قررت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد الصحفي البارز زياد الهاني ووزير الشؤون الثقافية السابق عز الدين باش شاوش، ومتهمين آخرين، إلى جلسة يوم 3 نوفمبر المقبل.
ملف تفويت عقار قرطاج البلدي
وتتعلق القضية المثارة بملف التفويت في عقار بلدي تابع لبلدية قرطاج بطرق غير قانونية، ويواجه فيه المتهمون تتبعات وملاحقات قضائية على خلفية تجاوزات مالية وإدارية. وشملت الإحالة الصادرة عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس الإعلامي زياد الهاني بصفته عضواً سابقاً بالنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج، رفقة عز الدين بالشاوش (وزير الثقافة الأسبق) بصفته رئيساً سابقاً للنيابة الخصوصية، ونائبه محمد علي الحمامي، إلى جانب متهمين اثنين آخرين شملتهما الأبحاث القضائية.
ملاحقات قضائية متعددة وعقوبة سجنية
يأتي هذا التأجيل في وقت يقضي فيه الإعلامي زياد الهاني حالياً عقوبة سجنية مدتها سنة واحدة نافذة، وذلك بموجب حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية وأيّدته محكمة الاستئناف بتونس، إثر ملاحقته قضائياً بتهم ترتبط بالإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات وفقاً للفصل 86 من مجلة الاتصالات.
مثول مرتقب أمام دائرة الإرهاب
وفي سياق متصل بالقضايا الأخرى المرفوعة ضده، من المنتظر أن يمثل الهاني أمام الدائرة القضائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 26 أكتوبر الجاري، وذلك للنظر في ملف قضائي منفصل يتعلق بقضية « التسريبات الصوتية ».
وتعتبر هيئة الدفاع عن الإعلامي زياد الهاني ومنظمات حقوقية دولية، مثل منظمة العفو الدولية، الملاحقات القضائية والأحكام الصادرة بحقه عقاباً ظالماً واستهدافاً صريحاً لحرية التعبير والعمل الصحفي.
وبناءً على ذلك، تطالب هذه الجهات بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وإسقاط التهم، محذرةً من أن تحويل الدور المهني للصحفي في التحقق من المصادر إلى قضايا جنائية وإرهابية يهدد استقلالية الإعلام بشكل جدي.
