دخلت تونس وكندا مرحلة جديدة في تنظيم النقل الجوي بين البلدين، بعد توسيع اتفاق خدمات النقل الجوي بما يرفع عدد الرحلات المسموح بها ويوفر، للمرة الأولى، حقوقاً غير محدودة لرحلات الشحن الجوي.
وبموجب الاتفاق الموسع، أصبح بإمكان شركات الطيران في البلدين تشغيل ما يصل إلى سبع رحلات ركاب أسبوعياً لكل طرف، مقابل أربع رحلات في إطار الاتفاق السابق، كما أصبح بإمكان الناقلات الوصول إلى جميع النقاط في البلد الآخر، بعد أن كان الاتفاق يقيّد الوصول بنقطة واحدة لكل بلد.
لكن التطور الأبرز اقتصادياً يتمثل في إدخال حقوق غير محدودة لرحلات الشحن الجوي الأسبوعية بين تونس وكندا، في حين لم يكن الاتفاق السابق يتضمن حقوقاً مخصصة لرحلات الشحن الجوي.
وأكدت وزارة النقل الكندية أن الاتفاق الموسع يهدف إلى دعم تنويع التجارة، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوسيع فرص الأعمال والاستثمار والسياحة بين البلدين.
وتشير البيانات الكندية إلى أن قيمة التجارة الثنائية في السلع بين كندا وتونس بلغت 439 مليون دولار كندي خلال سنة 2025، فيما بلغ حجم الاستثمارات الكندية المباشرة في تونس نحو 183 مليون دولار كندي.
كما ارتفع عدد المسافرين جواً بين البلدين بأكثر من 55 بالمائة منذ آخر توسيع للاتفاق سنة 2019، وفق الحكومة الكندية، في مؤشر على ارتفاع الطلب على الربط الجوي بين البلدين.
الشحن قد يكون التطور الأكثر أهمية
وبعيداً عن زيادة رحلات المسافرين، يمكن أن تحمل إضافة حقوق الشحن الجوي غير المحدودة أهمية خاصة بالنسبة إلى العلاقات التجارية التونسية الكندية، إذ تتيح للناقلات إمكانية تطوير خدمات شحن منتظمة دون السقف العددي الذي كان يفرضه الاتفاق السابق.
وقد يفتح ذلك المجال أمام نقل منتجات تونسية ذات قيمة مضافة أو حساسة زمنياً إلى السوق الكندية، وخاصة المنتجات التي تحتاج إلى تقليص آجال النقل مقارنة بالشحن البحري، كما يوفر للفاعلين الاقتصاديين الكنديين مرونة أكبر في نقل السلع إلى تونس.
ولا يعني إدخال هذه الحقوق أن رحلات شحن جديدة ستنطلق آلياً، إذ تبقى إقامة الخطوط الجوية التجارية مرتبطة بقرارات شركات الطيران والطلب الفعلي والجدوى الاقتصادية والتشغيلية.
وأعلنت وزارة النقل الكندية أن الاتفاق الأصلي بين البلدين يعود إلى سنة 2010، بينما جرت آخر عملية توسيع له سنة 2019.
وتأتي الخطوة الجديدة في وقت تشير فيه كندا إلى تنامي الروابط الاقتصادية والبشرية مع تونس، من بينها وجود أكثر من 30 ألف شخص من أصول تونسية في كندا وفق تعداد 2021، إلى جانب نحو 3 آلاف طالب تونسي كانوا يدرسون في كندا سنة 2025.
وكانت مجلة أفييشن ويك قد أوردت في تحديثها المتعلق بشبكات الخطوط الجوية بتاريخ 18 سبتمبر تفاصيل التوسعة الجديدة، مؤكدة انتقال السقف من أربع إلى سبع رحلات ركاب أسبوعياً لكل بلد، وإتاحة الوصول إلى جميع النقاط، إلى جانب إدخال رحلات الشحن غير المحدودة لأول مرة ضمن الاتفاق.
