الرئيسيةآخر الأخبار27 درجة في نوفمبر بتونس.. حمدي حشاد يحذّر من مؤشر مناخي مقلق

27 درجة في نوفمبر بتونس.. حمدي حشاد يحذّر من مؤشر مناخي مقلق

في الوقت الذي تستعد فيه تونس لاستقبال النصف الأول من شهر نوفمبر بأجواء دافئة تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة، يطرح الخبير البيئي حمدي حشاد تساؤلات بشأن تكرار هذه الفترات الحرارية غير المألوفة، ومدى ارتباطها بالتغيرات المناخية التي تشهدها البلاد.

وأوضح حشاد أن بلوغ درجات الحرارة 27 درجة مئوية في تونس العاصمة خلال شهر نوفمبر ليس أمراً عادياً، معتبراً أن هذه الدرجة أقرب إلى ما يمكن تسجيله في يوم عادي خلال أكتوبر أو حتى أواخر سبتمبر.

وحسب التوقعات الجوية للفترة الممتدة من 9 إلى 15 نوفمبر الجاري، فإن تونس مقبلة على فترة أكثر دفئاً من المعتاد. ولتوضيح حجم هذا الفارق، أشار حشاد إلى أن معدل درجات الحرارة القصوى في محطة تونس قرطاج خلال نوفمبر يبلغ 21.4 درجة مئوية.

وبالتالي، فإن تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 25 و27 درجة يعني تجاوز المعدل الشهري بنحو 3.5 إلى 5.5 درجات، وهو فارق يستحق الانتباه، خاصة إذا ما تكرر خلال المواسم القادمة.

وتشير التوقعات الحالية، وفق حشاد، إلى إمكانية بداية تراجع درجات الحرارة مع نهاية الأسبوع المقبل، على أن تسود أجواء أبرد خلال النصف الثاني من نوفمبر.

لكن الأهم من كل هذا، وفق الخبير البيئي، ليس تسجيل يوم أو بضعة أيام بدرجات حرارة مرتفعة، وإنما عدد المرات التي تتكرر فيها هذه الفترات الدافئة خلال فصل الخريف، والمدة التي تستغرقها.

فالتغير المناخي لا يُقاس بظاهرة جوية عابرة أو بيوم استثنائي، بل بما تكشف عنه السجلات المناخية على مدى سنوات، من تغير في المعدلات وتواتر الظواهر غير المعتادة ومدى استمرارها.

وهنا تكمن المسألة التي تستحق المتابعة في تونس: هل أصبحت الفترات الدافئة خلال الخريف أكثر تكراراً وأطول مدة مما كانت عليه في السابق؟

إن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب متابعة علمية للمعطيات المناخية على امتداد سنوات، لكنها تفتح في الوقت نفسه باباً مهماً للنقاش حول مستقبل المناخ في تونس، في ظل تزايد الضغوط المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف والموارد المائية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى