الرئيسيةآخر الأخبارمروى السخيري تفتح النار من داخل جامعة كرة القدم.. إتهامات بالتحرش والتهديد...

مروى السخيري تفتح النار من داخل جامعة كرة القدم.. إتهامات بالتحرش والتهديد والتلاعب بالصفقات وصمت رسمي

بعد مرور أكثر من أسبوع على إطلاق مروى السخيري، عضو المكتب الجامعي لكرة القدم والمحامية، سلسلة من الاتهامات الخطيرة بشأن طريقة إدارة القطاع، لا يزال المكتب الجامعي لكرة القدم ملتزماً الصمت إزاء ما ورد في تدويناتها، في وقت لم يصدر فيه، وفق المعطيات المتوفرة، أي توضيح من سلطة الإشراف، وزارة الشباب والرياضة.

وكانت السخيري قد نشرت خلال شهر سبتمبر سلسلة من التدوينات التي تضمنت اتهامات وانتقادات شديدة اللهجة، تحدثت فيها عن التحرش والتهديد والهرسلة، كما أشارت إلى التدخل في الخيارات الفنية لتحقيق منافع مالية، وسوء الحوكمة والتصرف في الموارد، والتلاعب بالصفقات وعقود الاستشهار وتضخيم المصاريف.

وفي أحدث تدوينة لها، بتاريخ 20 سبتمبر 2026، قالت السخيري إن أي قطاع «لن يستقيم حاله» ما دام المسؤول الفاعل فيه، وفق تعبيرها، «منغمساً في المجون والتحرش بمختلف أشكاله»، ولا يولي اهتماماً لمصالح ومشاغل من منحوه ثقتهم.

وأضافت أن بعض المسؤولين، بحسب ما ورد في تدوينتها، يقابلون مطالب منظوريهم بالتهكم والاستخفاف بدل الإنصات إليها ومعالجتها بمسؤولية وجدية، قبل أن تتحدث عن «التهديد والوعيد» عند تمسك المطالبين بحقوقهم بما تعتبره مطالب شرعية، عوض اعتماد الحوار واحترام نضالاتهم.

blank

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تدوينة أخرى نشرتها السخيري في 12 سبتمبر، تحدثت فيها عن أسباب قالت إنها تقف وراء ما وصفته بـ«النتائج الكارثية».

وفي تلك التدوينة، أشارت إلى «التدخل في الخيارات الفنية لتحقيق منافع مالية»، وإلى «سوء الحوكمة والتصرف في الموارد»، متحدثة بشكل خاص عن «التلاعب بالصفقات وعقود الاستشهار وتضخيم المصاريف»، معتبرة أن ذلك قد يخدم مصالح شخصية وخارجية.

blank

«الفساد قد يصنع أتباعاً والخوف قد يصنع صامتين»

وقبل ذلك، وفي 7 سبتمبر، نشرت السخيري تدوينة حملت بدورها عبارات شديدة اللهجة، تحدثت فيها عن محاولات، بحسب تعبيرها، لـ«كسر إرادة الأحرار» من خلال الهرسلة والتنكيل والتهديد.

وقالت إن بعض من وصفتهم بـ«الحمقى» يتوهمون قدرتهم على إخضاع الأحرار، مضيفة أن الفساد قد يصنع أتباعاً والخوف قد يصنع صامتين، لكنه لا يخضع الأحرار.

وتكشف هذه التدوينات الثلاث، التي نشرت في ظرف زمني متقارب، عن تصعيد واضح في لهجة السخيري بشأن طريقة إدارة القطاع، من الحديث عن الحوكمة والتصرف في الموارد والخيارات الفنية إلى اتهامات تتعلق بالتحرش والتهديد والهرسلة.

blank

اتهامات من داخل المكتب الجامعي

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة باعتبار أن صاحبتها عضوة في المكتب الجامعي لكرة القدم، أي أنها تتحدث من داخل الهيكل المسؤول عن إدارة كرة القدم التونسية، وليست من خارجه.

غير أن السخيري لم تسمِّ في تدويناتها الأشخاص الذين تقصدهم بهذه الاتهامات، كما لم تحدد الصفقات أو الملفات التي أشارت إليها، ولذلك لا يمكن نسبة هذه الاتهامات إلى أشخاص بعينهم دون وثائق أو تصريحات إضافية.

لكن تزامن هذه المواقف مع معطيات أخرى حول رغبتها في مغادرة المكتب الجامعي يطرح تساؤلات حول طبيعة الخلافات داخل الهيكل الجامعي.

رغبة في الاستقالة منذ جويلية

ففي شهر جويلية الماضي، عبّرت مروى السخيري، خلال مكالمة جمعتها برئيس الجامعة التونسية لكرة القدم معز الناصري، عن رغبتها في الاستقالة من عضوية المكتب الجامعي.

وبحسب مصادر مطلعة، حاول عدد من أعضاء المكتب إقناعها بالعدول عن قرارها، إلا أنها تمسكت بموقفها وواصلت التأكيد على نيتها الانسحاب، في انتظار تقديم استقالتها رسمياً إلى الكتابة العامة للجامعة.

وبين تصريحات 7 و12 و20 سبتمبر، تبدو مواقف السخيري وكأنها ترسم مساراً متصاعداً من الانتقادات، يبدأ بالحوكمة والخيارات الفنية والتصرف المالي، وصولاً إلى الحديث عن التحرش والتهديد والهرسلة.

ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستظل هذه الاتهامات في إطار التدوينات والمواقف، أم ستتحول إلى ملفات رسمية تكشف حقيقة ما يجري داخل المكتب الجامعي لكرة القدم؟

كما تطرح هذه التصريحات، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات الواردة فيها، حاجة واضحة إلى توضيحات ورد من المكتب الجامعي لكرة القدم بشأن ما ورد على لسان مروى السخيري، وخاصة ما تعلق بالحديث عن التدخل في الخيارات الفنية، والصفقات وعقود الاستشهار، وسوء الحوكمة، فضلاً عن الاتهامات المتعلقة بالتحرش والتهديد والهرسلة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى