الرئيسيةأخبار تونسالمتهم بقتل التونسية ليلى بن سالم في مونتريال بواب العمارة من...

المتهم بقتل التونسية ليلى بن سالم في مونتريال بواب العمارة من أصول جزائرية

مثل المشتبه به في قضية مقتل المواطنة التونسية ليلى بن سالم، بعد ظهر اليوم الجمعة، أمام قصر العدالة في مدينة مونتريال الكندية. ووُجهت إليه رسمياً تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد (القتل من الدرجة الأولى)، وهي العقوبة الأشد في القانون الجنائي الكندي.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن شرطة مونتريال والصحف المحلية، فإن المتهم يُدعى يوسف موساوي، وهو مواطن كندي من أصل جزائري يبلغ من العمر 33 عاماً. ومثل موساوي أمام المحكمة مرتدياً قميصاً أسود، وبدا متبلد المشاعر تماماً ولم يُبدِ أي رد فعل طوال الجلسة القصيرة. وقد قرر الادعاء العام استمرار احتجازه ورفض إطلاق سراحه مؤقتاً، على أن تُستأنف الجلسات في 21 ديسمبر المقبل.

تفاصيل الجريمة الصادمة

تعود وقائع المأساة إلى تاريخ 22 سبتمبر الماضي. كانت ليلى بن سالم (45 عاماً)، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 12 عاماً وتعمل موظفة في وكالة الإيرادات الكندية الفيدرالية ، تشارك في اجتماع عمل ودورة تدريبية عبر تطبيق الفيديو « زووم » من داخل شقتها الجديدة في شارع « رينيه ليفيك » بوسط مونتريال.

فجأة، وخلال البث المباشر للاجتماع، اقتحم الجاني الشقة واعتدى عليها بوحشية بآلة حادة وضُربت بشكل متكرر على رأسها. زملاؤها الذين شهِدوا الاعتداء الصادم عبر الشاشات سارعوا بالاتصال بخدمات الطوارئ. وعند وصول الشرطة لإجراء فحص السلامة ، عُثر على الضحية فاقدة للوعي وتوفيت في مكان الحادث متأثرة بجراحها البليغة.

علاقة الجاني بالضحية ومسار التحقيقات

أوضحت التحقيقات التي نشرتها الصحافة الكندية تفاصيل هامة حول هوية المتهم وعلاقته بالضحية؛ حيث تبين أن يوسف موساوي كان يعمل حارساً وبواباً في نفس المبنى السكني الذي اشترت فيه ليلى بن سالم شقتها الجديدة وانتقلت إليها مؤخراً، وهو ما يفسر معرفته بالمكان وسهولة وصوله إليها دون إثارة الشبهات.

وأشارت تقارير لصحيفة « لا بريس » الكندية أن الشرطة كانت قد استجوبت المتهم بعد الجريمة بأيام، لكنها أخلت سبيله آنذاك لعدم كفاية الأدلة المادية الجاهزة. ومع استكمال جمع الأدلة الفنية وتفريغ كاميرات المراقبة، أصدر القضاء مذكرة توقيف رسمية بحقه، ليتم القبض عليه أخيراً عصر أمس الخميس في منطقة « فيل ماري ». وتُشير التحقيقات الأولية إلى أن الدافع وراء الجريمة يعود إلى خلاف مالي بين الطرفين، فيما استبعدت السلطات بشكل قاطع أي فرضية تتعلق بالعنف الزوجي.

تفاعل سياسي وغضب في الأوساط الكندية

أثارت هذه الجريمة، التي سُجلت بوصفها الحادثة رقم 19 في قضايا القتل بمونتريال لعام 2026، موجة تعاطف وإدانة واسعة في الأوساط السياسية الكندية؛ حيث قدم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وزعيم المحافظين بيير بواليفير تعازيهما الرسمية لعائلة الفقيدة في مجلس العموم الكندي، مشددين على ضرورة إحقاق العدالة ونيل الفاعل العقاب الأشد بموجب القانون لمثل هذا العمل الشنيع.

*** شقة الضحية

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى