الرئيسيةآخر الأخبارتونس تستعين بخبرات دولية لرسم استراتيجيتها الطاقية لعام 2040 وتشرع في تعويض...

تونس تستعين بخبرات دولية لرسم استراتيجيتها الطاقية لعام 2040 وتشرع في تعويض أسطول سياراتها الحكومية بأخرى كهربائية

علمت مصادرنا أن تونس خطت خطوة حاسمة نحو تسريع خطتها للانتقال الطاقي، عبر إطلاق مناقصتين دوليتين بارزتين تحظيان بدعم وتمويل من الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وبنك التنمية الألماني ، بهدف إعادة هيكلة قطاع الاستهلاك الطاقي في البلاد والحد من استنزاف الميزانية العامة في الوقود الأحفوري.

وتأتي المناقصة الدولية الأولى (رقم 9/2026) تحت عنوان إعداد « خطة عمل الاستخدام العقلاني للطاقة في تونس في أفق عام 2040 ».

وتهدف هذه المناقصة إلى استقطاب كبرى مكاتب الدراسات والاستشارات العالمية لصياغة استراتيجية وطنية شاملة تضمن فطام الاقتصاد التونسي تدريجياً عن التبعية الكاملة للغاز والنفط المستوردين.

وتسعى البلاد من خلال هذه الخطوة إلى خفض معدلات الاستهلاك في القطاعات الحيوية النهمة للطاقة، مثل الصناعة، والنقل، والبناء، لوضع حد للعجز الطاقي الهيكلي الذي تجاوز عتبة الـ 50% خلال السنوات الأخيرة.

وفي خطوة عملية متزامنة تحمل أبعاداً بيئية واقتصادية فورية، أعلنت الدولة عن المناقصة الدولية الثانية (رقم 10/2026)، والمتعلقة باقتناء وتوريد سيارات كهربائية بالكامل ومركبات هجينة قابلة للشحن لفائدة المنشآت والوزارات العمومية.

ويرى خبراء قطاع الطاقة أن بدء الدولة بتغيير أسطول سياراتها الإدارية يمثل ضوءاً أخضر حقيقياً لتحفيز سوق النقل المستدام في البلاد؛ حيث ستساهم هذه الخطوة في تخفيف الضغط على صندوق الدعم الخاص بالوقود التقليدي، بالإضافة إلى دفع الشركات والمستثمرين نحو تسريع إقامة البنية التحتية اللازمة ومحطات الشحن السريع في مختلف الطرقات والمدن التونسية.

وتعكس هاتان المناقصتان رغبة تونس في طمأنة الشركاء الدوليين والمستثمرين بشأن التزامها بالتعهدات المناخية، رغم الصعوبات الاقتصادية الراهنة. ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع القليلة القادمة منافسة قوية بين الشركات التكنولوجية ومصنعي السيارات العالميين للفوز بهذه العقود المدعومة أوروبياً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى