شهدت حركة الرحلات التابعة للخطوط الجوية التونسية بمطار تونس قرطاج الدولي اضطرابات لافتة، تمثلت في تأخيرات طويلة طالت عدداً من الرحلات، وصلت إلى 11 ساعة و25 دقيقة، إلى جانب إلغاء رحلتين نحو الجزائر وباريس، وفق معطيات متداولة بشأن حركة الملاحة الجوية.
وتثير هذه الاضطرابات تساؤلات بشأن أسبابها، خاصة أنها سُجلت خارج موسم الذروة للسفر، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في عدد المسافرين وضغطاً إضافياً على حركة النقل الجوي.
رحلات تنتظر ساعات قبل الإقلاع
وبحسب المعطيات المنشورة، لم يتجاوز عدد الرحلات التي انطلقت في مواعيدها خمس رحلات، فيما سجلت رحلات أخرى تأخيرات امتدت إلى ساعات طويلة.
ومن أبرز الحالات المسجلة، رحلة جنيف التي كان من المقرر أن تنطلق على الساعة السادسة صباحاً، قبل أن تغادر على الساعة الثالثة بعد الظهر، بتأخير بلغ نحو تسع ساعات.
أما رحلة فيينا، المبرمجة على الساعة السادسة و35 دقيقة صباحاً، فلم تنطلق إلا على الساعة السادسة مساءً، مسجلة تأخيراً بلغ 11 ساعة و25 دقيقة.
وشملت الاضطرابات أيضاً رحلة روما، التي كان يفترض أن تنطلق عند منتصف النهار، لكنها تأخرت إلى الساعة الثامنة و45 دقيقة مساءً، أي بفارق ثماني ساعات و45 دقيقة عن موعدها الأصلي.
وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة موزاييك بأن 81 بالمائة من الرحلات شهدت تأخيراً لا يقل عن 15 دقيقة، فيما بلغ التأخير ثلاث ساعات أو أكثر في أربع رحلات من أصل كل عشر، وفق الأرقام التي أوردتها الإذاعة.
إلغاء رحلتين نحو الجزائر وباريس
ولم تقتصر الاضطرابات على تغيير مواعيد الإقلاع، بل شملت أيضاً إلغاء رحلتين كانتا مبرمجتين نحو الجزائر وباريس، ما يزيد من حجم التساؤلات بشأن طبيعة الصعوبات التي واجهت حركة الرحلات التابعة للشركة.
وإلى حدود المعطيات المتاحة، لم يصدر توضيح رسمي من الإدارة العامة للخطوط الجوية التونسية يحدد أسباب التأخيرات الطويلة والإلغاءات، كما لم تُعلن تفاصيل بشأن التدابير المتخذة لمعالجة الوضع والحد من تكراره.
ولا تسمح الأرقام المتداولة وحدها بتحديد ما إذا كانت الاضطرابات ناجمة عن أسباب فنية أو تشغيلية أو لوجستية، وهو ما يجعل التوضيح الرسمي ضرورياً لفهم ما حدث وتحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود إخلالات.
المسافرون في مواجهة الانتظار الطويل
وتتجاوز تداعيات هذه التأخيرات مجرد تغيير مواعيد السفر، إذ يمكن أن تؤثر في ارتباطات المسافرين ومواعيد وصولهم، فضلاً عن احتمال تكبدهم مصاريف إضافية بسبب الانتظار المطول أو تغيير خطط السفر.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى توضيح أسباب الاضطرابات، والكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الشركة للتعامل معها، خاصة عندما يتعلق الأمر بتأخيرات تمتد لساعات طويلة وإلغاء رحلات مبرمجة.
وتبقى أسباب هذه الاضطرابات غير واضحة في انتظار صدور توضيحات رسمية من إدارة الخطوط الجوية التونسية بشأن التأخيرات الطويلة وإلغاء الرحلتين، إلى جانب تحديد الإجراءات المتخذة لمعالجة الخلل وضمان انتظام الرحلات. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية تحسين جودة الخدمات واحترام مواعيد السفر، بالنظر إلى التداعيات المباشرة لهذه الاضطرابات على المسافرين والتزاماتهم.
