تدخل قضية النشطاء الأربعة الموقوفين على خلفية «أسطول الصمود» مرحلة قضائية جديدة، مع استدعائهم للمثول أمام قاضي التحقيق، في وقت تتصاعد فيه التحركات الحقوقية المطالبة بالإفراج عنهم، وسط تقارير عن تدهور الوضع الصحي لعدد منهم بسبب إضرابهم عن الطعام.
وبحسب بيان للجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، فإن النشطاء وائل نوار، وغسان البوغديري، وغسان الهنشيري، ونبيل الشنوفي سيمثلون أمام قاضي التحقيق يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026.
وأوضح البيان أن قاضي التحقيق المكلف بالملف أصدر إذناً لإحضار الموقوفين الأربعة، من دون أن يحدد في الإذن سبب الاستدعاء. وترجح اللجنة أن تكون الجلسة مرتبطة بانتهاء الفترة الأولى من الإيقاف التحفظي، والمحددة بـ180 يوماً.
وتعود القضية إلى شهر مارس الماضي، حين تم إيقاف النشطاء الأربعة بعد وضعهم تحت الاحتفاظ أيام 6 و7 و9 مارس، قبل إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم يوم 16 مارس 2026.
وتعتبر لجنة الدفاع أن مدة الاحتفاظ يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند احتساب مدة الإيقاف التحفظي، وترى أن المدة القصوى للفترة الأولى تكون، وفق هذا الحساب، قد تجاوزت سقفها القانوني. وبناء على ذلك، تطالب اللجنة بالإفراج الفوري عن الموقوفين، معتبرة أن أي تمديد للإيقاف لا يمكن أن يتم بأثر رجعي.
إضراب عن الطعام وتحذيرات بشأن الوضع الصحي
وتأتي التطورات القضائية في ظل تصعيد داخل السجن، إذ يخوض النشطاء الأربعة، وفق منظمات الدعم، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار إيقافهم.
وتتحدث التقارير الحقوقية عن تدهور الحالة الصحية للناشط وائل نوار، الذي دخل إضرابه عن الطعام يومه السادس والعشرين، وفق المعطيات المتداولة من الجهات الحقوقية الداعمة للقضية، مع تسجيل حالات تقيؤ ودوار وفقدان للوزن ونقص في السوائل.
وتقول الجهات الداعمة إن الوضع الصحي للمضربين أصبح يستوجب تدخلاً طبياً ومتابعة دقيقة، فيما تواصل هيئة الدفاع والمنظمات الحقوقية الضغط من أجل إنهاء الإيقاف.
تحرك أمام محكمة المهدية
وبالتوازي مع المسار القضائي، أعلنت عدة منظمات في المهدية عن تنظيم وقفة تضامنية يوم الجمعة على الساعة العاشرة صباحاً أمام المحكمة الابتدائية بالجهة.
وتشارك في الدعوة إلى التحرك كل من فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية، والفرع الجهوي لهيئة المحامين، والاتحاد الجهوي للشغل، والمنظمة التونسية للشبان الأطباء.
وتطالب هذه المنظمات بالإفراج عن النشطاء الأربعة، كما تعبر عن رفضها لما تعتبره تضييقاً على حرية التعبير وتجريماً للتضامن السلمي مع القضية الفلسطينية.
وتأتي هذه التحركات فيما تترقب الأوساط الحقوقية مآل الجلسة القضائية وقرار قاضي التحقيق بشأن مستقبل الإيقاف، في قضية تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد أبرز الملفات المرتبطة بحرية التعبير والنشاط التضامني مع الفلسطينيين في تونس.
