كشفت أحدث معطيات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أن التونسيين لم يعودوا ضمن الجنسيات الخمس الأولى التي صدرت في حق مواطنيها أوامر بمغادرة أراضي دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من سنة 2026، بعدما احتلت تونس المرتبة الخامسة في الربع الأول من العام.
وكانت بيانات «يوروستات» الخاصة بالربع الأول قد سجلت إصدار 4205 أوامر مغادرة ضد مواطنين تونسيين، ما جعل تونس في المرتبة الخامسة بين أكثر جنسيات الدول من خارج الاتحاد الأوروبي التي شملتها هذه القرارات، بنسبة 3.9 بالمائة من إجمالي الأوامر.
وكان عدد الأوامر الموجهة إلى التونسيين قد ارتفع في الربع الأول بنسبة 11.5 بالمائة مقارنة بالربع الأخير من سنة 2025.
لكن المعطيات الأوروبية الجديدة الخاصة بالربع الثاني، المنشورة في 30 سبتمبر، أظهرت تغيراً في ترتيب الجنسيات الأكثر تعرضاً لأوامر المغادرة.
وخلال الفترة الممتدة من أفريل إلى جوان 2026، أصدرت دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة 110 آلاف و335 أمراً بمغادرة أراضيها ضد مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي، بتراجع قدره 3.9 بالمائة مقارنة بالربع الأول، وبنسبة 12 بالمائة مقارنة بالربع الثاني من سنة 2025.
وتصدر الجزائريون قائمة الجنسيات المعنية بـ10 آلاف و390 أمراً، يليهم المغاربة بـ6200، ثم السوريون بـ5180، والبرازيليون بـ4870، والأتراك بـ4410.
ولم تعد تونس ضمن هذه القائمة الخماسية خلال الربع الثاني، وهو ما يعني أن عدد الأوامر المسجلة ضد المواطنين التونسيين كان دون عتبة الرقم المسجل بالنسبة إلى المواطنين الأتراك، البالغ 4410 أوامر.
غير أن «يوروستات» لم يورد الرقم التونسي بالتحديد في البيان الصحفي المختصر، ولذلك لا يمكن الجزم من خلال هذا البيان وحده بعدد التونسيين الذين صدرت في حقهم أوامر مغادرة خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، سجل الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من العام 36 ألفاً و825 عملية إعادة فعلية إلى بلدان ثالثة، بزيادة قدرها 5.9 بالمائة مقارنة بالربع الأول، و9.7 بالمائة مقارنة بالربع الثاني من سنة 2025.
وتصدرت ألمانيا قائمة الدول الأوروبية من حيث عمليات الإعادة بـ8400 شخص، تلتها فرنسا بـ3825، ثم بولندا بـ3005.
أما من حيث الجنسيات، فقد تصدر الأتراك قائمة الأشخاص الذين تمت إعادتهم فعلياً إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بـ3765 شخصاً، يليهم السوريون بـ2770، ثم الجورجيون بـ2140، والألبان بـ1760.
وتكشف هذه الأرقام أن إصدار أمر بمغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي لا يعني بالضرورة تنفيذ الترحيل في الفترة نفسها، إذ تفصل الإجراءات القانونية والإدارية أحياناً بين تاريخ إصدار القرار وتاريخ العودة الفعلية.
وتبقى تونس معنية بشكل مباشر بهذا التطور الأوروبي، في ظل استمرار النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول تسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين صدرت في حقهم قرارات مغادرة، وتعزيز التعاون مع بلدان المنشأ في هذا المجال.
وتكتسب أرقام «يوروستات» أهمية خاصة بالنسبة إلى تونس، باعتبار أن بيانات الربع الأول وضعتها ضمن أكثر خمس جنسيات خارج الاتحاد الأوروبي تعرضاً لأوامر المغادرة، قبل أن تخرج من هذه القائمة في الربع الثاني.
المصدر: مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»، بيانات الربعين الأول والثاني من سنة 2026.
