الرئيسيةآخر الأخبارليست الإمارات وحدها من تطلب البطاقة عدد 3.. ما الذي ينتظر التونسيين...

ليست الإمارات وحدها من تطلب البطاقة عدد 3.. ما الذي ينتظر التونسيين الراغبين في السفر؟

لم يعد طلب شهادة السوابق العدلية مقتصراً على إجراءات الهجرة إلى دول الخليج؛ ففي إسبانيا والبرتغال على سبيل المثال، يُطلب هذا المستند من الأجانب المتقدمين للحصول على تأشيرات طويلة الأجل للدراسة أو العمل، وفق شروط محددة.

أعاد إعلان القنصلية العامة للجمهورية التونسية بدبي بشأن إلزام المواطنين التونسيين بتقديم شهادة في حسن السيرة والسلوك، المعروفة في تونس بالبطاقة عدد 3، عند طلب تأشيرات عمل جديدة في الإمارات، فتح ملف الوثائق العدلية التي قد يحتاجها التونسيون الراغبون في العمل أو الدراسة أو الإقامة بالخارج.

وبحسب البلاغ، يدخل الإجراء الإماراتي حيّز التنفيذ يوم 26 أكتوبر 2026، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الإماراتي عدد 36/1 لسنة 2026، ويشمل التونسيين المتقدمين للحصول على تأشيرات عمل جديدة. كما أشار البلاغ إلى منح التونسيين الموجودين في الإمارات بتأشيرات زيارة، ممن حصلوا على فرص عمل ويرغبون في تسوية وضعياتهم، مهلة قدرها 45 يوماً من تاريخ دخول القرار حيّز التنفيذ.

لكن الإمارات ليست الدولة الوحيدة التي تطلب وثيقة تثبت الوضعية العدلية للمتقدمين لبعض أنواع التأشيرات. ففي عدد من الدول الأوروبية، تمثل شهادة السوابق العدلية جزءاً من ملفات الحصول على تأشيرات الإقامة الطويلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعمل أو الدراسة.

إسبانيا.. شهادة السوابق العدلية للعمل والدراسة

توضح الوثائق الرسمية للسفارة الإسبانية في تونس أن المتقدمين للحصول على تأشيرة دراسة تتجاوز مدتها 180 يوماً، ممن بلغوا السن القانونية المعنية، مطالبون بتقديم شهادة سوابق عدلية صادرة عن البلدان التي أقاموا فيها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ويشمل الشرط أيضاً طلبات تأشيرة العمل لفائدة الأجانب الراغبين في الإقامة والعمل في إسبانيا، مع ضرورة تقديم الشهادة العدلية وفق الشروط المحددة، بما في ذلك الترجمة والتصديق عند الاقتضاء.

وتبرز هذه الإجراءات أن شهادة السوابق العدلية ليست وثيقة مرتبطة حصراً بالهجرة إلى الإمارات، بل قد تكون جزءاً من متطلبات التأشيرات الوطنية طويلة الأجل في دول أوروبية أيضاً.

هل ينطبق الأمر على جميع الدول الأوروبية؟

ليس بالضرورة. فالشروط تختلف من دولة إلى أخرى، كما تختلف بحسب الغرض من السفر ومدة الإقامة ونوع التأشيرة.

ففي فرنسا، على سبيل المثال، تحدد المنصة الرسمية للتأشيرات الوثائق المطلوبة بحسب وضعية طالب التأشيرة، بينما تعتمد إجراءات الدراسة على إثبات القبول في مؤسسة تعليم عالٍ واستكمال الوثائق الخاصة بالملف. ولا يعني ذلك أن البطاقة عدد 3 شرط عام لجميع الطلبة التونسيين الراغبين في الدراسة هناك.

أما في ألمانيا، فتتعلق الشروط الأساسية المنشورة لتأشيرة الدراسة بالقبول الجامعي والموارد المالية وغيرها من المتطلبات، مع إمكان اختلاف الوثائق بحسب الحالة. ولذلك لا يصح اعتبار شهادة السوابق العدلية شرطاً موحداً لجميع التأشيرات الدراسية الأوروبية.

وثيقة واحدة.. وإجراءات مختلفة

تكشف هذه المقارنة أهمية التمييز بين شهادة السوابق العدلية التونسية، أي البطاقة عدد 3، وبين الشهادات العدلية التي قد تطلبها الدول الأجنبية وفق تشريعاتها. فقد تطلب الدولة شهادة من تونس، أو من بلدان الإقامة السابقة، أو وثائق إضافية بحسب طبيعة الملف.

كما أن طلب هذه الشهادة لا يعني بالضرورة وجود منع من السفر، ولا يعني أن كل من يتقدم بطلب تأشيرة مطالب بتقديمها؛ فالأمر مرتبط بالشروط الرسمية الخاصة بكل فئة من فئات التأشيرات.

وبالنسبة إلى التونسيين الذين يخططون للعمل أو الدراسة بالخارج، فإن التثبت مسبقاً من قائمة الوثائق المنشورة لدى السفارة أو القنصلية المعنية يظل ضرورياً لتجنب تأخير الملفات أو استكمالها في وقت متأخر.

والخلاصة أن الإمارات ليست وحدها التي تشترط وثيقة عدلية في بعض إجراءات الهجرة؛ فإسبانيا تقدم مثالاً واضحاً على ذلك في ملفات الدراسة طويلة الأجل والعمل. لكن تعميم هذا الشرط على أوروبا بأكملها، أو اعتباره إلزامياً لكل تأشيرة، لا يستند إلى قاعدة موحدة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى