رحّلت السلطات الإيطالية، أمس الأربعاء 27 ماي 2026، مواطنًا تونسيًا يبلغ من العمر 41 عامًا إلى تونس، بعد سنوات من الملاحقات القضائية والإدانات المرتبطة بعدد من الجرائم، وفق ما أعلنته شرطة مدينة فيتشنزا الإيطالية.
وذكرت السلطات الإيطالية أن عملية الترحيل نُفذت تحت حراسة أمنية مشددة وبالتنسيق مع مكتب الهجرة التابع لشرطة فيتشنزا، في إطار حملة متواصلة لمكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز الرقابة الأمنية.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن المعني بالأمر وصل إلى إيطاليا سنة 2001، قبل أن يتحصل سنة 2004 على تصريح إقامة إثر زواجه من مواطنة إيطالية. إلا أن اسمه ارتبط لاحقًا بعدة قضايا عدلية امتدت على مدى نحو عشرين عامًا.
وتشمل التهم الموجهة إليه مقاومة أعوان الأمن، وإهانة موظف عمومي، والاتجار بالمخدرات، والسرقة باستعمال العنف، وإضرام النار عمدًا، والعنف الأسري، إضافة إلى قضايا اعتداءات جسدية وإتلاف ممتلكات.
وأكدت الشرطة الإيطالية أن الرجل كان محل قرار طرد من التراب الإيطالي منذ نوفمبر 2020، إلى جانب إجراءات رقابية أخرى، غير أنه واصل – وفق الرواية الرسمية – مخالفة القانون وارتكاب تجاوزات جديدة.
كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أنه أب لطفلين من زوجته السابقة، وكان قد صدر في حقه قرار بإبعاده عن منزل العائلة سنة 2023 بسبب اتهامات تتعلق بالعنف الأسري.
وفي نوفمبر 2025، تم إيقافه وإيداعه سجن فيتشنزا لتنفيذ أحكام قضائية صادرة عن محاكم إيطالية مختلفة، من بينها محكمة بادوفا ومحكمة الاستئناف بالبندقية.
وخلال تنفيذ عملية الترحيل، قالت الشرطة إن المعني بالأمر أبدى مقاومة منذ إخراجه من السجن إلى غاية وصوله إلى مطار ميلانو مالبينسا، كما حاول – بحسب المصدر ذاته – تعطيل إجراءات الترحيل حتى بعد صعوده إلى الطائرة.
وانتهت العملية بترحيله نهائيًا إلى تونس، مع إصدار قرار يمنعه من دخول التراب الإيطالي لمدة عشر سنوات.





