L'actualité où vous êtes

Category archive

La Revue Medias

La Revue des Médias : Suivez les coulisses des médias tunisiens en exclusivité sur Tunisie-Telegraph.com.

مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض المعدية تدعو للحذر تجاه موجة ثانية من وباء كوفيد 19

in A La Une/La Revue Medias by

 رأت مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض المعدية الدكتورة أندريا آمون، أن موجة ثانية من وباء كوفيد 19 قادمة لا محالة وان السؤال المطروح الآن لدى العلماء والخبراء يتركز على مدى عمقها.

وناشدت آمون في تصريحات تداولتها عدة وسائل اعلام أوروبية اليوم، الأوروبيين توخي الحذر واحترام كافة الإجراءات الأساسية حتى تكون الموجة الثانية من الوباء أقل خطراً مما عرفناه حتى الآن.

ولا تزال المسؤولة الأوروبية تعتقد بأن إجازة الشتاء في أوائل مارس الماضي قد لعبت دوراً أساسياً في نشر الفيروس في أوروبا، منوهة أن الإجازة الصيفية، فيما لو أُعطيت للأوروبيين لن تكون اعتيادية هذا العام.

وتابعت آمون، وهي أيضاً مديرة الوكالة الأوروبية المعنية بتقديم المشورة الطبية لحكومات الدول الأعضاء، أن “الحديث عن موجة ثانية ليس حديثاً نظرياً، لذلك يجب عدم التراخي  ورفع الإجراءات الاحترازية بسرعة”.

أما بالنسبة لتطورات الوباء، فتؤكد آمون أن المعاينات العلمية لتطورات كوفيد 19، تؤكد أن نسب المناعة الفردية تتراوح ما بين 2% إلى 14%، ما يعني إمكانية تعرض ما يصل الى 85% ـ 90% من سكان العالم للإصابة.

في السياق نفسه، يؤكد العديد من الخبراء أن الفيروس لا يزال موجوداً وأن ينتقل بنسب أعلى مما كانت عليه الحال ما بين شهر جانفي وفيفري هذا العام.

وحذرت العالمة الألمانية الجنسية من مخاطر تنامي الشعور لدى المواطنين بأن الأزمة انتهت، خاصة وأن بعض الحكومات بدأت برفع إجراءات الحظر تدريجياً، “تنامي هذا الشعور مقلق في الحقيقة فالأزمة لم تنته بعد”، وفق كلامها.

وعبرت آمون عن قناعتها بأن الفيروس لن يختفي قريباً وأن الطريق لهزيمته لا تزال طويلة، واختتمت بالقول “يبدو أنه تأقلم جيداً مع البشر”، على حد تعبيرها.

-وكالات-

أمال قرامي تكتب عن معركة الصناديق

in A La Une/La Revue Medias by

ما الّذي يحدث عندما يغيب الاستقرار السياسيّ وتحلّ أزمات تعصف بـ«التوافق» المنشود؟

ما الّذي يحدث عندما تشعر القوى المهيمنة أنّ مصالحها باتت مهدّدة ، وأنّ إرهاصات الغضب الشعبي صارت جليّة؟

ليس أمام الفاعلين السياسيين في مثل هذه الحالة، إلاّ الاستماتة في سبيل الدفاع عن استحقاقاتهم وشرعيتهم والتفكير في أشكال التصدّي لجبهات المقاومة ومواجهة السيناريوهات الممكنة، وعلى رأسها سقوط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرّة. وليس إطلاق صندوق الزكاة في مثل هذا السياق،في اعتقادنا، إلاّ استراتيجيا تعبويّة تظهر في لبوس اجتماعيّ/دينيّ لكسب معركة سياسية: صندوق الانتخابات. ولا عجب في ذلك فبعد أزمة الثقة في السياسيين ما عاد بالإمكان تحريك سواكن الجموع إلاّ بالعزف على أوتار الدين، وبعد أزمة الكورونا وما ترتّب عنها من تضاعف أعداد المفقّرين والمعطّلين و«المستضعفين» لا حلّ إلاّ في تفعيل مقولة «الإسلام هو الحلّ» وما يستتبعها من تعويل على العمل الخيريّ.
وبما أنّ حجّة الدفاع عن الإسلام قد اختبرت من زمان فكانت ذات «نجاعة»، خاصّة في سياق الأزمات والشعور بالمخاوف وحاجة الجموع إلى «تفريج الغمّة» وخطاب دينيّ مطمئن فلا بأس من استعادة الاستراتيجيات القديمة القائمة على تقسيم التونسيين إلى معسكرين : معسكر المنافحين عن الدين والفرائض والخير والمقدّس… في مقابل معسكر المدافعين عن مدنية الدولة والدستور ومؤسسات الدولة وقيم الجمهورية… ليفضي الأمر إلى جدال وعنف لفظي وتكفير وشيطنة العدوّ وتبادل للتهم والتخوين…

ولا يذهبّن في الظنّ أنّ المعجم قد تطوّر. فمن خالفني الرأي صار عدوّا بل عدوّ الله وخارجا من الملّة أو هو في منظور الشقّ الآخر، عدوّ الحداثة ومنقلب على الدستور ومدنيّة الدولة و«داعشي» وبيدق في يد قطر وتركيا… بل وصل الأمر إلى اعتبار من لم يصرّح بموقفه من صندوق الزكاة حتى وإن كان من نفس «معسكر الحداثيين» ، راضيا عن الأسلمة،.. وانتقل الصراع من اختلاف حول تأويل الشريعة والنصّ القرآني، وثوابت الدين.. إلى اختلاف حول تأويل فصول من الدستور.

غير أنّ ما يهمّنا في هذه المعارك هو التلاعب بالمفردات والدلالات وما ينجم عنها من نتائج إذ تغدو الهبة المنصوص عليها في النص القانونيّ في نظر مطلقي مشروع الصندوق، زكاة، والحال أنّ أحكام الهبة تختلف عن أحكام الزكاة، ويتحوّل رافض تأسيس هذا الصندوق في متخيّل بعضهم، إلى منكر لفريضة من فرائض الإسلام بل هو محارب لله ورسوله، لاسيما ونحن في «العشر الأواخر بقدسيتها» (نور الدين الخادمي)ومن هنا وجب شنّ الحرب عليه أسوة بما فعله أبو بكر الصدّيق. أمّا من سيقدّم زكاته «فسيحتسب ذلك في ميزان حسناته» وفق «الإدارة الشرعيّة» (فتحي العيوني) ويغدو الحكم المحليّ حجّة على الاستقلالية ورفضا للوصاية وتدبيرا…ويصبح الإصرار على تسمية الصندوق بصندوق الزكاة تعبيرا عن الحريّة.
إنّ ما يسترعي الانتباه في هذا الخطاب هو إرادة التموقع: تموقع رئيس البلدية سياسيا ودعويّا فهو يتدبّر شؤون الرعيّة بانتمائه الحزبيّ وإمامته للجموع ومن ثمّة فإنّه يعبّر عن رؤية للمجتمع تذكّرنا بخطاب الخليفة الـ6 ترسّخ التمييز، وتعكس فكرة عبّر عنها عدد من قياديي النهضة عندما تحدّثوا عن «شعب النهضة» وبناء على هذا التصوّر تُدار الأموال وفق قرارات «العلماء» الّذين وجدوا في «الهيئة الشرعية» ضالتهم، ممنّين أنفسهم باستعادة سلطتهم، وتذهب الزكاة إلى أهل الصلاح من المستضعفين إذ لا مجال لأن تصرف أموال الزكاة على «الملاحدة والكفّار».

أمّا معارضو إنشاء مثل هذه الصناديق فإنّهم يتموقعون باعتبارهم ممثّلي المدنيّة والحداثة والدستور… ومادام الطرف الأول قد بدأ بشنّ الهجوم والإعلان عن سلطته فإنّ على الطرف الثاني أن يردّ الفعل من موقع الدفاع وحسب شروط المقاومة وكأنّه لا مجال لابتكار استراتيجيات أخرى للدفاع عن التصورات والرؤى والقيم.
لا ينفصل الجدال حول صندوق الزكاة في رأينا، عن معركة صناديق الانتخابات التي انطلقت مبكّرا (الرهان على الصورة :المكّي نموذجا) وبخطاب إسلاميّ معلن (الخادمي، العيوني…) ولكن لا يجب أن تحجب صناديق الزكاة وصناديق الانتخابات عنّا الرؤية: صناديق الموتى في مسار الجائحة… فما ضرّ لو اتّفقنا على أولوية التصدّي للفقر والبطالة والجوع والمرض… وتمّت التعبئة على قاعدة المواطنة المسؤولة والعمل التطوعيّ والوطنية وكان الخطاب بمفردات ترسّخ ثقافة المواطنة وتتعالى على اطر الطبقة والعنصر، واللون والجنس، والدين… ولا همّ له سوى التصدّي للفساد،والإثراء غير المشروع، والتلاعب بالقانون، والإفلات من العقاب…

