تناقلت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً أنباءً تفيد بإعفاء مواطني 16 دولة، من بينها تونس، من تأشيرة دخول الأراضي الأيرلندية. غير أن هذا الادعاء ينطوي على مغالطة جزئية ناتجة عن خلط في المفاهيم الرائجة.
وفي واقع الأمر، يقتصر القرار الصادر عن السلطات الأيرلندية على الإعفاء من الرسوم المالية الإدارية لطلب التأشيرة فقط، ولا يعني بأي حال من الأحوال إلغاء تأشيرة الدخول نفسها.
وبناءً على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل والهجرة الأيرلندية، تتلخص تفاصيل القرار ومحدداته في النقاط التالية:
- طبيعة القرار المتخذ: أعلنت السلطات الأيرلندية عن قائمة تضم 16 جنسية يُعفى مواطنوها من دفع الرسوم المالية الإدارية عند تقديم طلبات التأشيرة. وتشمل هذه القائمة كلاً من تونس والمغرب، إلى جانب دول أخرى مثل كوت ديفوار، وأوغندا، وزامبيا، وصربيا.
- التأشيرة لا تزال إلزامية: هذا الإجراء الإداري لا يمنح المواطنين التونسيين الحق في دخول أيرلندا بدون فيزا. إذ يتعين على المسافرين الاستمرار في تقديم ملفات طلباتهم بالكامل، واستيفاء كافة الشروط القانونية ومتطلبات الهجرة المعتادة قبل السفر.
- القيمة المالية المعفاة: يرفع هذا القرار عن كاهل المتقدمين كلفة معالجة الملف إدارياً؛ والتي تبلغ قيمتها العادية 60 يورو للتأشيرة ذات الدخول الواحد و100 يورو للتأشيرة متعددة الدخول.
وبذلك، فإن القرار يمثل تسهيلاً مادياً للمتقدمين من تونس والدول المشمولة، مع الإبقاء على كافة إجراءات التدقيق والقبول للهجرة والسفر كما هي دون تغيير.
ملاحظة
على الرغم من أن جمهورية أيرلندا عضو أساسي في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها اختارت عدم الانضمام إلى منطقة شنغن؛ وذلك للحفاظ على منطقة السفر المشتركة التاريخية التي تجمعها مع المملكة المتحدة.
يترتب على هذا التمييز القانوني نقطتان مهمتان للمسافرين:
- حاملو تأشيرة شنغن: لا يمكنهم استخدامها لدخول أيرلندا، ويتعين عليهم التقديم على تأشيرة أيرلندية مستقلة تماماً.
- حاملو التأشيرة الأيرلندية: لا تخولهم هذه التأشيرة الدخول إلى دول فضاء شنغن (مثل فرنسا، ألمانيا، أو إيطاليا)، بل تقتصر صلاحيتها على الأراضي الأيرلندية فقط.
