لم تتوقف بشاعة الجريمة التي هزت الجالية التونسية في كندا عند حد إنهاء حياة الفقيدة ليلى بن سالم (45 عاماً) بدم بارد؛ بل كشفت التحقيقات الحصرية الأخيرة التي نشرتها الصحافة الكندية عن تفاصيل صادمة تظهر دناءة المتهم المتوفى يوسف موساوي (33 عاماً).
ففي الأسابيع التي تلت الجريمة وقبل أن تسقطه الشرطة، لم يكتفِ المتهم بفعلته النكراء، بل استغل مفارقة الضحية للحياة ليواصل بدم بارد استغلال حساباتها البنكية بشكل مكثف. وأكدت مصادر التحقيق أنه فور ارتكابه الجريمة في سبتمبر الماضي، قام بإجراء سلسلة من التحويلات والسحوبات المالية المباشرة من أرصدتها مستغلاً معطياتها الشخصية، مستفيداً من بقائه طليقاً لفترة قبل كشفه.

هذه السحوبات البنكية المشبوهة، إلى جانب تحليل كاميرات المراقبة والأدلة العلمية المخبرية، كانت هي الخيط المباشر الذي مكّن مصالح الأمن بمونتريال من تحديد هويته ومحاصرته حتى اعتقاله في منتصف أكتوبر الماضي.
لكن المأساة اتخذت منعرجاً غير متوقع؛ فبينما كانت عائلة الضحية وابنها ذو الـ12 عاماً ينتظرون محاكمته لمعرفة الدوافع الكاملة، انتحر المتهم داخل زنزانته بسجن « بوردو » قبل أيام، لتسقط الدعوى الجنائية وتدفن معه الأسرار الحقيقية وراء هذا السلوك الإجرامي البشع.