الرئيسية آخر الأخبار أزمة مالية داخل اتحاد الأعراف… تأخر صرف المستحقات يفاقم معاناة الموظفين

أزمة مالية داخل اتحاد الأعراف… تأخر صرف المستحقات يفاقم معاناة الموظفين

0
2
الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية
الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية

تعيش الإدارة المركزية للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أزمة مالية متواصلة، انعكست بشكل مباشر على أوضاع موظفي المنظمة، في ظل تأخر صرف المستحقات المالية المخصصة لها، وفق ما تؤكده مصادر من داخل الاتحاد.

وتستند موارد الاتحاد، وفق أحكام قانون المالية لسنة 1975، إلى مخصصات تمثل 0.5 بالمائة من المساهمات التي يدفعها أصحاب المؤسسات الخاصة عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة الخزينة العامة، قبل تحويلها إلى المنظمة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتحاد يشهد منذ بداية سنة 2024 تراجعا في موارده المالية، تفاقم خلال النصف الثاني من السنة نفسها، مع استمرار عدم تحويل هذه الاعتمادات، رغم إدراجها ضمن قوانين المالية السنوية واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بها، بما في ذلك موافقة وزارة المالية والجهات الرقابية المختصة.

وأدى هذا الوضع، وفق المصادر ذاتها، إلى اختلالات مالية أثرت على سير العمل داخل المنظمة، وانعكست على أوضاع الموظفين وقدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم الاجتماعية والمهنية.

وتأتي هذه الأزمة المالية بالتزامن مع جدل متواصل حول الوضع التنظيمي داخل اتحاد الأعراف، بعد انقضاء العهدة القانونية للهياكل المنتخبة، بما في ذلك المكتب التنفيذي ورئيس المنظمة سمير ماجول، منذ جانفي 2023، دون تنظيم المؤتمر العام السابع عشر الذي ينص عليه النظام الأساسي لتجديد الهياكل.

ويرى عدد من أعضاء المنظمة أن هذا التأخير ساهم في إضعاف دور اتحاد الأعراف في الدفاع عن مصالح المؤسسات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.

ويؤكد العديد من المراقبين على أن المنظمة تعيش « حالة عطالة تامة »، معتبرين أن احترام القانون الأساسي وعقد المؤتمر العام أصبحا ضرورة لإعادة المنظمة إلى أداء دورها كشريك اقتصادي للدولة في صياغة السياسات الاقتصادية، ولفتح حوار مع السلطات بشأن الإشكاليات التي تواجه مختلف القطاعات، بدلا من تحميل طرف واحد مسؤولية الأزمات المتعلقة بالإنتاج أو التزويد أو الأسعار.

وتثير هذه التطورات تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل أكبر منظمة تمثل أصحاب المؤسسات في تونس، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومالية متفاقمة، وسط دعوات متصاعدة إلى معالجة الأزمة المالية للاتحاد وتسريع استكمال مسار تجديد هياكله بما يضمن استعادة دوره في المشهد الاقتصادي والاجتماعي.