*** افتتاحية أمال قرامي بصحيفة المغرب الصادرة اليوم 21ماي 2020

https://ar.lemaghreb.tn/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9/item/43755-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82?fbclid=IwAR3UTz00TdlvVzTQDodfU3C3_klvNFxZupn6KPYsbuC2AylIYib4aotjoo0#.XsZDCpuzewU.facebook

كورونا نتيجة سلبية ل 63 تحليلا بصفاقس

in A La Une/La Revue Medias/Tunisie by

تلقّت الإدارة الجهوية للصحة بصفاقس اليوم الاثنين نتائج دفعة جديدة من معهد باستور تضم 63 تحليل تقصّي مرض « كورونا » كانت جميعها سلبية علما وأن من بين هذه التحاليل تلك المجراة على الإطارات الطبية وشبه الطبية لقسم المساعدة الطبية الاستعجالية 04 بعد تأكد إصابة طبيب تابع للوحدة الصحية المذكورة منذ يومين بالفيروس، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للصحّة علي العيادي « وات ».
وأوضح المصدر ذاته أن الجهة لا تزال تنتظر نتائج دفعات أخرى من التحاليل المجراة في الفترة الأخيرة والتي لم تجهز بعد بمعهد باستور. في الأثناء انطلق اليوم الاثنين مخبر التحاليل الجرثومية بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة في القيام بالتحاليل الخاصة بوباء كورونا وينتظر الإعلان عن نتائج أول دفعة من العينات المرفوعة مساء أمس الأحد ويقدّر عددها ب18 عينة.
يذكر أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في الجهة بلغت إلى حد الآن 29 إصابة فيما بلغ عدد الوفايات 4 وفايات كان فيروس كورونا سببا مباشرا في إحداها في حين كان الثلاثة الباقين حاملين للفيروس ولكن الموت حصل بسبب الأمراض المزمنة والجلطة الدماغية بحسب توضيح المدير الجهوي للصحة بصفاقس.

ايطاليا تسجيل أول حالات شفاء من كورونا عبر علاج البلازما

in A La Une/International/La Revue Medias by

كشفت مصادر صحية ايطالية عن تسجيل أول حالات شفاء لمرضى كوفيد-19 عن طريق استخدام بلازما دم محملة بالأجسام المضادة لأشخاص تعافوا من الوباء.

تجربة علاج البلازما تمت في مستشفى سان ماتيو التعليمي بمدينة بافيا، جنوب ميلانو باقليم لومبارديا، المنطقة الاكثر تضررا بفيروس كورونا في ايطاليا.

أول المتبرعين بالدم المتعافين كانا اثنين من الأطباء، زوج وزوجته، وكلاهما ضمن أوائل حالات الاصابة بفيروس كورونا في محافظة بافيا.

السعودية توقف العمرة مؤقتاً للمواطنين والمقيمين

in A La Une/International/La Revue Medias by

الرياض- مباشر: صرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بالسعودية، اليوم الأربعاء، بأنه تقرر إيقاف العمرة مؤقتاً للمواطنين والمقيمين داخل المملكة على أن يتم مراجعة هذا القرار بشكل مستمر وإيقاف العمل به متى ما انتفت الأسباب التي دعت إليه. 

وأضاف المسؤول بالوزارة بحسب وكالة الأنباء السعودية – واس، أنه تم اتخاذ ذلك القرار انطلاقًا من حرص حكومة المملكة على دعم الجهود العالمية والمنظمات الدولية وبالأخص منظمة الصحة العالمية لوقف انتشار فيروس كورونا الجديد (19-COVID) ومحاصرته والقضاء عليه.

وكانت المملكة قررت مؤخراً تعليق الدخول لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف موقتًا من خارج المملكة، وقرارها تعليق الدخول بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكل انتشار فيروس كورونا الجديد منها خطرًا، وتعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى المملكة.

وتابع أن هذا القرار الوقائي يأتي  ضمن التدابير الاحترازية التي دأبت حكومة المملكة على اتخاذها للحد من انتشار وباء فيروس كورونا (19-COVID) ومنع وصوله إلى الحرمين الشريفين اللذين يشهدان تدفقًا دائمًا وكثيفًا للحشود البشرية، مما يجعل من مسألة تأمين تلك الحشود أهمية قصوى.

كما يأتي اتساقًا مع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطات السعودية لمنع انتشار الفيروس في المملكة، واستكمالًا للجهود التي تم اتخاذها، والرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين.

طبيب فرنسي يقترح دواء « كلوروكين » المعروف لعلاج الإصابة جراء فيروس كورونا

in A La Une/International/La Revue Medias by

قال مدير المعهد المتوسطي لمكافحة الأمراض المعدية في مرسيليا الفرنسي الدكتور ديديه راؤول، إنه يوجد حاليا علاج مضاد لفيروس كورونا اقترحه الصينيون، ويمكن أن يكون متوقعا، وهو الكلوروكين. وبين د. راؤول أن الكلوروكين دواء يستعمل منذ وقت طويل لمكافحة الجراثيم (داخل الخلايا)، والتي تتكاثر في الخلايا مثل فيروس كورونا.

وقال مدير المعهد إن الدواء يستعمل منذ 30 سنة، وإن الأطباء يعرفونه جيدا، ويعرفون جرعاته وكل شيء. وقال د. راؤول إنه كتب مع أحد المتعاونين معه هو جان مارك رولان قبل عشر سنوات، أن الكلوروكين ربما يكون دواء المستقبل، فيما يخص العدوى الفيروسية.

وأوضح الطبيب الفرنسي أن عدد الذين تناولوا الكلوروكين يعد بالمليارات، وأن وظيفة الدواء معروفة بدقة، وأنه ينبغي فقط تعديل مقدار الدواء في كل مرة لكل مريض، حتى لا تكون هناك أعراض جانبية.

وتحدث د. رؤول عن شيء من الإثارة، عندما نسمع البعض يتحدثون عن ضرورة إيجاد دواء جديد لمقاومة فيروس كورونا، اعتقادا منهم أنهم سيحرزون جائزة نوبل للطب إذا أوجدوا لقاحا جديدا.

ويوضح مدير المعهد في هذا السياق أنه عندما تلاحظ عدد اللقاحات التي تم ترويجها منذ 30 عاما، فإن فرصة إيجاد لقاح جديد لترويجه الآن تعادل صفرا.

وختم د. راؤول حديثه مقارنا بين عدد ضحايا فيروس كورونا الذي تفشى في الصين حاليا، وعدد ضحايا الأمراض التنفسية قبل ظهور فيروس كوفيد-19 بالقول، إن الأمراض التنفسية في العالم أدت إلى وفاة 2.6 مليون نسمة سنة 2019، وبالتالي، عندما يقال لك إن 3 آلاف حالة وفاة يعد كارثة مقارنة بالرقم 2.6 مليون، فإنه ينبغي أن نوازن بين الأشياء، وأن توضع الأمور في إطارها.

euronews

اتحاد الشغل يدعو الحكومة المرتقبة الى الاتزام بتعهدات الحكومات السابقة

in A La Une/La Revue Medias/Tunisie by
الاتحاد العام التونسي للشّغل

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة المرتقبة إلى الالتزام بتعهّدات الحكومات السابقة وإلى تطبيق الاتفاقيات المبرمة احتراما لمصداقية التفاوض.
وقال الاتحاد في بيان هيئته الادارية المنعقدة، امس الثلاثاء بالحمامات، انه سيحدّد موقفه من تشكيلة حكومة الفخفاخ التي تعرض، اليوم الاربعاء، على مجلس نواب الشعب لنيل الثقة، من خلال برنامجها وأولوياتها وأدائها ومدى استجابتها لانتظارات الشعب وقدرتها على حلّ المسألة الاجتماعية المتعلّقة بالتشغيل والانتدابات وتحسين القدرة الشرائية للمواطن وتجاوز الوضع المتردّي للمرافق العمومية ومقاومة الفقر والخصاصة والتهميش وكذلك بتخطّي الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
وطالب الاتحاد في ذات البيان الذي اصدره في ساحة متاخرة من مساء امس، حكومة الفخفاخ، بالانكباب على فضّ المشاكل القطاعية العالقة ومنها ملفّات التشغيل الهشّ بين عمّال الحضائر ومنهم عمّال الحضائر الفلاحية وأعوان الاعتمادات المفوّضة والأساتذة النوّاب وخرّجي الإجازة في علوم التربية وسائر المتعاقدين في الكثير من القطاعات.
كما طالبها بتطبيق الاتفاق الممضى حول إعادة التوظيف المضمن بالفصل الثاني من القانون التكميلي لميزانية 2014 والذي صدر بشأنه الأمر الترتيبي بتاريخ 2 سبتمبر 2016.
وحذّر من تدهور الوضع الأمني الذي تمظهر في تنامي منسوب العنف والجريمة والاعتداءات التي تستهدف المواطنين، ونطالب بمضاعفة جهود مكافحة الجريمة وضمان أمن التونسيات والتونسيين.
وشدد على الدور الوطني الذي لعبته وتلعبه المنظمة الشغيلة عبر تدخّلات المكتب التنفيذي في إنقاذ البلاد وفي تعديل المشهدين الاجتماعي والسياسي وفي الحدّ من التجاذبات التي دفعت بعض الأطراف إلى أن تضع مصلحتها الشخصية فوق مصلحة تونس.
واعتبر الاتحاد ان الإعلان عن تشكيل الحكومة قد ساعد على تجنّب الاحتقان الذي بلغ ذروته في المدة الأخيرة في ظل شبه فراغ حكومي عمّق حالة عدم الاستقرار السياسي وكاد يعصف بالتجربة الديمقراطية ويدخل البلاد في مسار مجهول وغامض.
كما ادان البيان ما اعتبره « هرولة البعض من أجل تكريس التطبيع مع الكيان الصهيوني في تونس » مطالبا السلطات بتتبّع المطبّعين ومنع أي مسار تطبيعي بكل أشكاله وفي جميع المجالات وذلك عبر إصدار قانون يجرم التطبيع.
واعلن الاتحاد عن عقد المجلس الوطني للمنظمة أيّام 14 و15و16 أفريل 2020 بالحمّامات.

(وات)

أربعة أسباب تدفع تنظيم « داعش » إلى الاعتماد على « الذئاب المنفردة »

in A La Une/International/La Revue Medias by

قال مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة إن هناك تزايداً للتحذيرات الدولية من عودة ما يمكن تسميته بـ »الإرهاب الفردي »، الذي تقوم به « الذئاب المنفردة » الموالية لتنظيم « داعش » في إطار سعيها إلى توجيه ضربات انتقامية رداً على مقتل زعيمه أبي بكر البغدادي.

وأشار المركز، في ورقة نشرها على موقعه، إلى أن « الإرهاب الفردي » « يُعد إحدى الآليات القليلة التي قد تكون متاحة بالنسبة له في الوقت الحالي، للاستمرار في شن هجمات إرهابية يحاول من خلالها إثبات قدرته على « التعايش » مع المعطيات الجديدة التي فرضها مقتل البغدادي ».

وذكر المركز أن هذه التحذيرات « انعكست فيما أشارت إليه الدراسة التي صدرت عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في 14 نوفمبر الجاري، الذي اعتبر فيها أن هذا النمط من الإرهاب تضاعف أكثر من مرة منذ بداية الاهتمام بدراسته ورصده في عام 1972 ».

وتورد الورقة أن « صدور هذه الدراسة تزامن مع تصريحات أدلى بها مسؤولون أمنيون في أكثر من دولة، حذروا فيها من أن التنظيمات الإرهابية، لا سيما تنظيم « داعش »، سوف تعتمد بشكل أكبر عن هذه النوعية من العمليات، التي فرضت تهديدات لا تبدو هينة في الفترة الماضية، خاصة في ظل العقبات التي تقف أمام جهود رصدها أو التنبؤ بها، والتي تؤثر على السياسات والإجراءات المتبعة للتعامل معها ».

ويؤكد المركز أن « خطورة تلك العمليات تتزايد في ضوء حرص العناصر التي تنتمي إلى تلك الفئة على عدم الاتصال بشكل مباشر بالتنظيم الرئيسي، حيث لا يوجد، في الغالب، أي رابط تنظيمي بين الطرفين ».

وقد تحدث ناثان سيلز، منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، عن هذه العلاقة الخفية، في أول نونبر الحالي، حينما قال إن « الولايات المتحدة الأمريكية تبذل كل ما في وسعها للتصدي للذئاب المنفردة التابعة لـ »داعش »، وهي إشارة لها مغزاها وتوحي بأن واشنطن ترجح أن يتجه التنظيم إلى الاعتماد بشكل أكبر على هذا النمط لتعويض قسم من خسائره البشرية والاقتصادية التي فقدها في الفترة الماضية بسبب الهزائم والضربات التي تعرض لها من جانب القوى المناوئة له والمنخرطة في الحرب ضده ».

واللافت أيضاً في هذا السياق، حسب المركز، هو أن « هناك تطورات عديدة أضفت وجاهة خاصة على هذه التحذيرات، يأتي في مقدمتها إصدار « داعش »، وفقاً لتقارير عديدة في 14 نوفمبر الجاري، ما يسمى بـ »دليل قتل قادة العالم »، والذي حاول من خلاله توجيه رسائل إلى العناصر الموالية له بالتنكر في صورة صحافيين من أجل تسهيل دخولهم إلى أماكن يوجد بها قادة عالميون أو مسؤولون رفيعو المستوى من أجل استهدافهم ».

ويسرد المركز أربعة أسباب قال إنها ربما تدفع « داعش » إلى توسيع نطاق اعتماده على « الإرهاب الفردي » خلال المرحلة المقبلة، يتمثل أبرزها في « توافر العنصر البشري »، فعلى الرغم من تراجع قدرة التنظيم على استقطاب وتجنيد المزيد من العناصر الإرهابية، خاصة بعد الهزائم التي تعرض لها، فإن ذلك لا ينفي أنه ما زالت لديه القدرة على الوصول إلى ما أطلقت عليه اتجاهات عديدة « المتعاطفين معه » أو « المؤيدين له »، بشكل قد يدفعه إلى توجيه إشارات إلى تلك العناصر بتنفيذ عمليات فردية، خاصة في الدول والمناطق التي ليس له فيها مجموعات أو فروع خارجية، مثل القارة الأوروبية، مستغلاً في هذا السياق حالة « السيولة الفكرية » التي قد تسهل من عملية نشر أفكار التنظيم مجدداً.

أما السبب الثاني فهو « السعي إلى الرد »، حيث تلقى « داعش » مؤخراً ضربة قوية تمثلت في نجاح القوات الأمريكية، في نهاية أكتوبر الفائت، في قتل زعيمه أبي بكر البغدادي في محافظة إدلب السورية، والذي كان يمتلك، وفقاً لاتجاهات عديدة، خصائص شخصية مكنته من توسيع نطاق نفوذه وتحييد العناصر المنافسة له.

وفي نظر المركز، فإن « مقتل البغدادي أنتج فراغاً داخل التنظيم لم يستطع التعامل معه، حتى بعد مسارعته إلى تسمية قائد جديد هو أبو إبراهيم القرشي، بما يعني أن مقتله فرض تداعيات قوية على التنظيم، بشكل قد يدفع قيادات داخله إلى العمل على توسيع نطاق الاعتماد على الهجمات الفردية في إطار محاولات الرد على تلك الضربات المتتالية ».

أما السبب الثالث فهو « القدرة على التخفي »، ويوضح المركز قائلاً: « يفرض « الإرهاب الفردي » تحدياً كبيراً أمام الأجهزة الأمنية، باعتبار أنه يمثل نمطاً غير تقليدي من الإرهاب يصعب التنبؤ به ومن ثم إحباطه قبل وقوعه، حيث تتراجع فرص توجيه ضربات إجهاضية لعرقلته، إذ إن بعض العناصر التي تقوم بتلك العمليات ليست معروفة على نطاق واسع لدى تلك الأجهزة ».

وبالإضافة إلى ما سبق، فإن هذه العناصر « تنفذ تلك العمليات بشكل مباغت على نحو يؤدي، في بعض الأحيان، إلى وقوع عدد كبير من الضحايا. وقد حذرت الاستخبارات البريطانية، في 28 أبريل الماضي، من أن « داعش » يستعد لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة بالاعتماد على بعض خلاياه النائمة في القارة الأوروبية، حيث تم الكشف عن ما يسمى بـ »خلايا التماسيح » التي يمكن أن تقوم بتنفيذ تلك العمليات ».

ويشير المركز إلى أن « هذه النوعية من العمليات تعتمد على استهداف المدنيين بشكل خاص؛ وهو ما بدا جلياً في عمليات الدهس التي شهدتها بعض المدن والعواصم الأوروبية خلال الفترة الماضية، حيث يكون الهدف الأساسي منها هو الإيقاع بأكبر عدد من القتلى والمصابين ».

فيما يتمثل السبب الرابع في « تقليص الضغوط »، بحيث يرى بعض قادة التنظيم أن « نجاح بعض العناصر في تنفيذ هذه العمليات يمكن أن يساهم في تقليص حدة الضغوط التي يتعرض لها عناصر « داعش » ومجموعات المختلفة، باعتبار أن ذلك ربما يؤدي إلى تشتيت جهود القوى المناوئة للتنظيم والتي تسعى إلى توجيه مزيد من الضربات له بعد قتل زعيمه، وقد يدفع بعضها إلى التراجع عن المشاركة في العمليات التي تشنها ضد التنظيم لتحاشي قيام الأخير بتوجيه ضربات انتقامية ضدها ».

ويخلص مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة إلى القول: « على ضوء ما سبق، لا يبدو اتجاه التنظيم إلى التوسع في تبني نمط « الإرهاب الفردي » احتمالاً مستبعداً، خاصة أن المعطيات التي تفرضها التطورات الأخيرة على الأرض لا تتيح له هامشاً واسعاً من المناورة وحرية الحركة للتعامل معها ».

اللوبيينغ عندما يسطو المال على السياسة

in A La Une/International/La Revue Medias by

يقترن تداول كلمة « اللوبيات » في السياق العربي بصورة سلبية قد ترتبط بالفساد وتكتل مجموعات توظف المال من أجل التأثير على القرار السياسي خدمة لمصالحها. في بلد مثل الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر هو الرائد في مجال « اللوبيينغ »، يبقى الفرق في كون عمل اللوبيات يتم في إطار مشروع يكفله القانون ما يفترض وجود نوع من الشفافية عند ممارسة هذا النشاط دفاعا عن مصالح هذا الطرف أو ذاك.

بيد أن التقنين لا يحل المسألة بالضرورة، حيث ينتقل النقاش إلى مدى تأثر الديمقراطية بممارسة كهذه، خاصة عندما يصبح القرار السياسي رهينا بمن يدفع أكثر.

في الولايات المتحدة لا يتم جمع كل الفاعلين والمؤسسات التي تسعى بصورة منظمة وممنهجة إلى التأثير في القرار السياسي تحت يافطة « اللوبيات ». ويشير “اللوبيينغ » إلى النشاط الذي تسعى من خلاله مكاتب مختصة في هذا المجال إلى التأثير في الكونغرس والهيئات الفدرالية من أجل تبني سياسات وقرارات تصب في مصلحة زبنائها من الشركات الكبرى أو تكتلات المقاولات أو الدول الأجنبية.

على صعيد آخر هناك ما يعرف باسم « لجان العمل السياسية » (Political Action Committies)، والتي يطلق عليها اختصارا اسم (PACs). هذه اللجان ينصب عملها بالأساس على الحملات الانتخابية من خلال جمع المال لصالح دعم مرشح معين أو شن حملات ضد مرشح آخر.

