الرئيسيةآخر الأخبار63 ألفاً إلى 100 ألف طفل يغادرون المدرسة سنوياً.. اليونيسف تتحرك في...

63 ألفاً إلى 100 ألف طفل يغادرون المدرسة سنوياً.. اليونيسف تتحرك في تونس

بينما تكشف أحدث المعطيات الرسمية أن نحو 4.5 بالمائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 سنة يوجدون خارج الفضاء المدرسي، تستعد منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» لتعزيز آليات الوقاية من الانقطاع المدرسي في تونس.

وطرحت اليونيسف يوم 22 سبتمبر 2026 طلب عروض دولياً لاختيار جهة تتولى تنفيذ خدمات تهدف إلى تطوير المنظومة الوطنية الخاصة بالتعرف المبكر على الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة، ومرافقتهم وتوفير الدعم النفسي والتربوي لهم.

وحدد آخر أجل لتقديم العروض ليوم 14 أكتوبر 2026.

أرقام تكشف حجم الظاهرة

وتشير اليونيسف إلى أن عدد الأطفال الذين يغادرون المدرسة في تونس يتراوح، في المعدل، بين 63 ألفاً و100 ألف طفل سنوياً بمختلف المستويات التعليمية، بينهم نحو 30 ألف طفل لا يجدون بديلاً في التعليم أو التكوين.

وتكشف معطيات التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 بدورها أن 4.5 بالمائة من الأطفال بين 6 و16 سنة كانوا خارج الفضاء المدرسي، في حين بلغت نسبة التمدرس للفئة العمرية بين 6 و14 سنة نحو 97.3 بالمائة.

ولا تتوزع الظاهرة بنفس الدرجة بين مختلف الفئات والأعمار، إذ تبرز مرحلة المراهقة باعتبارها إحدى أكثر المراحل حساسية في المسار الدراسي.

من الإنقاذ بعد الانقطاع إلى الوقاية قبله

وتريد اليونيسف، من خلال طلب العروض الجديد، دعم آلية تقوم أساساً على التعرف على الطفل المهدد بترك المدرسة قبل حدوث الانقطاع، ثم التدخل معه عبر مرافقة نفسية وتربوية تتلاءم مع الأسباب التي تهدده بمغادرة المؤسسة التعليمية.

وهذا التوجه ليس جديداً بالكامل، فقد عملت اليونيسف خلال السنوات الماضية بالتعاون مع وزارة التربية على تطوير نموذج للوقاية من الانقطاع المدرسي.

وبحسب اليونيسف، شمل البرنامج في مرحلته السابقة 22 مؤسسة تربوية، وتمت مرافقة أكثر من 300 طفل مهدد بالانقطاع، فيما استفاد نحو 13 ألف تلميذ بصورة غير مباشرة من الخدمات التي وفرها البرنامج.

وفي سنة 2025، تشير اليونيسف إلى أنه تمت إعادة إدماج 1096 يافعاً منقطعين عن الدراسة في مسارات التعليم أو التكوين المهني، إلى جانب استفادة نحو 12 ألف طفل من خدمات متعددة الاختصاصات.

من سيتولى تنفيذ المشروع؟

الطلب الذي نشرته اليونيسف لا يعني اختيار جهة منفذة في هذه المرحلة، وإنما فتح باب المنافسة أمام الجهات الراغبة في تنفيذ الخدمات المطلوبة.

وتبقى تفاصيل مثل القيمة المالية للعقد، وعدد المستفيدين المستهدفين في المرحلة الجديدة، والمناطق التي سيشملها التدخل مرتبطة بالوثائق الفنية والشروط المرجعية للمشروع، ولا ينبغي نسب أرقام غير منشورة رسمياً إليها.

لكن مجرد انتقال اليونيسف إلى طلب عروض جديد يكشف أن ملف الانقطاع المدرسي لا يزال يحتل موقعاً متقدماً ضمن برامج المنظمة في تونس، في وقت تظهر فيه الإحصاءات الرسمية أن آلاف الأطفال ما زالوا خارج المدرسة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى