مقال رأي : من يجرؤ على الكلام

    0
    149

     قبل نحو 20 عاما توجهت الى الزميل محمد بن صالح كان وقتها رئيسا لجمعية الصحافيين التونسيين بأن تعقد الجمعية جلسة عامة استثنائية نطرح فيها موضوع المال الخاص والاعلام وضرورة وضع حدود  بينهما قبل فوات الأوان كنت وعدد من الزملاء نتحسس بداية لدخول المال مجالس التحرير التي اصبح عدد منها لاسباب اقتصادية تجد نفسها تحت طائلة أصحاب المال الذين يشترطون عدم التعرض اليهم مقابل تقديم فتات من المال تحت غطاء الاشهار لينضاف ضغط السلطة الحاكمة الى ضغوط رجال الاعمال

    بقيت الفكرة حبيسة اذهاننا ومخاوفنا ولم ينفذ منها أي شيئ لاسباب لا أعلمها ربما لانشغال الجمعية بقضايا أخرى اكثر الحاحا او انهم لم يقدروا حقيقة المخاطر القادمة

    واليوم ومع اختلاط الحابل بالنابل كما يقال تقهقهر دور السلطة وأصبح امراء الثورة يحددون خطوط العرض والطول في العديد من المؤسسات الإعلامية حتى ان حروبا تدار من الخلف يقف وراءها العديد من بارونات الفساد والمفسدين وما نشاهده اليوم من مواجهة بين قناتين خاصتين سوى شجرة تغطي غابة الفساد التي اصبح وقودها عدد من الإعلاميين

     فالجدل الذي مازال يتواصل فصولا بين السيدين الرياحي والقروي كشف عن عورات الكثير منا اذ كيف نجد الرياحي في قناة نسمة فاسدا والقروي مصلحا وفي الحوار التونسي سنجد ان القروي فاسدا والرياحي مصلحا وهو ما يمثل خلاصة لا يشوبها أي شك لما وصل اليه المشهد الإعلامي من ابتذال ونزول الى القاع

    قبل 14 جانفي كنا نتندر بالقول ان كلبا تونسيا حاول مغادرة البلاد في اتجاه الشقيقة الجزائر فسئل عند الحدود عن أسباب ذلك فقال لهم شاهي ننبح واليوم اعتقد اننا لم نكسب من 14 جانفي سوى حرية النباح واحيانا حرية العواء

    جمال العرفاوي

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا