أثار آرام بلحاج الأستاذ الجامعي التونسي المعروف موجة من الاستياء بعد كشفه عن رفض السلطات البلجيكية منح ابنته، وهي تلميذة متفوقة تتصدر ترتيب فصلها، تأشيرة دخول إلى بلجيكا، معتبراً أن قرار الرفض استند إلى مبررات « لا أساس لها من الصحة » وتتناقض مع الوثائق التي أرفقت بملف الطلب.
وأوضح الأستاذ الجامعي، في تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ابنته، التي تحصل على معدل عام يبلغ 17 من 20 وتحتل المرتبة الأولى في قسمها، فوجئت برفض طلب التأشيرة رغم استيفاء جميع الشروط المطلوبة، وفق تأكيده.
وأكد أن قرار الرفض تضمن أربع ملاحظات رئيسية وصفها بأنها « مجحفة وغير مؤسسة »، أولها الادعاء بعدم تقديم ما يثبت هدف الرحلة وظروف الإقامة، في حين شدد على أن الملف تضمن جميع الوثائق اللازمة، بما في ذلك شهادة الإيواء، وبرنامج الإقامة، والوثائق التي تثبت صلة القرابة.
وأضاف أن المبرر الثاني تعلق بعدم إثبات توفر الموارد المالية الكافية لتغطية تكاليف الإقامة والعودة إلى تونس، وهو ما نفاه بشكل قاطع، موضحاً أنه بصفته أستاذاً وباحثاً جامعياً قدم كل الوثائق التي تثبت قدرته على تحمل كامل مصاريف إقامة ابنته.
كما انتقد ما ورد في قرار الرفض بشأن وجود شكوك حول نية ابنته مغادرة فضاء شنغن بعد انتهاء الزيارة، معتبراً أن هذا الاستنتاج يتجاهل وضعها الدراسي المتميز، وارتباطها العائلي في تونس، ومستقبلها الأكاديمي، وهي عناصر يرى أنها تشكل ضمانات واضحة لعودتها إلى البلاد.
ولفت أيضاً إلى أن الملف تضمن بوليصة تأمين سفر صالحة تغطي كامل مدة الإقامة، خلافاً لما ورد في أسباب الرفض التي تحدثت عن غياب التأمين الطبي.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن ابنته سبق أن حصلت في مناسبتين على تأشيرتي شنغن، واحترمت في كل مرة شروط الإقامة، حيث غادرت الأراضي الأوروبية قبل انتهاء مدة التأشيرة وعادت إلى تونس في الآجال القانونية، معتبراً أن هذا السجل الإيجابي كان يفترض أن يؤخذ بعين الاعتبار عند دراسة الطلب الجديد.
وختم الأستاذ الجامعي تدوينته بالتعبير عن استغرابه مما وصفه بـ »التناقض » بين محتوى الملف والقرار الصادر، معتبراً أن رفض تأشيرة لتلميذة متفوقة رغم استيفاء جميع الوثائق المطلوبة يطرح تساؤلات حول معايير تقييم بعض ملفات طلبات التأشيرة. ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من السلطات البلجيكية بشأن هذه القضية.
