الرئيسيةآخر الأخبارالولايات المتحدة لم ترسل بعد وثائق تسليم فيرجي تشامبرز.. و26 أوت يقترب

الولايات المتحدة لم ترسل بعد وثائق تسليم فيرجي تشامبرز.. و26 أوت يقترب

تقترب قضية المليونير والناشط الأمريكي جيمس كوكس «فيرجي» تشامبرز من مرحلة حاسمة في إسبانيا، في وقت لم تتسلّم هيئة الدفاع عنه، إلى حدود 15 أوت الجاري، أي وثيقة من الولايات المتحدة يفترض أن تدعم رسمياً طلب تسليمه، وفق ما كشفته صحيفة أنفو ليبر الإسبانية.

ويقبع تشامبرز في السجن بإسبانيا منذ توقيفه في إيبيزا يوم 10 جويلية الماضي، بناء على طلب من السلطات الأمريكية، فيما تتولى هيئة قانونية يقودها مكتب المحامي والقاضي الإسباني السابق بالتاسار غارثون الدفاع عنه أمام القضاء الإسباني.

وأكد فريق الدفاع لـ أنفو ليبر أنه لم يتلق «أي نوع من الوثائق» القادمة من الولايات المتحدة لتبرير طلب التسليم، مضيفاً أنه لا يستطيع حتى التأكد من أن هذه الوثائق ستصل في الآجال التي يحددها مسار التسليم.

وتكتسب المسألة أهمية خاصة مع اقتراب 26 أوت، وهو الموعد الذي أشارت إليه صحيفة أل بايس باعتباره الأجل التقريبي أمام الولايات المتحدة لإرسال الوثائق التي تدعم طلبها، وفق المدد المنصوص عليها في القانون الإسباني أو اتفاقية التسليم، بحسب الإطار القانوني الذي سيطبق على الملف.

ثلاث تهم وراء طلب التسليم

وتقول هيئة الدفاع إن المطالبة الأمريكية تستند إلى ثلاث تهم موجهة إلى تشامبرز، هي غسل الأموال، وأعمال الشغب، والتآمر لارتكاب أعمال شغب.

وبحسب الدفاع، فإن واشنطن لم تقدم، حتى منتصف أوت، أي أدلة على الجرائم التي يتهم بها موكلها، وهو ما تعتبره الهيئة نقطة أساسية في معركتها أمام القضاء الإسباني.

وترتبط إحدى التهم، وفق ما أوردته أنفو ليبر، بأعمال شغب وقعت داخل منشآت إلبيت سيستمز الإسرائيلية للصناعات العسكرية في ولاية نيوهامبشير الأمريكية. وتؤكد هيئة الدفاع أن تشامبرز لم يكن موجوداً في موقع الأحداث، كما تطعن في العقوبة المطلوبة بحقه، مشيرة إلى أن أشخاصاً آخرين شاركوا في الوقائع حصلوا على أحكام بالسجن لمدة 60 يوماً فقط، بينما تواجه موكلها عقوبة تصل إلى خمس سنوات في هذا الجزء من الملف.

أما تهمة التآمر لارتكاب أعمال شغب، فيرى الدفاع أنها تطرح أيضاً إشكالاً من حيث مطابقتها للقانون الإسباني، إذ يعتبرها الفريق القانوني، وفقأنفو ليبر ، جزءاً من المسار الإجرامي وليست بالضرورة جريمة مستقلة.

دفاع غارثون يصف القضية بالاضطهاد السياسي

ويتجه دفاع تشامبرز إلى بناء معركته القانونية على أن الملاحقة الأمريكية مرتبطة بنشاط موكله السياسي والإنساني، خصوصاً دعمه للقضية الفلسطينية.

وكان مكتب ، الذي يقوده غارثون، قد تولى استراتيجية الدفاع في بداية أوت، في إطار إجراءات التسليم الجارية أمام المحكمة الوطنية الإسبانية.

وتؤكد هيئة الدفاع أن الأنشطة التي تستند إليها السلطات الأمريكية كانت مرتبطة بأعمال تجارية أو بأهداف خيرية وإنسانية، بينما ترى أن الاتهامات لا تستند، حتى الآن، إلى أدلة قدمتها واشنطن أمام القضاء الإسباني.

وكانت صحيفة أل بايس قد نقلت عن تشامبرز، الموجود في السجن، تأكيده أنه يعتبر نفسه «مدافعاً عن حقوق الإنسان»، في وقت يرى محاموه أن ملاحقته قد تكون ذات دوافع سياسية بسبب مواقفه المؤيدة للفلسطينيين.

ماذا سيحدث بعد 26 أوت؟

لا يعني حلول 26 أوت بالضرورة صدور قرار نهائي بشأن مصير تشامبرز، لكنه يمثل محطة مهمة في مسار طلب التسليم. فبعد وصول الوثائق الأمريكية، يتعين على القضاء الإسباني دراسة الطلب وتحديد مدى استيفائه للشروط القانونية، قبل أن تنتقل القضية، في حال قبول التسليم قضائياً، إلى المرحلة الحكومية.

وتشير أل بايس إلى أن الكلمة الأخيرة، في حال اجتياز الطلب المرحلة القضائية، تعود إلى مجلس الوزراء الإسباني، ما يعني أن الطريق إلى تسليم تشامبرز إلى الولايات المتحدة قد يكون طويلاً.

وهكذا، وبينما يقترب الموعد الذي حددته الصحافة الإسبانية بنحو 26 أوت، يبقى السؤال الأبرز في القضية: هل سترسل واشنطن في الوقت المناسب الوثائق التي تستند إليها في طلب تسليم تشامبرز، أم أن غياب الملف أو تأخره سيمنح دفاع غارثون ورقة جديدة في معركة إبقائه داخل إسبانيا؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى