النهضة تبحث عن صفقة : العتبة مقابل الموافقة على منع الجمعيات وأصحاب المؤسسات الاعلامية من المشاركة في الانتخابات

    0
    195

    مازالت حركة النهضة لم تحسم أمرها فيما يتعلق من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء  الذي تقدمت به الكتلة الديموقراطية والذي لقي اليوم دعما صريحا من التيار الديموقراطي عبر تأكيد امينه العام محمد عبو

    ولكن موقف حركة النهضة له ما يبرره حسب العارفين بما يدور داخل كواليس مجلس نواب الشعب وخارجه اذ تتطلع حركة النهضة للحصول على دعم هي الاخرى لتسقيف العتبة الانتخابية التي تدافع عنها بحماس مقابل دعمها لمشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء ويبدو ان مشاورات جدية قد انطلقه في هذا المنحى

    لقد عبر جزء من المعارضة على رفضه التام لفرض العتبة الانتخابية صلب القانون الانتخابي، معتبرا ذلك « محاولة من الأحزاب الحاكمة حاليا لفرض هيمنتها ، والتضييق على المعارضة و الإصرار على تحجيم دورها ».

    يذكر أنه تم تأجيل المصادقة على مشروع القانون الأساسي، المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 المؤرخ في 26 ماي 2014 ، والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء، كما تمّ تنقيحه وإتمامه بمقتضى القانون الأساسي عدد 7 المؤرخ في 14 فيفري 2017، الذي كان من المقرر التصويت عليه خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم الأربعاء بطلب من الوزير المكلّف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب والناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني، من أجل عقد جلسة توافقات جديدة بشأنه.
    وقد تم تأجيل تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء، االذي بادرت بصياغته الحكومة في أكثر من مرة، بسبب رفض عدد هام من الكتل له إضافة إلى عدم توصلها الى توافقات بشأنه.
    ويشار إلى أن الحكومة قدمت تعديلا في قانون الانتخابات والاستفتاء، ينص على إقرار عتبة انتخابية ب5 بالمائة للحصول على التمويل العمومي، وعدم احتساب الأوراق البيضاء والأوراق الملغاة في الحاصل الانتخابي، بالإضافة إلى إلغاء الفقرة الخامسة من الفصل 121 المتعلق بمنع التجمعيين من رئاسة وعضوية مكاتب الاقتراع (هذا التعديل قدم من كتلة الحرة لحركة مشروع تونس).
    وتعد « العتبة الانتخابية » الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الحصول عليها من قبل القائمات المترشحة، للحصول على مقاعد متنافس عليها في الانتخابات.

    وفي الأثناء تم تقديم اقتراح تعديل للفصل 20 مكرر من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء ينص على “ألاّ يقبل الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب لكل شخص أو قائمة تبين للهيئة قيامها او استفادتها خلال السنة الانتخابية بأعمال يمنعها التشريع المتعلق بالأحزاب ومسيّريها والتي تخص سقف جمع التبرعات والهبات والوصايا والتمويل الأجنبي والتمويل من قبل الذوات المعنوية والإشهار السياسي وتوزيع الامتيازات العينية والمالية… وتقرّر الهيئة الغاء نتائج الفائزين في الانتخابات اذا ثبت عدم احترامهم أحكام هذا الفصل”.

    كما تمت اضافة نقطة أخيرة الى الفصل 21 تتعلق بخلوّ البطاقة عدد 3 للمترشح من السوابق العدلية وبما يفيد بالتصريح بالمكاسب والمصالح في الآجال المنصوص عليها بالقانون بالنسبة للمعنيين بواجب التصريح”، كما أن نفس التنقيحات ستطال الفصلين 40 و42 من قانون الانتخابات الرئاسية.