من قلب واحدة من أكثر القضايا البيئية إثارة للجدل في تونس، يشق مشروع فيلم وثائقي تونسي طريقه نحو الساحة السينمائية الدولية، بعد حصوله على دعم من صندوق «سندانس» الأمريكي للأفلام الوثائقية.
ويتناول فيلم » ملح الجنوب « قضية التلوث في قابس وتداعياته على الإنسان والبيئة، من خلال رؤية المخرج التونسي رامي جربوعي، الذي كان الممثل الإفريقي الوحيد ضمن قائمة تضم 19 مشروعاً تم اختيارها للحصول على دعم الصندوق.
ويمنح هذا الاختيار المشروع التونسي فرصة للتطور والوصول إلى مراحل جديدة من الإنتاج، في وقت تحولت فيه قضية التلوث في قابس إلى واحدة من أبرز الملفات البيئية والاجتماعية في تونس، بفعل التأثيرات المرتبطة بالنشاط الصناعي على السكان والمحيط والواحة وخليج قابس.
ولا يكتسي اختيار الفيلم أهمية سينمائية فحسب، بل يفتح أيضاً نافذة دولية على قضية محلية ظلت لعقود حاضرة في النقاش العام والاحتجاجات والمطالبات بتحسين الوضع البيئي في الجهة.
ويأتي دعم «سندانس» ليضع مشروع رامي جربوعي ضمن مجموعة من المشاريع الوثائقية الدولية التي وقع اختيارها في هذه الدورة، بما يجعل قابس موضوعاً لفيلم تونسي مرشح للوصول إلى جمهور يتجاوز الحدود التونسية والإفريقية.
ويعد صندوق «سندانس» من الجهات التي تدعم إنتاج وتطوير الأفلام الوثائقية المستقلة، خصوصاً المشاريع التي تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وبيئية من زوايا سينمائية مستقلة.
وبالنسبة إلى السينما التونسية، يمثل اختيار مشروع حول قابس، وبوجود مخرج تونسي باعتباره المشارك الإفريقي الوحيد في القائمة، حضوراً لافتاً لقضية تونسية محلية داخل واحدة من أبرز منصات دعم السينما الوثائقية المستقلة عالمياً.
