في أجل 6 أشهر على أقصى حدّ. ولتجاوز هذه الفرضية، (الواردة جدا) يمكن الاقرار ببعض الدور للمحاكم العادية في فحص المطالب المقدمة امامها قبل عرضها على المحكمة الدستورية، لغربلتها والابقاء على الجدي منها. ويمكن عندها للمحاكم العادية القيام بدور أكثر فاعلية وجعل المحكمة الدستورية أكثر نجاعة.

إن التنصيص على المحكمة الدستورية صلب دستور 27 جانفي 2014 هو من المكاسب الهامة لضمان علوية الدستور وتفعيله وفرض رقابة على السلطة التشريعية. إلا أن إرادة السلطة التأسيسية واختياراتها لم تخلُ من الحسابات السياسية « الظرفية ».وقد تجلى ذلك بشكل خاص في كيفية اختيار أعضائها.

ولذا يكون على مكونات المجتمع  المدني ان تكون يقظة وان تدفع باتجاه التصدي للمشاريع التي قد تسيس المحكمة وتفقدها دورها الأساسي أو تعطل أعمالها لاحقا.

**** الأستاذ وحيد الفرشيشي

قائمة المراجع والمصادر:

·        مصادر باللغة العربية:
–       دستور الجمهورية التونسية، الباب الخامس، القسم الثاني، المحكمة الدستورية، الفصول 118 إلى 124.
–       مقترح قانون اساسي متعلق بالمحكمة الدستورية، مقترح النواب مقدم في 2 جوان 2015 يحتوي على 89 فصلا.
–       مشروع قانون أساسي يتعلق بالمحكمة الدستورية، قدمته الحكومة في الأول من جويلية 2015 يحتوي على 79 فصلا.
–       محمد رضا بن حماد ، تأويل المجلس الدستوري للأحكام الدستورية، مجموعة دراسات مهداة إلى الاستاذ العربي هاشم تونس 2006، ص 1167.
–       محمد كمال شرف الدين، رقابة دستورية القوانين والحقوق الأساسية، المجلة القانونية التونسية ، 2007 ، ص 29.

·        مراجع باللغة الفرنسية
Ouvrage :
–          Mdhafar (Z), Le conseil constitutionnel tunisien, Tunis, CREA, 1998.
Articles :
–          Abdennadher (F), Le conseil constitutionnel, Tunis, ENA, Revue Servir, n°33, 2002, p. 47.
–          Amor (A), La justice constitutionnelle composante essentielle de l’Etat de Droit, in Justice Constitutionnelle, Tunis, CERP, 1995, p. 5.
–          Ben Achour (R), Le conseil constitutionnel tunisien, in Mélanges J. Robert, Paris, Montchrestien, 1998, p. 455.
–          Ben Achour (R), Le contrôle consultatif de la constitutionnalité des lois par le conseil constitutionnel tunisien, in Mélanges J. Giquel, Paris, Montchrestien, 2008, p. 21.
–          Ben Hassen (I), Etat de droit et contrôle de la constitutionnalité, in Constitution et Etat de droit, Tunis, ATDC, 2010, p. 199.
–          Ben Mrad (H), Commentaire du décret instituant le conseil constitutionnel de la République, Tunis, AJT, n°1-2, 1989, p.92.
–          Ben Mrad (H), La justice constitutionnel, in Les aspects récents du Droits constitutionnel, Tunis, Actes du colloque, Faculté de droit et des sciences politiques de Tunis, 2005, p. 292.
–          Bertagi (B), Le conseil constitutionnel tunisien et la hiérarchie des normes, in Le droit constitutionnel normatif : développements récents, Bruylant-Bruxelles, 2009, p. 174.
–          Tabei (M), Les droits constitutionnels et le conseil constitutionnel tunisien, in Les droits constitutionnels, Tunis, ATDC, 2010, p. 199.
Mémoires de recherche :
–          Sayyari (M), Le conseil constitutionnel en Tunisie, Mémoire de DEA en sciences juridiques fondamentales, Faculté des sciences juridiques, politiques et sociales de Tunis, 1998-99.
–          Tabei (M), Les normes de référence du contrôle de la constitutionnalité dans les avis du  Le conseil constitutionnel, Mémoire de Master de recherches en Droit public et financier, Faculté des sciences juridiques, politiques et sociales de Tunis, 2007.

Go to Top