أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثويت، أن ائتلاف اليوم الدولي للمحامي المهدد بالخطر اختار تونس لتكون « بلد اهتمام » خلال إحياء نسخة سنة 2027 من هذه المناسبة الدولية.
وقالت ساترثوايت في منشور لها على منصة « إكس » إن هذا الاختيار « مناسب للغاية »، مضيفة أنها سبق أن أثارت في مناسبات عدة مع السلطات التونسية ما اعتبرته « تجريمًا للمحامين في تونس ».
ويضم الائتلاف الدولي المشرف على هذه المبادرة عدداً من جمعيات المحامين، وهيئات مهنية قانونية، ومنظمات حقوقية دولية تُعنى بالدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وحماية المحامين أثناء ممارسة مهامهم.
ويعني تصنيف تونس كـ »بلد اهتمام » أن وضع المحامين فيها سيكون محور متابعة ونقاش خلال فعاليات سنة 2027، خاصة في ما يتعلق بضمانات ممارسة مهنة الدفاع، واستقلالية المحامين، وطبيعة العلاقة بين مهنة المحاماة والمؤسسات القضائية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل انتقادات وجهتها منظمات دولية خلال الفترة الأخيرة بشأن عدد من القضايا التي شملت محامين تونسيين، حيث اعتبرت بعض الجهات أن هذه التتبعات قد تمثل تضييقاً على دور الدفاع، في حين تؤكد السلطات التونسية أن القضاء مستقل وأن أي إجراءات قضائية ترتبط بأفعال يعالجها القانون ولا تستهدف مهنة بعينها.
ومن المنتظر أن يعيد هذا الاختيار تسليط الضوء دولياً على واقع المحاماة في تونس وعلى الجدل القائم حول حدود المسؤولية القانونية للمحامين وضمانات استقلالية مهنة الدفاع.



