بدأت هيئات صحية وتمويلية دولية في تنفيذ خطة مشتركة لحماية منطقة شمال إفريقيا من الأوبئة، حيث كشفت وثائق صفقات عالمية عن شراء أجهزة تحليل مخبرية متطورة جداً لصالح مكاتب الرعاية الصحية الحيوية التي تربط بين تونس والجزائر وليبيا.
وجاءت هذه المناقصة الدولية بتمويل مباشر من مراكز إفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها التابعة للاتحاد الإفريقي، وضمن خطة الدعم الهيكلي المالي المشترك المدعومة من البنك الدولي لبناء جدار وقاية صحي حدودي. وقد تم إسناد عقد التوريد لشركة بريطانية كبرى متخصصة في التجهيزات الطبية مع بداية شهر أكتوبر لعام 2026، لتوصيل أجهزة فحص مخبرية متقدمة تتميز بقدرتها العالية والسريعة على فحص عينات الدم والكشف الدقيق عن الفيروسات والأمراض المعدية.
وتأتي هذه الصفقات بالتزامن مع خطوة استراتيجية قامت بها تونس وليبيا في 22 سبتمبر لعام 2026، عبر الانضمام رسمياً إلى شبكة الشراء الإفريقية الموحدة المخصصة لتوفير المستلزمات الطبية والوقائية. وتسمح هذه الشبكة لدول المنطقة بالاتحاد معاً لشراء الأدوية مباشرة من المصانع العالمية بأسعار مخفضة وبقوة تفاوضية أكبر، لضمان عدم نقص الأدوية والمستلزمات في أوقات الأزمات.
ويؤكد الخبراء أن الهدف الحقيقي من هذه التمويلات الدولية والأجهزة الجديدة هو بناء « حزام أمان طبي » على الحدود المشتركة للدول الثلاث. فوجود هذه الأجهزة المتطورة في المختبرات والمناطق الحدودية يتيح للأطباء والمشرفين الصحيين اكتشاف أي وباء أو مرض معدٍ بشكل مبكر وسريع قبل أن ينتشر، مما يحمي الأمن الصحي للمواطنين في تونس وجاراتها.
