الشكوك تحوم حولها هل تقف كتيبة المدهوني وراء اختطاف الموظفين التونسيين بليبيا

Analyses

رفض المؤتمر الوطني الليبي تأكيد أو نفي ما اعلنه رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان حول وجود السفير الاردني المختطف لدى كتبية عمر المختار المدهوني  رئيس المجلس العسكري بصبراتة  . وكان زيدان تحدث مساء الاحد على قناة ليبيا الاحرار من مقر اقامته بألمانيا عن وجود صلة بين اختطاف عدد من الرهائن واعضاء من المؤتمر الوطني الليبي وهو ما يؤكد ما أعلنه في وقت سابق ممثل ليبيا لدى الامم المتحدة  ابراهيم الدباشي الذي أعلن  ان أعضاء بالمؤتمر الوطني العام لديهم  » معرفة بالجهات الخاطفة وانهم متعاطفون معها اذا لم يكونوا أعضاء فيها « الدباشي دعا  هؤلاء الأعضاء  » الى مواجهة الحقيقة والكشف عن هؤلاء من أجل وطنهم « 

وعمر المختار المدهوني هو عضو سابق في الجماعة الليبية المقاتلة وتسربت انباء في الاونة الاخيرة عن عزمه النزول الى طرابلس  » لتأمينها  » واعادة الاستقرار اليها .

وقبل يوم واحد من اختطاف الدبلوماسي التونسي أعلنت الحكومة المؤقتة التي يترأسها عبد الله الثني، أنها ناقشت الوضع الأمني في البلاد بصورة عامة، وأوصت باتخاذ إجراءات عملية وسريعة لحماية السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة بليبيا. كما اعلن الثني  الثني لدى لقائه اول أمس مع دنستي تيبوه، القائم بالأعمال الكندي في ليبيا، أن هناك إجراءات أمنية يجري اتخاذها لحماية البعثات الدبلوماسية في ليبيا؛ لكنه لم يكشف النقاب عنها .

وأمس الأول  اتهمت  الخارجية التونسية عائلتي الليبيين المسجونين في تونس بالوقوف وراء عمليتي 
اختطاف الدبلوماسيين التونسيين بالسفارة التونسية لدى ليبيا. 

وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، نقلا عن الناطق الرسمي باسم الخارجية  « أن عائلتي عنصرين ليبيين موقوفين في تونس على خلفية العملية الإرهابية التي جدت سنة 2011 بمنطقة الروحية من ولاية سليانة هما اللتان تقفان وراء اختطاف القنطاسى وبالشيخ. ووفقا للوكالة فان مصادر متطابقة تفيد بأن العنصريين الليبيين الموقوفين بتونس هما حافظ الضبع الملقب بـ (أبو أيوب) و عماد اللواج بدر الملقب بـ (أبو جعفر الليبي)، وهما يقضيان حكما بالسجن لمدة 20 سنة لكل منهما بعد أن اعتقلتهما قوات الأمن الوطني خلال العملية الإرهابية بمنطقة الروحية بتونس « 

ولكن عائلات السجينين نفت أية علاقة لها باختطاف الموظفين التونسيين .

ولم تعلن اية مجموعة ليبية عن تبنيها لهذه العملية ولم تصدر اية تسريبات عن مطالبها مقابل اطلاق سراح المختطفين . ولكن مصادر اعلامية تحدثت في الاونة الاخيرة عن شروط وضعها الخاطفون لاطلاق سراح بالشيخ  وتتمثل في اطلاق سراح ارهاببين تورطا في عمليات ارهابية شهدها جبل الشعانبي  ولم توكد ولم تنف اية مصادر رسمية تونسية او ليبية هذه المعلومات

وتشهد ليبيا منذ أشهر عمليات خطف على مدار اليوم وكان اخرها اختطاف السفير الاردني في ليبيا وكذلك نائب وزير الداخلية الليبي

وتتزامن عمليات الاختطاف للدبلوماسيين الاجانب مع  تواتر أنباء عن وصول زعيم تنظيم الموقعون بالدماء  الجزائري مختار بلمختار ويكنى مختار باللعور  الى التراب الليبي  ويعتبر هذا الاخير من المتخصصين في اختطاف الرهائن واستطاع ان يكدس ثروة  تقدر بمئات الملايين حصدها من عمليات خطف لرهائن غربيين 

وتؤكد محاضر البحث التي أجريت مع احد المورطين في اغتيال الشهيد شكري بلعيد ان اتصالات جرت خلال الاشهر القليلة الماضية بين قياديين من تنظيم أنصار الشريعة ومختار بلمختار بواسطة أحد المهربين التونسييين .

ومع تفاقم حالات الاختطاف التي تطال البعثات الدبلوماسية في ليبيا وأمام عجز السلطات الليبية عن تأمينها تخطط العديد من الدول العربية والاجنبية الى التخفيض من مستوى تواجدها والابقاء على الموظفين الاساسيين فقط  مع وضع خطط لامكانية غلق بعثاتها بالكامل ان لزم الامر .

وبعد سلسلة من الاختطافات كان ضحيتها دبلوماسيون من مصر وكوريا والاردن واخيرا المستشار الأول بالسفارة التونسية في ليبيا