أظهرت بيانات التتبع الملاحي الصادرة عن منصات الذكاء الاصطناعي البحري، قيام أربع سفن مرتبطة بإيران بمناورات مريبة شملت التباطؤ الشديد، والدوران في حلقات مغلقة، وإغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكية مباشرة فوق مسارات كابلات الإنترنت البحرية الحيوية في خليج عُمان ومضيق هرمز منصة ويندوارد للذكاء الاصطناعي البحري.
وجاءت هذه التحركات الميدانية بعد تصريحات رسمية من قيادات في الحرس الثوري الإيراني ومجمع تشخيص مصلحة النظام، هددوا فيها باستهداف البنية التحتية للاتصالات الرقمية في المنطقة لمنع إصلاحها في حال تعرض المنشآت الإيرانية لضربات عسكرية.
ورصد التقرير الملاحي السفن الأربع وهي تقوم بعمليات التباطؤ والتعقب فوق خمسة كابلات رئيسية تربط المنطقة بالعالم، ومن أبرزها كابل « إفريقيا 2 » العملاق، وكابل « بوابة خليج البنغال »، وكابل « بوابة أوروبا والهند »، وكابل « عبر العالم »، وكابل « جنوب شرق آسيا – الشرق الأوسط – أوروبا الغربية 4 ».
وفي السياق ذاته، حذرت تقارير قطاع الاتصالات من أن الأضرار الرقمية الناجمة عن أي استهداف لهذه الخطوط ستصل مباشرة إلى دول شمال إفريقيا (مصر، تونس، الجزائر، والمغرب)؛ نظراً لاعتمادها على كابل « إفريقيا 2 » الذي يمر عبر محطات إنزال حيوية في السويس وبورسعيد بمصر، وبنزرت في تونس، وعنابة في الجزائر، وسيدي رحال في المغرب، مما سيؤدي إلى عزل المنطقة عن شبكات آسيا والشرق الأوسط، وحدوث اختناق حاد في تدفق البيانات الدولي.
