قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس،اليوم رفض مطالب الافراج عن الصحفي زياد الهاني ومسؤولين سابقين بالنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج وذلك في قضية تعلقت بفترة إشرافهم على تسيير شؤون البلدية مع تأجيل محاكمتهم إلى موعد لاحق.
ومثل اليوم زياد الهاني أمام الدائرة الجنائية حيث تقدمت هيئة الدفاع بمطلب للإفراج عنه، في وقت يواصل فيه الملف مساره القضائي المعقّد على خلفية طعون مقدّمة أمام محكمة التعقيب إثر قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس.
وفي المقابل، لم يحضر وزير الثقافة الأسبق والمؤرخ عز الدين باش شاوش، المتمتع بحالة سراح في هذا الملف، حيث تولت محاميته تقديم ملف طبي وطلبت تأجيل الجلسة إلى حين تمكينه من الحضور.
كما تغيّب محمد علي الحمامي، مدير النجمة الزهراء، بعد تعذّر جلبه من سجن الإيقاف الذي يقبع فيه.
وتأتي هذه التطورات في سياق قضية تتعلق بشبهات التفويت في عقار بلدي بقرطاج، حيث سبق لدائرة الاتهام أن قررت إحالة المتهمين على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، من أجل تهم تتعلق باستغلال موظف عمومي أو شبهه لصفته قصد الإضرار بالإدارة وتحقيق فائدة لا وجه لها، طبقاً للفصل 96 من المجلة الجزائية.
وكانت هيئة الدفاع قد تمسكت خلال الجلسة بمطلب الإفراج عن زياد الهاني، معتبرة أن وضعه القانوني يستوجب المعاملة نفسها التي استفاد منها بقية المتهمين في الملف، خاصة بعد تمتيع عز الدين باش شاوش بالإفراج مع مواصلة التتبع في حالة سراح.
يُذكر أن باش شاوش والهاني سبق أن قدّما طعناً بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام، بعد أن تم توجيه الملف إلى محكمة التعقيب، ما أضفى بعداً إجرائياً إضافياً على مسار القضية التي ما تزال تثير جدلاً قانونياً حول طبيعة الأفعال المنسوبة وتوزع المسؤوليات بين المسار الإداري والجزائي



