رحّلت السلطات الإيطالية أول أمس مواطناً تونسياً يبلغ من العمر 30 عاماً من إقليم كريمونا إلى تونس، بموجب قرار قضائي بالطرد، بعد أن قضى عقوبة سجنية على خلفية قضية تتعلق بترويج المخدرات.
وأعلنت شرطة كريمونا أن مكتب الهجرة التابع لمقر الشرطة نفّذ خلال شهر سبتمبر سلسلة من عمليات الطرد بحق أجانب يقيمون بصورة غير قانونية في الإقليم أو تعتبرهم السلطات الإيطالية خطراً على النظام والأمن العام.
وقالت الشرطة إن المواطن التونسي المرحّل كان يقيم بصورة غير قانونية في إيطاليا، وله سوابق قضائية متعددة تتعلق بجرائم مرتبطة بالمخدرات وجرائم ضد الإدارة العامة، إضافة إلى عدد من الجرائم ضد الممتلكات.
وبحسب الرواية الرسمية الإيطالية، فإن المعني بالأمر، الذي كان محتجزاً في سجن كريمونا على خلفية إدانة في قضية تتعلق بترويج المخدرات، كان محل متابعة داخل السجن بسبب ما وصفته السلطات بأنه خطر محتمل للتطرف.
وأضافت شرطة كريمونا أن المواطن التونسي كان يتحدث عن وجود أقارب له في تونس قالت إن لهم مواقف مرتبطة بالتنظيمات الجهادية، كما نسبت إليه تبني سلوك وصفته بـ«الأصولي» و«التطرف الديني» خلال فترة وجوده في السجن.
وبناء على ذلك، قررت السلطات الإيطالية تنفيذ قرار طرده من البلاد، حيث نُقل أولاً إلى نقطة الحدود الجوية بمطار روما فيوميتشينو، قبل أن تتم إعادته إلى تونس على متن رحلة جوية منتظمة.
10 عمليات طرد خلال سبتمبر
وتأتي عملية ترحيل المواطن التونسي ضمن حملة أوسع نفذها مكتب الهجرة في كريمونا خلال سبتمبر.
وأعلنت الشرطة الإيطالية تنفيذ ثماني عمليات طرد انتهت بإيداع المعنيين في مراكز الاحتجاز المخصصة للإعادة إلى بلدانهم، إلى جانب عمليتي مرافقة مباشرة إلى الحدود.
وشملت العمليات مواطنين من السنغال وألبانيا والمغرب ومصر وموريشيوس والبيرو، إضافة إلى المواطن التونسي.
ومن بين الحالات التي أعلنت عنها الشرطة، ترحيل مواطن مغربي يبلغ من العمر 35 عاماً صباح اليوم إلى مطار ميلانو مالبينسا، حيث أعيد إلى الدار البيضاء على متن رحلة جوية منتظمة، بعد خروجه مؤخراً من السجن إثر قضائه عقوبة في مؤسسة سجنية محلية.
وقالت الشرطة إن المعني كان قد أدين في قضايا تتعلق بالاعتداء الجنسي والسرقة والاعتداء ومقاومة أحد أفراد قوات الأمن والسرقة.
كما أعلنت السلطات الإيطالية خلال الشهر نفسه نقل عدد من المواطنين الأجانب إلى مراكز الاحتجاز في ميلانو وتورينو وروما تمهيداً لاستكمال إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم.
وتؤكد شرطة كريمونا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القواعد المتعلقة بالإقامة والهجرة، ولا سيما في الحالات التي تعتبر فيها السلطات أن استمرار إقامة الشخص الأجنبي قد يمثل خطراً على النظام أو الأمن العام.
