الرئيسية آخر الأخبار آرام بلحاج يكشف عن نقاط ضعف مخطط التنمية

آرام بلحاج يكشف عن نقاط ضعف مخطط التنمية

0
433
blank
Screenshot

نشر الخبير الاقتصادي التونسي آرام بلحاج تدوينة قدّم فيها قراءة نقدية لمشروع مخطط التنمية 2026-2030، معتبراً أنه رغم الجهد الواضح من حيث الشكل والمضمون وما يتضمنه من شفافية في التشخيص ودقة في عرض الأرقام واعتماد آليات متابعة وتقييم مؤسساتية، فإنه يحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل أن يصبح وثيقة مرجعية قابلة للتنفيذ،

وأوضح بلحاج في تدوينته أن من أبرز النقائص المسجلة تضخيم مسار النمو الاقتصادي دون تقديم تفكيك علمي لمساهمة العوامل الأساسية مثل رأس المال والعمل والإنتاجية الكلية للعوامل، وهو ما يجعل الأرقام المعروضة في شكل مسار سردي أكثر منها نتائج لنموذج اقتصادي قابل للاختبار،

كما أشار إلى غياب تحليل الحساسية رغم أن المخطط نفسه يعترف ببيئة دولية تتسم بعدم اليقين وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والمالية والمناخية، حيث لا يتضمن سوى سيناريو وحيد للنمو دون حدود دنيا أو عليا أو اختبارات لصدمات خارجية مثل أسعار الطاقة، الطلب الأوروبي، السياسة النقدية الأمريكية أو الجفاف، كما لفت إلى غياب جدول تمويل موحد متعدد السنوات يربط بين الاستثمارات المعلنة ومسار العجز وسقف الدين، إضافة إلى غياب فرضية سعر الصرف رغم أهميتها في اقتصاد يتأثر مباشرة بتقلبات الدينار مقابل اليورو والدولار،

كما انتقد بلحاج عدم تفصيل الدين العمومي إلى دين داخلي وخارجي ودين مباشر ومضمون من الدولة حيث يتم الاكتفاء بسقف مجمّع في حدود 80 بالمائة من الناتج المحلي دون تحليل لمخاطر إعادة التمويل، واعتبر كذلك أن المخطط لا يربط بشكل كافٍ بينه وبين الأطر الدولية مثل أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وهو ما يضعف اندماجه في السياق العالمي، وأضاف أن هناك خطر تشتت في تنفيذ المشاريع بسبب غياب ترتيب زمني واضح للأولويات وعدم تقييم القدرة الاستيعابية للاقتصاد أمام عدد كبير من المشاريع المبرمجة،

كما أشار إلى وجود فجوة بين خطاب السيادة الاقتصادية والتعويل على الذات وبين المؤشرات الكمية المتعلقة بالعجز والدين، إضافة إلى استعمال عبارات ذات طابع سياسي في التوطئة مثل “لحظة التصحيح التاريخي” و“التحرر الوطني” و“مناورات السياسيين”، وهو ما قد يضعف الطابع التقني للوثيقة الموجهة للممولين والشركاء الدوليين، وختمت التدوينة بجملة من المقترحات العملية أبرزها إدراج تفكيك علمي للنمو حسب عوامل الإنتاج، إعداد جدول تمويل موحد يربط الاستثمار بالعجز والدين، إضافة سيناريوهات بديلة لاختبار الصدمات الخارجية، توضيح فرضية سعر الصرف، تفصيل الدين العمومي، ومراجعة الصياغة لضمان حياد أكبر ورفع قابلية المخطط للتطبيق.