شهدت المدرسة الابتدائية الهادي العجلاني بفريانة من ولاية القصرين، حادثة مأساوية أليمة أسفرت عن وفاة التلميذ « غسان حاجي »، البالغ من العمر 10 سنوات والمرسم بالسنة الخامسة ابتدائي، وذلك إثر تعرضه لإصابة داخل الحرم المدرسي في ظروف ما زالت محل تحقيق.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الحادثة جدّت خلال الفترات المسائية أثناء تدافع التلاميذ للالتحاق بالقسم واختيار المقاعد، حيث تطور الأمر إلى مشادة وعنف مع إحدى زميلاته، أسفرت عن سقوطه ولجوئه إلى التقاط أنفاسه الأخيرة متأثراً بما جرى، وسط أجواء من الذهول والهلع بين زملائه.
وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية على الفور لنقل الطفل إلى المستشفى المحلي بفريانة، إلا أنه وصل في حالة وفاة. وعقب ذلك، جرى تحويل الجثمان إلى المستشفى الجامعي بدر الدين العلوي بالقصرين لعرضه على الطب الشرعي وإجراء التشريح اللازم لتحديد الأسباب العلمية والقطعية للوفاة.
وفي تصريحات صحفية، أكد أحد أقارب الضحية – وهو من العاملين بالقطاع الصحي بالجهة – أن التلميذ الراحل لم يكن يشكو من أي أمراض أو مشاكل صحية مسبقة، موضحاً أن العائلة تعيش صدمة نفسية حادة ومطالبةً بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل من يكشف عنه البحث بتهمة التقصير أو الإهمال، وتوفير الحد الأدنى من السلامة والحماية للأطفال داخل المدارس الواقعة بالأحياء الشعبية ذات الكثافة العالية.
وقد خلّفت هذه الفاجعة حالة عارمة من الحزن والأسى بين الإطار التربوي والتلاميذ وعموم أهالي المنطقة، كما أعادت إلى الواجهة النقاشات حول ضرورة تشديد المراقبة واليقظة داخل المؤسسات التربوية، وتفعيل آليات التدخل السريع لتأطير التلاميذ وحمايتهم أثناء أوقات الذروة والتدافع. هذا وتبقى الكلمة الفصل للتحقيقات الرسمية والتقارير الطبية الشرعية الجارية لتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
