وضعت دمشق النائب الأمريكي جو ويلسون في موقف محرج، بعدما سارعت إلى نفي المعلومات التي تحدثت عن تقديم سوريا مساعدة عسكرية لليمن والسعودية في الحرب ضد الحوثيين، وهي المعلومات التي كان المسؤول الأمريكي قد أعلنها بنبرة احتفالية، مقدماً إياها باعتبارها تحولاً استراتيجياً في موازين القوى بالمنطقة.
وكان جو ويلسون قد نشر تصريحاً أعرب فيه عن امتنانه لسوريا، مشيداً بما وصفه بـ«قيادتها الشجاعة» في تقديم المساعدة العسكرية للشعبين اليمني والسعودي في حربهما ضد الحوثيين، مضيفاً أن سوريا تحررت من إيران وستساعد قريباً في تحرير اليمن منها.
وذهب المسؤول الأمريكي إلى أبعد من ذلك، داعياً شعوب المنطقة إلى العمل ضد إيران وما وصفه بأذرعها، في إشارة إلى الحوثيين وحلفاء طهران في المنطقة.
غير أن دمشق لم تتأخر في وضع حد لهذه الرواية، إذ نفت، اليوم السبت، صحة الأنباء المتداولة بشأن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن، مؤكدة أن الحديث عن انتشار جنود سوريين على الحدود اليمنية السعودية لا أساس له من الصحة في الوقت الراهن.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر دبلوماسي قوله إن الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع السعودية تندرج في إطار التعاون بمجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، وليس إرسال وحدات قتالية إلى اليمن.
وجاء الموقف السوري رداً على تقارير لوكالة فرانس برس نقلت عن مسؤولين يمنيين حديثهم عن اتفاق سعودي سوري يقضي بإرسال قوات سورية للمشاركة في مواجهة الحوثيين.
وبحسب مصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، فإن الخطة التي جرى الحديث عنها تتضمن إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي سوري، على أن يرتفع العدد لاحقاً إلى عشرة آلاف عسكري، فيما تحدث مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية عن وجود مئات الجنود السوريين بالفعل على جانبي الحدود بين السعودية واليمن.
لكن النفي الصادر من دمشق وضع هذه الروايات، وكذلك التصريح الأمريكي الذي استند إليها، أمام اختبار جدي، خصوصاً أن ويلسون لم يكتف بالإشارة إلى تعاون عسكري سوري سعودي، بل تحدث صراحة عن تقديم سوريا مساعدة عسكرية في الحرب ضد الحوثيين.
والأهم من كل هذا أن التقارب العسكري بين دمشق والرياض ليس أمراً مستحدثاً، فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث وقع الجانبان اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات التعاون العسكري.
كما كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أواخر أكتوبر الماضي، عن مباحثات لتقييم إمكانية انضمام دمشق إلى التحالف الدفاعي المعروف باسم «حلف مكة»، الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا.
وبذلك يبدو أن هناك مساراً حقيقياً لتطوير التعاون الدفاعي بين دمشق والرياض، لكن تحويل هذا التعاون إلى مشاركة عسكرية سورية مباشرة في الحرب اليمنية يظل، وفق الموقف الرسمي السوري المعلن، أمراً غير صحيح في الوقت الراهن.
وبين تصريحات جو ويلسون ونفي دمشق، تبقى المفارقة أن السيناتور الأمريكي أعلن عملياً دخول سوريا على خط المواجهة مع الحوثيين وإيران، قبل أن تأتي الرواية الرسمية السورية لتعيد الأمور إلى نقطة البداية.
وضعت دمشق النائب الأمريكي جو ويلسون في موقف محرج، بعدما سارعت إلى نفي المعلومات التي تحدثت عن تقديم سوريا مساعدة عسكرية لليمن والسعودية في الحرب ضد الحوثيين، وهي المعلومات التي كان المسؤول الأمريكي قد أعلنها بنبرة احتفالية، مقدماً إياها باعتبارها تحولاً استراتيجياً في موازين القوى بالمنطقة.
وكان جو ويلسون قد نشر تصريحاً أعرب فيه عن امتنانه لسوريا، مشيداً بما وصفه بـ«قيادتها الشجاعة» في تقديم المساعدة العسكرية للشعبين اليمني والسعودي في حربهما ضد الحوثيين، مضيفاً أن سوريا تحررت من إيران وستساعد قريباً في تحرير اليمن منها.
وذهب المسؤول الأمريكي إلى أبعد من ذلك، داعياً شعوب المنطقة إلى العمل ضد إيران وما وصفه بأذرعها، في إشارة إلى الحوثيين وحلفاء طهران في المنطقة.
غير أن دمشق لم تتأخر في وضع حد لهذه الرواية، إذ نفت، اليوم السبت، صحة الأنباء المتداولة بشأن إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن، مؤكدة أن الحديث عن انتشار جنود سوريين على الحدود اليمنية السعودية لا أساس له من الصحة في الوقت الراهن.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر دبلوماسي قوله إن الاتفاقيات العسكرية المبرمة مع السعودية تندرج في إطار التعاون بمجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، وليس إرسال وحدات قتالية إلى اليمن.
وجاء الموقف السوري رداً على تقارير لوكالة فرانس برس نقلت عن مسؤولين يمنيين حديثهم عن اتفاق سعودي سوري يقضي بإرسال قوات سورية للمشاركة في مواجهة الحوثيين.
وبحسب مصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، فإن الخطة التي جرى الحديث عنها تتضمن إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي سوري، على أن يرتفع العدد لاحقاً إلى عشرة آلاف عسكري، فيما تحدث مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية عن وجود مئات الجنود السوريين بالفعل على جانبي الحدود بين السعودية واليمن.
لكن النفي الصادر من دمشق وضع هذه الروايات، وكذلك التصريح الأمريكي الذي استند إليها، أمام اختبار جدي، خصوصاً أن ويلسون لم يكتف بالإشارة إلى تعاون عسكري سوري سعودي، بل تحدث صراحة عن تقديم سوريا مساعدة عسكرية في الحرب ضد الحوثيين.
والأهم من كل هذا أن التقارب العسكري بين دمشق والرياض ليس أمراً مستحدثاً، فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث وقع الجانبان اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات التعاون العسكري.
كما كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أواخر أكتوبر الماضي، عن مباحثات لتقييم إمكانية انضمام دمشق إلى التحالف الدفاعي المعروف باسم «حلف مكة»، الذي يجمع السعودية وباكستان وتركيا.
وبذلك يبدو أن هناك مساراً حقيقياً لتطوير التعاون الدفاعي بين دمشق والرياض، لكن تحويل هذا التعاون إلى مشاركة عسكرية سورية مباشرة في الحرب اليمنية يظل، وفق الموقف الرسمي السوري المعلن، أمراً غير صحيح في الوقت الراهن.
وبين تصريحات جو ويلسون ونفي دمشق، تبقى المفارقة أن السيناتور الأمريكي أعلن عملياً دخول سوريا على خط المواجهة مع الحوثيين وإيران، قبل أن تأتي الرواية الرسمية السورية لتعيد الأمور إلى نقطة البداية.
