أُجبرت المتحدثة الرسمية الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زاكاريا، على مغادرة منصبها يوم الجمعة، بعد أقل من أسبوع واحد فقط من توليه، وفقاً لما أكدته ثلاثة مصادر مطلعة لصحيفة نيويورك تايمز
وجاء هذا التطور السريع بعد بداية متعثرة لزاكاريا وأسبوع حافل بالاضطرابات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وفي حين لم يصدر إعلان رسمي فوري من البيت الأبيض، صرّح الرئيس ترامب للصحفيين يوم الجمعة بأنه شجع زاكاريا على « إعادة النظر » في الوظيفة، قائلاً لها: « كاتي، هل أنتِ بحاجة إلى هذا؟ لا أعتقد ذلك »، مشيراً إلى أنها قد تستمر في العمل لصالحه ولكن « في إطار أكثر ملاءمة ». من جانبه، أكد مدير اتصالات البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، أن زاكاريا ستنتقل إلى دور جديد سيتم الإعلان عنه لاحقاً.
بداية متعثرة وجدل حول المؤهلات
بدأت أزمة زاكاريا، المعلقة السابقة في شبكة فوكس نيوز والتي حظيت بدعم مستشارة الجناح الغربي النافذة ناتالي هارب، منذ إيجازها الصحفي الأول والأخير يوم الثلاثاء الماضي. حيث واجهت انتقادات حادة بعد أن اكتفت بقراءة نص مكتوب وأنهت المؤتمر بعد تلقي ثلاثة أسئلة فقط.
وتفاقم الموقف عقب توالي التقارير الصحفية التي شككت في مؤهلاتها القانونية، حيث تبين أنها رسبت في اختبار نقابة المحامين (البار)، رغم أن الرئيس ترامب كان قد قدمها علناً بصفتها « محامية ». وعند مواجهتها بأسئلة الصحفيين حول الولاية التي اجتازت فيها الاختبار، أثارت ردودها المرتبكة وسخريتها الإعلامية مزيداً من الضغوط داخل البيت الأبيض.
أسبوع من الاضطرابات في « عالم ترامب »
تأتي إقالة زاكاريا لتتوج أسبوعاً من التخبط والانقسامات الداخلية في الإدارة الأمريكية، والتي شملت:
- إقالة سفيرة أمريكا لدى اليونان: جرت إقالة كيمبرلي غيلفويل على الهواء مباشرة يوم الثلاثاء بالتزامن مع المؤتمر الصحفي لزاكاريا.
- خلافات داخلية: تدخل الرئيس ترامب شخصياً لفض نزاع حاد بين اثنين من أبرز المقربين منه وهما ريتشارد غرينيل وألينا ميلدون.
- إقصاء دبلوماسي: الإطاحة بـ باولو زامبولي، المقرب القديم من عائلة ترامب، من منصبه في وزارة الخارجية إثر تسريب خلافات داخلية للصحافة.
- تدقيق مالي: خضوع ابنة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ودائرتها المقربة للتدقيق بشأن أنشطة مالية وتربح في الخارج.
