احتفت الأمم المتحدة بالتونسية أنيسة مناعي، التي تعمل مستشارة في قضايا النوع الاجتماعي ضمن بعثتها لحفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى، تقديراً لدورها في تعزيز حماية النساء والفتيات وتطوير أساليب العمل الميداني لشرطة الأمم المتحدة.
وفي منشور نشرته صفحة الأمم المتحدة لحفظ السلام، الاثنين 19 أكتوبر 2026، ضمن سلسلة تسلّط الضوء على النساء العاملات في عمليات حفظ السلام، قدّمت المنظمة صورة عن عمل مناعي، الذي يجمع بين حماية حقوق الإنسان والاستفادة من المعلومات الميدانية في توجيه التدخلات الأمنية.
وتعمل مناعي ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، المعروفة باسم «مينوسكا»، حيث ساهمت في تطوير أدوات تساعد شرطة الأمم المتحدة على تحليل أنماط العنف القائم على النوع الاجتماعي، واستغلال المعطيات التي يتم جمعها لتحديد أولويات الدوريات الأمنية وتوجيه تحركاتها بصورة أكثر فاعلية.
ولا يتوقف دورها عند هذا الجانب، إذ تعمل أيضاً على تعزيز التنسيق بين الشرطة الأممية وفرق حقوق الإنسان وحماية المدنيين، بما يساعد على تحسين التعامل مع الضحايا وتنسيق التدخلات بين مختلف الفرق المختصة.
ومن بين المبادرات التي أشار إليها المنشور، المساهمة في إنشاء قنوات سرية للإبلاغ، تتيح للسكان إيصال مخاوفهم بصورة أسرع وأكثر أماناً، فضلاً عن العمل على تعزيز مشاركة النساء في الانتخابات وتوسيع حضورهن داخل المؤسسات الأمنية.
وترى الأمم المتحدة أن إدماج احتياجات النساء والفتيات في التخطيط الأمني لا يمثل مجرد مسألة حقوقية، بل يساعد أيضاً على استباق المخاطر وتحسين أداء قوات حفظ السلام وتعزيز الثقة بينها وبين المجتمعات المحلية.
ويأتي الاحتفاء بأنيسة مناعي في إطار الاهتمام الدولي بدور المرأة في تحقيق الأمن وبناء السلام، وهو دور لم يعد يقتصر على المشاركة في المبادرات الإنسانية، بل أصبح يشمل أيضاً التخطيط الأمني وتحليل المخاطر والتنسيق الميداني في مناطق النزاع.
