قال عبد الفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة ونائب رئيس مجلس نواب الشعب ، إن » الخلاف بين العرب وإيران سياسي، وليس دينيا أو طائفيا ».
وكان مورو يتحدث في ندوة تحت عنوان « المثقف.. وصناعة الحياة »، والتي استمرت فعالياتها يومي أمس واليوم بقاعة المؤتمرات في « وقف الشباب التركي » بمدينة إسطنبول.
وأكد مورو أن المنطق يحتم أن يخرج العقلاء من السنة والشيعة، « لتوجيه الأمور إلى نصابها، وليس إلى الاقتتال الديني ».
واعتبر أن « الخلاف الديني والعداوة الدينية لا تنتهي ».
وأشار إلى أن »العداء السياسي يمكن أن يعاد ترتيبه، من خلال إعادة ترتيب الأوراق على كلا الطرفين، بخلاف العداء الديني ».
ورأى أن « إسرائيل هي المستفيدة، حيث يتجه إليها العرب بحجة خوفهم من إيران ».
وحول المشاكل التي تعاني منها التيارات الإسلامية اليوم، قال مورو « مشكلتنا ليست بيننا وبين مع من يخالفنا، لكن مشكلتنا في علاقتنا فيما بيننا ».
وأضاف « كلنا بوصفنا إسلاميين نعمل في ساحة واحدة، وهذه الساحة تتسع لنا جميعا ».
واستطرد بقوله « لكن المشكلة أن الساحة الواحدة نعاملها بالفكرة الواحدة، ونتصور أن هنالك حل واحد لكل مشكلاتنا، ونقدس هذا الحل، ونرى من يخالفنا في الحل كعدو لنا ».
وقال مورو « ينبغي أن يفهم العاملون في الحركات الإسلامية كلها، أنهم لا يتمتعون بأي عصمة من الخلل، وأن الأمر يتطلب منهم تقريب وجهات النظر بينهم، من خلال التعايش ».
وشدد على أن « المشكلة في التيارات الإسلامية اليوم، أنهم غير قادرين على مكافحة الرأي بالرأي أو الفكر بالفكر، من خلال التعاون وتحقيق الأهداف الواحدة المشتركة ».
وأردف قائلا » الحركات الإسلامية ليست نادياً فكرياً ».



