الرئيسيةدوليألمانيا توقف رئيس استخباراتها الخارجية السابق بتهمة التجسس

ألمانيا توقف رئيس استخباراتها الخارجية السابق بتهمة التجسس

ألمانيا توقف رئيس استخباراتها الخارجية السابق بتهمة التجسس أوقفت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية «بي إن دي» أوغست هانينغ، البالغ من العمر 80 عامًا، للاشتباه في ارتكابه جرائم تجسس وتسريب أسرار دولة، وفق ما أعلنت النيابة العامة الفدرالية.

وأوضحت النيابة أن توقيف هانينغ جاء بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية، للاشتباه القوي في ارتكابه أعمالًا تشمل التجسس الخياني، واستكشاف أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة العظمى، والعمل عميلًا لجهاز استخبارات أجنبي.

وفي القضية نفسها، أوقفت السلطات مسؤولًا سابقًا في جهاز «بي إن دي» يعرف باسم مانفريد د.، كان مدير مكتب هانينغ خلال فترة توليه رئاسة الجهاز، ثم واصل العمل في الاستخبارات الألمانية وشغل منصب مدير مكتب عدد من رؤساء الجهاز حتى مارس 2026. وتشتبه النيابة في مساعدته هانينغ على الحصول على معلومات سرية.

نحو ألفي وثيقة سرية

وبحسب النيابة الفدرالية، تعود بداية العلاقة التي يجري التحقيق بشأنها إلى عام 2010، أي بعد نحو خمس سنوات من انتهاء فترة هانينغ على رأس جهاز «بي إن دي» في 2005، عندما اتفق الرجلان، وفق الشبهات، على أن يزوّد مانفريد د. هانينغ بصورة مستمرة بمعلومات استخباراتية سرية مقابل الحصول على أموال.

وتشير نتائج التحقيقات الأولية إلى أن مانفريد د. سلّم هانينغ نحو ألفي وثيقة على مدى سنوات، كان كثير منها يحتوي على معلومات سرية مخصصة حصريًا للاستخدام الداخلي لجهاز الاستخبارات، بما في ذلك إحاطات استخباراتية رفيعة المستوى موجهة إلى كبار المسؤولين في ديوان المستشارية.

وبحسب تحقيقات صحفية ألمانية، تضمنت الوثائق معلومات شديدة الحساسية، بينها تقارير تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والجيش الروسي، إضافة إلى معلومات مصدرها أجهزة استخبارات أجنبية شريكة. ويُنظر إلى تسريب مثل هذه المواد باعتباره بالغ الخطورة بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات، بسبب احتمال الإضرار بعلاقات تبادل المعلومات مع الأجهزة الصديقة.

وتشتبه النيابة في أن هانينغ لم يحتفظ بالمعلومات السرية فحسب، بل استخدم بعضها في إطار عمله في مجال الاستشارات الأمنية بعد مغادرته جهاز الاستخبارات.

وفي واقعة محددة، تقول النيابة إن هانينغ استخدم معلومات استخباراتية سرية حصل عليها من مانفريد د. لإعداد تحليل لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي. ولا تزال السلطات تحقق في ما إذا كان هذا التحليل قد وصل فعليًا إلى الجهة الأجنبية التي كان موجهًا إليها، فيما لم تكشف النيابة اسم الدولة أو الجهاز الاستخباراتي المعني.

كما تشتبه السلطات في أن هانينغ شارك، على مدى سنوات، معلومات سياسية مع ممثل لجهاز استخبارات أجنبي آخر كان على علاقة جيدة به، باستخدام معلومات مستمدة من وثائق «بي إن دي» السرية.

ووفقًا لمعلومات أوردتها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، فإن القضية لا تتعلق بروسيا.

مداهمات وتحقيقات نفذت الشرطة، اليوم الثلاثاء، عمليات اعتقال وتفتيش في ولايات بافاريا وشمال الراين-وستفاليا وبرلين، وفق النيابة العامة الفدرالية.

وكان من المقرر أن يمثل المشتبه بهما أمام قاضٍ في المحكمة الاتحادية العليا.

ولم يرد هانينغ على طلب من وكالة رويترز للتعليق، فيما رفض جهاز «بي إن دي» التعليق وأحال الاستفسارات إلى النيابة العامة، كما رفض ديوان المستشارية التعليق.

من أوغست هانينغ؟ تولى أوغست هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية «بي إن دي» بين ديسمبر 1998 ونوفمبر 2005، وهي فترة شهدت أحداثًا أمنية دولية كبرى، من بينها حرب كوسوفو وتداعيات هجمات 11 سبتمبر 2001.

وقبل توليه رئاسة الجهاز، شغل هانينغ عددًا من المناصب في منظومة الأمن والاستخبارات الألمانية، وبعد مغادرته «بي إن دي» انتقل إلى وزارة الداخلية، حيث عمل وزير دولة، قبل أن يغادر الخدمة الحكومية ويتجه إلى العمل في مجال الاستشارات الأمنية.

أما مانفريد د.، فقد ظل داخل جهاز «بي إن دي» سنوات طويلة بعد انتهاء ولاية هانينغ، وهو ما أتاح له، وفق النيابة، الوصول إلى معلومات استخباراتية حساسة. وتشتبه السلطات في أنه واصل تزويد هانينغ بالوثائق حتى عام 2022 على الأقل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى