الرئيسيةآخر الأخبارالقضاء الأمريكي يحبس مهندساً سعودياً سابقاً في «أوبن إيه آي» دون كفالة.....

القضاء الأمريكي يحبس مهندساً سعودياً سابقاً في «أوبن إيه آي» دون كفالة.. وشبهة تنصّت تلاحقه

أمر قاضٍ فدرالي في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية بإبقاء المهندس السعودي السابق في شركة «أوبن إيه آي»، عبد الرحمن الفوزان، البالغ من العمر 35 عاماً، رهن الاحتجاز دون كفالة، بعدما اعتبر أنه يشكل خطراً كبيراً للفرار، في قضية تتجاوز أبعادها شبهة التنصّت لتثير تساؤلات بشأن الأمن القومي الأمريكي وعلاقات المهندسين العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي بجهات خارجية.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، تتهم السلطات الأمريكية الفوزان بزرع جهاز تنصّت في أحد مكاتب الشركة المطوّرة لبرنامج «تشات جي بي تي»، وتوجيه تهمة اعتراض الاتصالات إليه، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.

مراسلات مع شخصية سعودية بارزة

واستند الادعاء الأمريكي، وفق الوكالة، إلى مراسلات عبر تطبيق «واتساب» بين الفوزان وأحد أفراد العائلة المالكة السعودية، الذي حاول استقطابه للعمل في مبادرة سعودية للذكاء الاصطناعي.

وفي إحدى الرسائل التي تعود إلى مايو الماضي، كتب له مخاطبه أن «السعودية تحتاج إليك أكثر مما تحتاج إليك الولايات المتحدة»، ليرد الفوزان بما يفيد موافقته، وفق ما ورد في الملف الذي استند إليه الادعاء.

كما اعتبرت النيابة أن ترتيبات سفر المهندس إلى الرياض على متن رحلة باتجاه واحد، كانت مقررة في 12 أكتوبر، إلى جانب مغادرة زوجته وطفلهما الولايات المتحدة، مؤشرات تعزز مخاوفها من احتمال فراره. وأشارت كذلك إلى أن مسؤولاً عسكرياً سعودياً دفع ثمن تذاكر سفر أسرته.

الدفاع يرفض فرضية الفرار

في المقابل، قدّم محامو الفوزان رواية مضادة، معتبرين أن ترتيبات السفر لا تكفي وحدها لإثبات نيته الفرار من العدالة الأمريكية.

وأوضح الدفاع أن نحو 70 بالمائة من تذاكر السفر التي اشتراها موكلهم منذ عام 2021 كانت باتجاه واحد، في محاولة لإظهار أن هذا النمط ليس دليلاً استثنائياً على التخطيط لمغادرة الولايات المتحدة نهائياً.

كما استند المحامون إلى موعد مقابلة للحصول على الجنسية الأمريكية كان محدداً في السادس من نوفمبر، وإلى خطاب من القنصلية السعودية يتعهد بدفع الكفالة وعدم إصدار وثائق سفر له، فضلاً عن 54 رسالة دعم قُدمت في إطار مساعي الدفاع لإقناع المحكمة بإمكانية إطلاق سراحه بشروط.

ورغم هذه الحجج، انتهى القاضي إلى إبقائه قيد الاحتجاز، في قرار يعكس تقدير المحكمة لمخاطر الفرار في المرحلة الحالية من القضية.

تحقيق مفتوح ومخاوف تتعلق بالأمن القومي

ولا يواجه الفوزان، وفق المعطيات المنشورة، تهمة التجسس في الوقت الراهن. غير أن النيابة الأمريكية اعتبرت أن القضية تثير مخاوف مرتبطة بالأمن القومي، ولم تستبعد احتمال توجيه تهم إضافية أكثر خطورة مع تقدم التحقيقات.

وتكتسب القضية حساسية خاصة بسبب ارتباطها بشركة «أوبن إيه آي»، إحدى أبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على استقطاب المهندسين والخبرات التقنية المتخصصة.

ومع ذلك، فإن الاشتباه في اعتراض الاتصالات لا يعني، في حد ذاته، ثبوت التجسس أو وجود عملية لنقل أسرار تقنية إلى جهة أجنبية. وتبقى الاتهامات المنسوبة إلى الفوزان ادعاءات يتعين إثباتها أمام القضاء، فيما يؤكد موقف الدفاع أن ظروف السفر والرسائل المقدمة لا تكفي لإثبات نية الفرار.

وبين قرار الاحتجاز دون كفالة والتحقيقات التي لا تزال مفتوحة، تتجه القضية إلى مرحلة حاسمة ستحدد خلالها الأدلة ما إذا كانت الشبهات ستفضي إلى اتهامات إضافية، أم ستظل محصورة في التهمة المعلنة حالياً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى