دعت النائب فاطمة المسدي نساء ولاية سيدي بوزيد إلى التفكير في تفعيل آلية سحب الوكالة من عبد الستار الزراعي النائب عن الدائرة الانتخابية سيدي بوزيد الشرقية – سوق الجديد.، على خلفية تمسّكه بالترويج لتعدد الزوجات.
وقالت المسدي، في موقف نشرته، إن الوكالة الانتخابية ليست «صكاً على بياض»، معتبرة أن من يمثل التونسيين والتونسيات في البرلمان مطالب باحترام كرامتهم وحقوقهم والدستور الذي أدى القسم على احترامه، لا بتحويل المؤسسة التشريعية إلى منبر لتبرير التراجع عن مكاسب المرأة التونسية.
وأعلنت المسدي استعدادها لتقديم المساعدة والمساندة القانونية لنساء سيدي بوزيد، إذا قررن مساءلة ممثلهن في البرلمان والمطالبة بسحب الوكالة منه عبر الطرق القانونية.
وشددت على أن كرامة المرأة التونسية ليست موضوعاً للمساومة، وأن المكاسب التي حققتها المرأة التونسية لا ينبغي أن تكون محل تراجع أو انتقاص.
ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة الجدل حول تصريحات النائب عبد الستار الزراعي بشأن تعدد الزوجات، وما أثارته من ردود فعل في الأوساط السياسية والحقوقية.
وأثار النائب جدلا واسعا بعد دعوته الرئيس قيس سعيد إلى إجراء استفتاء حول تعدد الزوجات.
وخلال جلسة برلمانية مخصصة للحوار مع وزير الصناعة، دعا النائب عبد الستار الزارعي الرئيس سعيد إلى إجراء استفتاء شعبي حول تعديل قانون الأحوار الشخصية والسماح بتعدد الزوجات.
وأثارت دعوة النائب الزارعي جدلا واسعا داخل البرلمان وخارجه، حيث دعا سرحان الناصري رئيس حزب التحالف من أجل تونس النيابة العامة لإخضاع النائب المذكور إلى “فحص طبي للاطمئنان على سلامة مداركه العقلية”.
كما دعا الرئيس سعيد إلى “تنظيم استفتاء شعبي حول تجميد أعمال هذا البرلمان إلى حين إجراء انتخابات تشريعية جديدة، ولندع الشعب يقول كلمته في نوابه”.
وتابع مخاطبا الزارعي: “الشعب غارق في الغلاء والبطالة وتدهور المقدرة الشرائية، وأنتم منشغلون بتعدّد الزوجات!”.
وهذه المرة الثانية التي يثير فيها الزراعي الجدل حول موضوع تعدد الزوجات في تونس، حيث اعتبر في نوفمبر 2025 أنه سيساهم في حل العديد من المشكلات الاجتماعية.
