عندما تعيش فرنسا على وقع الإمارات

    0
    244

    تعيش أهم المدن الفرنسية بما في ذلك العاصمة باريس منذ مطلع العام الجاري على وقع إماراتي بامتياز مما يؤكد أن الجمهورية الفرنسية تحت قيادة الرئيس ايمانويل ماكرون قد اتخذت قرارها  بالتوجه صوب سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان كشريك استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط لما يتميز به من جكمة وبعد نظر اضافة  الى تزعمه معسكر الانفتاح والسلام .

    blank

    فاختيار البابا زيارة دولة الامارات كوجهة لنشر رسالة التاخي والتحابب بين الدينات السماوية الثلاث لم يكن اعتباطيا بالمرة ولم يمر هذا الحدث دون أن يلفت انتباه أصحاب القرار الدولي بما في ذلك الجمهورية الفرنسية التي فتحت ذراعيها لاستقبال سمو الشيخ محمد

    ولعل ما يلفت الانتباه حقا في هذه الزيارة هو قيام الرئيس الفرنسي بتجاوز العرف الجمهوري وحمله لشارة مائوية  المغفور له الشيخ زايد التي احتضنها متحف اللوفر في باريس وهي اشارة واضحة المعالم ولا لبس فيها حول عزم الرئيس الفرنسي على وضع الشراكة الفرنسية الاماراتية من أولوية أولوياته .

    blank

    ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فأكبر مؤسسات الدعاية الفرنسية  وهي مؤسسة JCDECAUX  . وضعت على عاتقها انجاح حملة  اماراتية بمناسبة سنة التسامح التي اعلنها سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان اذ تجاوز عدد اللافتات الاشهارية المثبتة تجاوز ال700 لافتة  نصبت في اهم المواقع على مختلف كبريات المدن الفرنسية على غرار باريس ونيس ومرسيليا وليون وليل أين تعيش معظم الجاليات الفرنسية المسلمة التي تمثل نسبة ال10 بالمئة من الوزن الانتخابي هناك اضافة الى ان هذه المدن تشهد تدفقا عاليا من السياح من مختلف عواصم الدنيا والأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل شمل مختلف المطارات الفرنسية بنشر أكثر من 500 لافتة اشهارية  كما حملت أكثر من 15 حافلة  شارة عام التسامح الإماراتي وهو أمر يقل حدوثه في فرنسا التي تعج بالأحداث والمواسم في مثل هذا الوقت من السنة حيث تتزاحم مختلف المؤسسات المحلية والدولية للحصول على موقع في هذا الزحام من الأحداث .

    وستواصل فرنسا العيش على وقع اماراتي الى الخريف القادم ففي شهر اكتوبر ستكتسح حملة سنة التسامح التي أطلقتها دولة الامارات اهم ساحة في تاريخ الانسانية لما له من رمزية وارتباطها بالثورة الفرنسية وهي ساحة لا ديفانس اين تنتصب أهم وأكبر المؤسسات العالمية من بنوك وشركات بترول واستثمار .

    blank

    ونجاح دولة الامارات العربية المتحدة  في تحقيق هذا الاختراق الكبير في اهم العواصم الأوروبية ليس محل صدفة

    وانما جاء نتيجة لعمل دؤوب  وحرفية عالية  في العلاقات العامة ديبلوماسيا واعلاميا ويكفي العودة لما اعترف به الموقع الرسمي للفاتيكان لنفهم ما جرى ويجري  اذ  كتب موقع « أخبار الفاتيكان » في تعليق على زيارة البابا الى دولة الامارات العربية المتحدة : « عندما أعلن جريج بيرك، مدير مكتب الصحافة في الفاتيكان السابق، زيارة البابا أشار ببساطة إلى الأهمية الأساسية التي يعطيها البابا للحوار بين الأديان »، ووصف هذه الزيارة بأنها مثال على « لقاء الثقافات ».

    و أوضح الموقع أنه خلال ختام جولته إلى الدول الإسلامية التي ستكون محطتها القادمة المملكة المغربية  سيتم « توقيع بيان مشترك سيحمل بلا شك تعهدًا بمواصلة تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين أتباع الديانتين ».

    وتابع الموقع قائلا إن « الطريق إلى السلام الذي لا يمكن متابعته إلا من خلال التغلب على الصعوبات التي تواجه العلاقات المسيحية الإسلامية، والتي يمكن أن تخلق عواصف عدم الثقة والتحيز، هو أنجع وسيلة لتثبيط -وربما إطفاء-شرارات الأصولية الدينية التي تغذي الإرهاب والخوف ».

    ويبدو ان نجاح زيارة الحبر الأعظم الى دولة الامارات فتحت شهيته للمضي قدما  نحو العالم العربي والاسلامي اذ أنه قرر في النهاية  ان يتحول الى المغرب