تعيش مدينة جبنيانة من ولاية صفاقس حالة من التوتر منذ مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إثر وفاة الشاب عون الصالحي، البالغ من العمر 25 سنة، في حادثة أثارت غضب عدد من الأهالي وأعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن ملابسات الوفاة.
وبين تجمعات احتجاجية ومواجهات مع قوات الأمن، تتواصل المطالب بكشف حقيقة ما حدث، في انتظار توضيحات رسمية بشأن ظروف الحادثة.
رواية مطاردة أمنية في انتظار التأكيد
وفق شهادات محلية متداولة، فإن وفاة الشاب جاءت إثر مطاردة أمنية على الطريق الرابطة بين جبنيانة والحنشة.
غير أن هذه الرواية لم يتسنّ التأكد من صحتها بصورة مستقلة، كما لم تتوفر، إلى حدود المعطيات المتاحة، تفاصيل رسمية كافية لتحديد ظروف الوفاة والوقائع التي سبقتها.
وقد أثارت الحادثة حالة من الاستياء في صفوف عدد من الأهالي، الذين تجمعوا مساء الأربعاء أمام المستشفى بالمدينة، مطالبين بتوضيح ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات على أساس نتائج التحقيق.
احتجاجات ومواجهات متجددة
وتزامناً مع حالة الاحتقان، شهدت جبنيانة، مساء الأربعاء، مواجهات بين عدد من المحتجين وقوات الأمن، وفق شهادات محلية، كما تحدثت معطيات متداولة عن إحراق عجلات مطاطية في بعض المناطق.
وتجدد التوتر الخميس 22 أكتوبر، مع ورود شهادات عن مواجهات أخرى بين محتجين وأعوان الأمن، واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات، وفق الروايات المتداولة محلياً.
ولم يتسنّ التثبت بصورة مستقلة من جميع التفاصيل المتعلقة بهذه المواجهات، كما أن تحديد تسلسل الأحداث والظروف التي رافقتها يظل رهين المعطيات التي يمكن أن تقدمها الجهات المختصة.
استحضار حادثة سابقة
وأعادت وفاة عون الصالحي إلى ذاكرة عدد من الأهالي حادثة وفاة أسامة العطّور قبل سنوات، والتي يربطها بعضهم بدورها بمطاردة أمنية.
وقد ساهم استحضار هذه الحادثة السابقة في تأجيج النقاش المحلي بشأن ظروف المطاردات الأمنية وضرورة توضيح ملابسات الحوادث التي تنتهي بوفاة أشخاص.
غير أن تقييم أوجه التشابه بين الحادثتين، أو تحديد المسؤوليات في أي منهما، يستوجب الاستناد إلى المعطيات المثبتة ونتائج التحقيقات المختصة.
أسئلة في انتظار إجابات رسمية
وتتمحور التساؤلات المطروحة في جبنيانة حول الظروف الدقيقة لوفاة الشاب، وحقيقة ما جرى على الطريق الرابطة بين جبنيانة والحنشة، ومدى ارتباط الوفاة بالمطاردة التي تحدثت عنها شهادات محلية.
كما تبرز الحاجة إلى توضيح ملابسات المواجهات التي شهدتها المدينة، في ظل استمرار حالة الاحتقان.
وإلى حين صدور معطيات رسمية أكثر تفصيلاً، تبقى الروايات المتداولة بشأن الحادثة غير كافية للجزم بتسلسل الوقائع أو تحديد المسؤوليات. ويظل كشف الحقيقة، عبر تحقيق يحدد ظروف الوفاة ويستند إلى الأدلة، أمراً أساسياً لتوضيح ما حدث والاستجابة للمطالب المشروعة بمعرفة الملابسات.
