كشفت برقية تعزية نُشرت في أوساط عائلية جزائرية عن الأصول الجغرافية والعائلية ليوسف الموساوي، المتهم بقتل التونسية ليلى بن سالم، البالغة من العمر 45 سنة، داخل منزلها بمدينة مونتريال الكندية، قبل أن تنتهي القضية بوفاته داخل السجن، في انتظار محاكمته.
وحسب البرقية التي جرى تداولها اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، فإن الموساوي، واسمه بالفرنسية ينحدر من قرية آث أوحيدان التابعة لبلدية بوجليل بولاية بجاية شرقي الجزائر، ويبلغ من العمر 34 سنة، وهو ابن محمد وشقيق شخص يدعى إسحاق.

وأعلنت البرقية أن مراسم دفنه ستقام اليوم السبت بمقبرة القرية، عقب صلاة الظهر، إثر وفاته في كندا، حيث كان موقوفاً على ذمة قضية قتل ليلى بن سالم.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة لأنها تقدم تفاصيل عن الخلفية العائلية والجغرافية للمتهم، وتتقاطع مع ما نشرته الصحافة الكندية بشأن أصوله الجزائرية، وإن كانت التقارير الكندية قد حددت سنه في 33 سنة، مقابل 34 سنة في برقية التعزية.
وكانت قضية مقتل ليلى بن سالم قد هزت الجالية التونسية في كندا، بعدما عُثر عليها جثة داخل منزلها يوم 22 سبتمبر الماضي، في ظروف كشفت التحقيقات اللاحقة عن تفاصيلها، ومن بينها الاشتباه في استغلال حساباتها البنكية بعد وفاتها.
ووجهت السلطات الكندية إلى الموساوي تهمة القتل من الدرجة الأولى يوم 15 أكتوبر، بعد أن تمكن المحققون من تحديد هويته، غير أن مسار القضية انتهى بوفاته داخل المؤسسة السجنية بوردو في مونتريال يوم 2 نوفمبر، قبل أن يمثل أمام القضاء.
وبوفاته، لن تتاح للمحكمة فرصة استجوابه بشأن طبيعة علاقته بالضحية والدوافع المحتملة وراء الجريمة، فيما تبقى الأسئلة المتعلقة بالخلاف المالي الذي تحدثت عنه الصحافة الكندية دون إجابات قضائية من جانبه.
وهكذا، فإن برقية التعزية القادمة من بجاية لا تكشف فقط المكان الذي تنحدر منه عائلة المتهم، بل تضيف تفصيلاً جديداً إلى قضية مقتل التونسية ليلى بن سالم، التي لا تزال بعض أبرز ملابساتها دون حسم.