الرئيسيةآخر الأخبارتأجيل الدخول المدرسي في الجزائر يعيد السياح الجزائريين إلى تونس في نهاية...

تأجيل الدخول المدرسي في الجزائر يعيد السياح الجزائريين إلى تونس في نهاية الموسم

بعد صيف صعب، بدأت السياحة التونسية تتلقى مؤشرات إيجابية في نهاية الموسم، مع عودة ملحوظة لحركة السياح الجزائريين، مستفيدين من قرار تأجيل العودة المدرسية في الجزائر إلى 21 سبتمبر، وهو ما منح آلاف العائلات فرصة لتمديد عطلاتها والتوجه إلى تونس في الأسابيع الأخيرة من الموسم الصيفي.

وخلال شهري جويلية وأوت، شهدت الوجهة التونسية تراجعاً في حضور السياح الجزائريين مقارنة بالمواسم السابقة، وسط ارتفاع كبير في كلفة السفر والإقامة والخدمات السياحية. كما ساهم ارتفاع أسعار تذاكر الطيران في دفع عدد من العائلات الجزائرية إلى تقليص نفقاتها السياحية أو تأجيل سفرها، رغم أن تونس ظلت من أبرز الوجهات التقليدية للجزائريين خلال فصل الصيف.

ولاحظ مهنيون ومتابعون للقطاع أن السيارات الجزائرية كانت أقل حضوراً خلال جزء كبير من شهر أوت، خصوصاً في عدد من المناطق السياحية المعروفة باستقبال أعداد كبيرة من الزوار الجزائريين، على غرار سوسة والحمامات.

غير أن المشهد بدأ يتغير مع اقتراب نهاية شهر أوت. فقد أتاح تأجيل العودة المدرسية في الجزائر إلى 21 سبتمبر هامشاً زمنياً إضافياً للعائلات الجزائرية التي لم تتمكن من قضاء عطلتها في ذروة الموسم، أو تلك التي اختارت تأجيل سفرها إلى نهاية الصيف.

ويتزامن ذلك مع شروع عدد من المؤسسات السياحية في مراجعة أسعارها وخفض كلفة الإقامة وبعض الخدمات مع اقتراب نهاية موسم الذروة، الأمر الذي جعل قضاء عطلة في تونس أكثر جاذبية بالنسبة إلى العائلات الجزائرية الباحثة عن أسعار أقل.

وقد دفعت هذه العوامل مجتمعة عدداً من الجزائريين إلى اختيار تونس لقضاء عطلاتهم في اللحظات الأخيرة، في وقت بدأت فيه الحركة على المعابر الحدودية البرية تشهد ارتفاعاً واضحاً.

وسجل معبر أم الطبول، أحد أهم نقاط العبور بين الجزائر وتونس، تنامياً في حركة المسافرين القادمين نحو الأراضي التونسية، مع عودة الطوابير إلى محيط المعبر، في مؤشر على ارتفاع عدد الجزائريين المتجهين إلى تونس.

وبذلك، قد يشكل تدفق السياح الجزائريين في نهاية أوت وبداية سبتمبر متنفساً مهماً للقطاع السياحي التونسي، الذي واجه خلال الجزء الأكبر من الصيف ضغوطاً مرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للسائح، فضلاً عن المنافسة المتزايدة من وجهات سياحية أخرى.

ورغم أن هذه العودة المتأخرة لا تعني بالضرورة تعويض التراجع المسجل خلال ذروة الموسم، فإنها قد تمنح عدداً من المؤسسات السياحية فرصة لإنقاذ جزء من موسم صيفي كان يبدو، قبل أسابيع قليلة، أكثر صعوبة مما كان متوقعاً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى