الرئيسية آخر الأخبار بدعم أوروبي شامل: خط الـ تي جي أم يدخل عهداً جديداً...

بدعم أوروبي شامل: خط الـ تي جي أم يدخل عهداً جديداً من التحديث لتقليص الانتظار إلى 4 دقائق

0
1
blank

شهد خط السكة الحديدية التاريخي « تونس – حلق الوادي – المرسى » تي جي أم ، الذي يعد شريان الحياة الرابط بين وسط العاصمة وضواحيها الشمالية، نقطة تحول استراتيجية محورية بفضل تعاون مالي وفني وثيق بين تونس والاتحاد الأوروبي. يهدف هذا المشروع الطموح إلى إحداث ثورة في منظومة النقل العمومي بالضاحية الشمالية، وتحويل الخط الكلاسيكي إلى شبكة نقل عصرية، موثوقة، وصديقة للبيئة.

تحالف « فريق أوروبا » لتمويل البنية التحتية التونسية

يأتي هذا المشروع بدعم استثماري مشترك تحت مظلة « فريق أوروبا »، وبشراكة بين ثلاثة أطراف مانحة رئيسية:

  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
  • البنك الأوروبي للاستثمار
  • الاتحاد الأوروبي كجهة داعمة وممولة

هذا الدعم المالي الموجه لـشركة نقل تونس لا يستهدف مجرد صيانة عابرة، بل يندرج ضمن رؤية شاملة لتطوير البنية التحتية الأساسية للمسارات، وتحديث أنظمة الإشارات والتحكم، ومرافقة الشركة الوطنية في مسار الانتقال الرقمي والبيئي المستدام.

ثورة في التوقيت وأسطول من العربات العصرية

تتمثل أبرز مخرجات هذا المشروع في معالجة واحدة من أكبر المشاكل التي تؤرق المسافرين اليوم، وهي فترات الانتظار الطويلة وتواتر السفرات.

بموجب المخطط التنفيذي، من المتوقع أن يرتفع تواتر السفرات بشكل ملحوظ لتصل مدة الانتظار إلى 4 دقائق فقط خلال أوقات الذروة، مما يضمن تدفقاً سلساً للمسافرين والطلبة والموظفين يومياً. وسيترافق هذا النظام الصارم للمواعيد مع إدخال مجموعة جديدة من العربات الحديثة المجهزة بأحدث تقنيات الأمان والسلامة، لتوفر تجربة تنقل مريحة تليق بتطلعات مستعملي هذا الخط التاريخي.

نحو نقل عمومي أخضر ومستدام

لا تقتصر الفوائد المتوقعة للمشروع على الجوانب اللوجستية والزمنية فحسب، بل يضع الجانب البيئي كأولوية قصوى. من خلال تقليل الاعتماد على النقل الفردي والسيارات الخاصة بالضواحي الشمالية، وتوفير بديل كهربائي سريع ونظيف، سيسهم مشروع تحديث خط الـ تي جي أم في خفض الانبعاثات الكربونية بشكل ملموس، مكرساً بذلك نموذج « النقل الأخضر » المستدام في تونس الكبرى.

تثبت هذه الشراكة التونسية-الأوروبية أن الاستثمار في النقل العمومي يظل المحرك الأساسي لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، وإعادة البريق لخط حديدي تجاوز عمره القرن، ليكون جاهزاً لخدمة الأجيال القادمة بكفاءة وأمان.