الرئيسية آخر الأخبار جمعية القضاة التونسيين : أنس الحمادي غادر البلاد بصفة قانونية بسبب ظرف...

جمعية القضاة التونسيين : أنس الحمادي غادر البلاد بصفة قانونية بسبب ظرف صحي عاجل

0
1084
رجل يرتدي بدلة رسمية مبتسم
أنس الحمادي

أصدرت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الخميس 2 جويلية 2026، بيانا كشفت فيه عن مستجدات التتبع الجزائي المثار ضد رئيسها، وذلك عقب صدور حكم استئنافي غيابي يقضي بسجنه لمدة عام مع الإذن بالنفاذ العاجل.

وعبّر المكتب التنفيذي للجمعية عن رفضه المطلق للحكم، معتبرا أنه « جائر وغير مسبوق » ويهدف إلى تجريم الحق النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق.

وقالت الجمعية إن الإعلان عن الحكم تم عبر وسائل الإعلام، نقلا عن تصريح مصدر قضائي، قبل استكمال إجراءات الإعلان القانونية بكتابة المحكمة وقبل تبليغ هيئة الدفاع، معتبرة أن ذلك يمثل، بحسب وصفها، مؤشرا على غياب الحياد وتوظيفا سياسيا للمحاكمة.

وأضافت أن رئيس الجمعية لم يتلق أي استدعاء لحضور جلسة الاستئناف، رغم مطالبة فريق الدفاع بتأخير القضية إلى حين استكمال إجراءات التبليغ، معتبرة أن ذلك حرمه من حقه في الحضور والدفاع، في ما وصفته بـ »خرق جسيم لضمانات المحاكمة العادلة ».

وأوضحت الجمعية أن هذه الإخلالات، وفق روايتها، تأتي امتدادا لما اعتبرته خروقات شهدها الطور الابتدائي، مؤكدة أن المحاكمة افتقدت لضمانات المحاكمة العادلة، وأن الغاية منها كانت « الإسراع بإصدار حكم سالب للحرية » ضد رئيسها، وهو ما اعتبرت أن الإذن بالنفاذ العاجل يعكسه.

كما أكدت الجمعية أن رئيسها يُحاكم، بحسب تقديرها، على خلفية مواقفه في الدفاع عن استقلال القضاء وممارسته للعمل النقابي، خاصة خلال أزمة إعفاء القضاة وحل المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022، معتبرة أن استهدافه يمثل رسالة موجهة إلى القضاة المتمسكين باستقلال السلطة القضائية.

وفي السياق ذاته، أعربت الجمعية عن استغرابها من إشارة المصدر القضائي، أثناء الإعلان عن الحكم، إلى مغادرة رئيسها التراب التونسي، معتبرة أن الربط بين الأمرين يهدف إلى التغطية على ما وصفته بالخروقات التي شابت المحاكمة.

وأكدت أن رئيس الجمعية غادر البلاد بصفة قانونية بسبب ظرف صحي عاجل، وأنه قام بإعلام الجهات المختصة بذلك وفقا للإجراءات القانونية.

وفي ختام بيانها، أعلنت الجمعية أنها أبلغت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين والاتحاد الدولي للقضاة بما وصفته بـ »التطورات الخطيرة » في الملف، مؤكدة أنها ستواصل متابعة القضية وإصدار البيانات بشأن مستجداتها.