وصف شهود عيان قيام ركاب بدخول قمرة القيادة والمساعدة في إنهاء الشجار الذي أدى -بحسب أقوالهم- إلى طعن أحد الطيارين.
وقال أحد الشهود للقناة 12 الإسرائيلية: « كان الموقف عصيباً للغاية؛ فقد تعالت الصرخات داخل الطائرة من ركاب أدركوا حقيقة ما يحدث، ثم بدأت الطائرة تتأرجح بشدة من جانب إلى آخر ».
وأضاف الشاهد: « أدركنا أن الطيارين فقدوا السيطرة ببساطة لأن أحدهم قد طُعن، وكان هناك أشخاص يرتدون قمصاناً ملطخة بالدماء ».
وصرحت ياسمين أبو قاسي، والدة إحدى الراكبات على متن رحلة « فلاي دبي »، لوكالة رويترز بأن ابنتها سمعت طياراً يصرخ طلباً للمساعدة.
وقالت مسترجعةً ما روته لها ابنتها: « بعد بضع دقائق، تولى طياران آخران السيطرة على الطائرة ». وأضافت أن عدداً من الركاب الإسرائيليين « هرعوا نحو ذلك الرجل؛ فقد كان يحمل سكيناً ويحاول قتل الطيار، فقاموا بالإمساك بيده وطرحه أرضاً، وكانت الدماء منتشرة في كل مكان ».
وذكرت شركة « كلاستر 2 » -التي تدير المطار الذي حُولت إليه الرحلة في مدينة تبوك شمال غرب السعودية- أن قائد الطائرة ومساعده « أصيبا بجروح ونُقلا على الفور إلى المستشفى ».
وتجري السلطات الإسرائيلية تحقيقاً في الحادث باعتباره هجوماً إرهابياً محتملاً -وفقاً لمسؤول إسرائيلي- بالتزامن مع رفع حالة التأهب في المطارات الإسرائيلية. بعد مرور أكثر من ساعتين على بدء الرحلة، وبينما كانت الطائرة لا تزال تحلق في الأجواء السعودية، أظهر موقع « فلايت رادار 24 » أنها شهدت حالات صعود وهبوط حاد ومتكرر خلال دقائق معدودة، حيث تراوح الارتفاع بين حوالي 34 ألف قدم و15 ألف قدم.
وأطلقت الطائرة رمز « 7700 » الخاص بـ « حالة طوارئ عامة » -وهو رمز يُستخدم عادةً في حالات تعطل المحرك أو الطوارئ الطبية- لتنبيه مراقبة الحركة الجوية، قبل أن تغير الرمز إلى « 7500 » الذي يشير إلى « تدخل غير مشروع »، وهي إشارة نادرة قد تدل على تعرض الطائرة للاختطاف.
أدت التقارير الأولية التي تحدثت عن احتمال تعرض الطائرة للاختطاف إلى إطلاق تحذيرات فورية لدى كبار المسؤولين في المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، رغم أن السلطات صرحت لاحقاً بأن الحادث لم يكن عملية اختطاف.
وذكر مسؤول إسرائيلي ثانٍ أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أجرى مشاورات مع كبار الضباط، في حين تم إرسال طائرات مقاتلة لاعتراض أي تهديد جوي محتمل. كما أفاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه كان يتابع الموقف عن كثب.
هبطت الطائرة بسلام وتأكدت سلامة جميع الركاب. وفي حديث للقناة 12 الإسرائيلية من مطار تبوك، قال أحد الركاب الإسرائيليين إن السلطات السعودية تتولى رعايتهم بانتظار إجلائهم.
