الرئيسيةآخر الأخبارماذا قالت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي حول موجة الحر التي...

ماذا قالت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي حول موجة الحر التي تضرب المنطقة

كشف الخبير البيئي حمدي حشاد أن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي صنفت موجة الحر البحرية التي يشهدها البحر الأبيض المتوسط يومي 20 و21 جويلية 2026 ضمن الفئة الرابعة ، وهي أعلى درجات الشدة تقريبًا، وتوصف بأنها « موجة حر بحرية شديدة للغاية » .

وأوضح حشاد أن درجات حرارة سطح البحر تجاوزت في عدة مناطق من البحر الأبيض المتوسط المعدلات المناخية المعتادة بأكثر من 5 درجات مئوية، فيما بلغت في بعض المواقع نحو 31 درجة مئوية، وهو مستوى استثنائي يعكس حجم الاحترار الذي يشهده الحوض المتوسطي.

وأكد أن تأثير هذه الظاهرة لا يقتصر على ارتفاع حرارة مياه البحر، بل يمتد إلى الغلاف الجوي، حيث يسهم البحر الدافئ في تزويد العواصف الرعدية بكميات أكبر من الطاقة والرطوبة، وهو ما يفسر جزئيًا شدة الاضطرابات الجوية التي تشهدها حاليًا دول مثل إيطاليا وكرواتيا، إلى جانب ارتفاع نسب الرطوبة وزيادة الإحساس بالإجهاد الحراري في المناطق الساحلية.

وأشار الخبير البيئي إلى أن تصنيف الفئة الرابعة يعني أن البحر تحول إلى خزان حراري ذي حمل طاقي مرتفع جدًا، وأن شدة الاحترار تجاوزت بكثير الحدود الطبيعية، وهو ما ينذر بتداعيات بيئية واسعة تشمل احتمال نفوق بعض الكائنات البحرية، وتراجع الأعشاب البحرية والشعاب، واضطراب الثروة السمكية، فضلًا عن زيادة الطاقة المتاحة للظواهر الجوية العنيفة.

وأشار حشاد إلى أن اللافت في هذه المعطيات هو أن صيف 2026 يمثل خامس صيف متتالٍ يشهد فيه البحر الأبيض المتوسط موجة حر بحرية مصنفة ضمن الفئات الشديدة أو الشديدة جدًا، معتبرًا أن هذا التواتر يؤكد أن الظاهرة لم تعد حدثًا استثنائيًا، بل أصبحت جزءًا من نمط مناخي جديد يرتبط بتواصل احترار مياه البحر الأبيض المتوسط وتسارع تأثيرات التغير المناخي.

ويرى خبراء المناخ أن استمرار هذا الاتجاه قد يزيد من هشاشة النظم البيئية البحرية في المنطقة، كما يرفع من احتمالات تكرار الظواهر الجوية المتطرفة خلال فصل الصيف، في ظل استمرار ارتفاع درجات حرارة سطح البحر عامًا بعد آخر.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى