في حادثة خطيرة تعكس تنامي تأثير النصائح الطبية غير الموثوقة، حذّر طبيب القلب التونسي ذاكر لهيذب من مخاطر بعض الأنظمة الغذائية المنتشرة على شبكات التواصل، والتي يتم الترويج لها كبديل للعلاج الطبي.
حالة كادت تنتهي بكارثة
استقبل الطبيب مريضة تعاني من آلام حادة في الصدر، ليتبيّن بعد الفحص أنها في حالة ذبحة صدرية (الذبحة الصدرية)، رغم أن وضعها الصحي كان مستقراً من حيث ضغط الدم ومرض داء السكري (داء السكري).
وخلال الحوار، تبيّن أن المريضة توقفت عن تناول الإنسولين بعد اتباع نظام غذائي يُعرف بـ“نظام الطيبات”، مما أدى إلى ارتفاع خطير في مستوى السكر في الدم.
وقد استوجبت حالتها تدخلاً عاجلاً انتهى بتركيب دعامة قلبية لإنقاذ حياتها.
ويروَّج لهذا النظام على أنه قادر على علاج أمراض مزمنة، دون الاستناد إلى دراسات علمية موثوقة.
خطر على القلب ومضاعفات جسيمة
يحذر المختصون من أن الإفراط في الدهون المشبعة، كما يقترحه هذا النظام، يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL cholesterol)، وهو عامل رئيسي في تصلب الشرايين وأمراض القلب.
وتتعارض هذه التوجهات مع توصيات هيئات طبية دولية التي تؤكد على ضرورة التوازن الغذائي والاعتدال.
الخطر الأكبر: التوقف عن العلاج
أخطر ما في هذه الأنظمة، بحسب الأطباء، ليس مكوناتها فقط، بل الدعوات التي ترافقها إلى التوقف عن تناول الأدوية، بدعوى أن الغذاء وحده كافٍ للعلاج.
ويؤكد الأطباء أن مرضى السكري الذين يوقفون علاجهم دون إشراف طبي يعرّضون أنفسهم لمضاعفات خطيرة قد تهدد حياتهم.
نقص غذائي ومغالطات
كما يؤدي إقصاء مواد أساسية مثل البيض ومنتجات الألبان والخضروات إلى نقص في عناصر ضرورية كالكالسيوم والحديد والفيتامينات.
وقد أثارت بعض التصريحات المرتبطة بهذا التوجه جدلاً واسعاً، خاصة تلك التي قلّلت من مخاطر الدهون أو تحدثت عن فوائد محتملة للنيكوتين، وهو ما اعتبره مختصون طرحاً مضللاً.
دعوة إلى اليقظة
في ختام تحذيره، شدد الطبيب على ضرورة التثبت من مصادر المعلومات الطبية، وعدم الانسياق وراء تجارب فردية يتم تعميمها دون دليل علمي.
كما دعا العائلات إلى اليقظة، خاصة مع استمرار بعض الصفحات في استغلال اسم الطبيب الراحل لنشر معلومات غير دقيقة.



