أعلنت مؤسسة «أفرويس وشركاؤه»، التي تشرف عليها التونسية نجاة ميلاد وتتخذ من باريس مقراً لها، عن القائمة النهائية للأعمال الروائية المختارة ضمن مسابقة «من الكتاب إلى الشاشة العربية 2026»، وهي مبادرة تهدف إلى فتح الطريق أمام الرواية العربية للوصول إلى السينما العالمية، وتحويل النصوص الأدبية إلى مشاريع سينمائية قابلة للإنتاج.
وتضم القائمة ستة أعمال روائية لكتاب وكاتبات من العالم العربي، وقع اختيارها إثر دعوة الترشح التي أطلقتها المؤسسة في جوان 2026، على أن يتم تقديم هذه الأعمال والترويج لها خلال الدورة القادمة من مهرجان برلين السينمائي، إلى جانب عدد من المهرجانات والمحافل السينمائية الدولية المنتظر تنظيمها سنة 2027.
ست روايات اختيرت… وهذه عناوينها
تضم القائمة النهائية الأعمال التالية:
- «وطأة اليقين» للكاتب هوشنك أوسي.
- «الرسام الإنكليزي» للكاتبة رزان نعيم المغربي.
- «حذاء فلليني» للكاتب وحيد الطويلة.
- «رسالة من هارفارد» للكاتبة مريم الزرعوني.
- «الأمهات العازبات» للكاتبة حياة الرايس.
- «القديس أوغسطين: حكاية إفريقية» للكاتب عبد الحميد الأرقش.
ولا يقتصر الرهان على اختيار روايات لافتة من حيث القيمة الأدبية، بل يتجاوز ذلك إلى البحث عن نصوص يمكن أن تتحول إلى أعمال درامية وسينمائية قادرة على الوصول إلى جمهور خارج العالم العربي.
من الرواية العربية إلى المنتجين والمخرجين الدوليين
وتقول المؤسسة إن المبادرة تسعى إلى تمثيل تنوع الكتابة والإبداع في العالم العربي، مع توفير مسار عملي يربط أصحاب الأعمال الأدبية بصناعة السينما، من خلال تقديم الروايات المختارة والترويج لها مباشرة لدى المنتجين والمخرجين، خصوصاً في الأسواق الغربية والآسيوية.
وتصف المؤسسة مسابقة «من الكتاب إلى الشاشة العربية» بأنها الأولى من نوعها المخصصة لدعم المحتوى العربي وتطوير معالجته الدرامية، في محاولة لتجاوز الفجوة القائمة بين الإنتاج الأدبي العربي وإمكانات تحويله إلى أفلام وأعمال سينمائية.
نجاة ميلاد… رهان على عبور الأدب العربي إلى السينما
وتحمل المبادرة أيضاً أهمية خاصة بالنظر إلى إشراف التونسية نجاة ميلاد على مؤسسة «أفرويس وشركائه» في باريس، وما تتيحه هذه المبادرة من فرصة لحضور الأدب العربي في فضاءات صناعة السينما الدولية.
فكثير من الروايات العربية تجد طريقها إلى القراء والنقاد، لكنها لا تصل بالضرورة إلى المنتجين والمخرجين خارج المنطقة. ومن هنا تأتي أهمية هذه المبادرة التي تحاول تحويل النص الأدبي إلى مشروع قابل للتقديم والتسويق، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع العاملين في صناعة الصورة.
ومن المنتظر أن تشكل المشاركة في مهرجان برلين السينمائي والمحافل الدولية خلال سنة 2027 محطة مهمة للتعريف بالأعمال الستة، واختبار فرص انتقالها من صفحات الكتب إلى الشاشة الكبيرة.
ويبقى التحدي الحقيقي هو أن تنجح هذه الخطوة في جذب منتجين ومخرجين يتبنون هذه النصوص، حتى لا يتوقف حضور الرواية العربية عند حدود الاختيار والترويج، بل يتحول إلى أفلام تصل إلى جمهور عالمي.