بالإضافة إلى ذلك هناك « مجموعات المصالح » (Interest Groups)، والتي يطلق عليها أحيانا « مجموعات المصالح الخاصة »(Special Interest Groups) أو « مجموعات الضغط » (Pressure Groups)، وهي تكتلات لجمعيات أو أفراد يمثلون قطاعا معينا بغرض التأثير في السياسات العمومية.

« اللوبيينغ ».. في خدمة أصحاب المال

لا يوجد إجماع بخصوص أصل كلمة « اللوبيينغ »، لكن معجم « أوكسفورد » يعود إلى سنة 1640 حيث يشير إلى أن هذا النشاط ظهر في مجلس العموم البريطاني حين كان المواطنون يقصدون أعضاء المجلس في ردهة المبنى للترافع عن مصالحهم، وهو ما تشير إليه كلمة “Lobby” بالإنجليزية والتي تعني الردهة.

وتتحدث مصادر تاريخية عن كون أعضاء مجلس العموم البريطاني كان يكملون نقاشاتهم في الردهة، حيث تم اعتبار ذلك امتدادا لجلساتهم داخل قاعة الاجتماعات، وهو ما مهد لكي تصبح الكلمة لاحقا لصيقة بالسعي لإحداث تأثير سياسي أو خدمة مصالح معينة من خلال التواصل مع أعضاء البرلمان داخل المبنى التشريعي.

في الولايات المتحدة شاعت الكلمة في بداية القرن التاسع عشر وتعزز انتشارها خلال فترة رئاسة يوليسيس غرانت الذي ذكر أن كل من كانت له مصلحة كان يتربص به في ردهة فندق The Willard بالعاصمة واشنطن خلال تردده عليه.

ويستمد « اللوبيينغ » في الولايات المتحدة مشروعيته من الفصل الأول من الدستور الذي ينص في تعديله الأول على حق الأشخاص في التجمع السلمي وتقديم العرائض للحكومة من أجل رفع ما قد يرونه حيفا وقع عليهم.

مع نهاية الحرب العالمية الثانية سن الكونغرس قانون Federal Regulation Lobbying Act، والذي نص على أن يسجل الأشخاص والمنظمات التي تمتهن « اللوبيينغ » أسماءهم عند الكونغرس بمجلسيه وأن يكشفوا عن الجهات التي يعملون لصالحها والأموال التي تنفق لهذا الغرض.

ومع مرور الزمن زادت أهمية « اللوبيينغ » وزادت الحاجة إليه بالنسبة للشركات وصار شارع K Street في واشنطن، حيث تتركز مكاتب « اللوبيينغ »، محج الطامحين لأن تميل كفة قرارات الكونغرس والإدارة الأمريكية لصالحهم. ونتج عن ذلك تواصل ارتفاع الإنفاق المسجل في هذا الجانب.

وحسب أرقام لسنة 2015، فإن مجموع الإنفاق على « اللوبيينغ » في الولايات المتحدة بلغ 2.6 مليار دولار، وهو رقم يفوق الميزانية المخصصة لمجلس النواب (1.18 مليار دولار) ومجلس الشيوخ ( 860 مليون دولار). هذا الرقم ارتفع في 2016 ليتجاوز 3 مليار دولار بحسب ما تؤكده منظمة Center for Responsive Politics التي تعنى بجمع المعطيات بشأن تأثير المال في الحياة السياسية الأمريكية.

وتشير ذات المعطيات إلى أنه في سنة 2016 بلغ العاملون في مجال « اللوبيينغ » المسجلين 11143، ما يعني أن هناك 20 شخصا في هذا المجال لكي عضو في الكونغرس.

ويذكر الكاتب لي دورتمان في مقال له بشأن الموضوع نشرته مجلة The Atlantic أنه في مقابل كل دولار تنفقه الاتحادات العمالية ومجموعات المصالح العمومية تنفق الشركات الكبرى 34 دولارا. كما أنه من أصل 100 مؤسسة هي الأكثر إنفاقا في مجال « اللوبيينغ » تمثل 95 منها قطاع الأعمال.

هذا الوضع يجسد تحولا كبيرا مقارنة بما كان عليه الحال في الخمسينات والستينات من القرن العشرين حيث كانت الشركات تعاني لكي تجد لنفسها موطئ قدم في السياسة الأمريكية، بينما كانت الاتحادات العمالية ومجموعات المصالح العمومية أكثر تأثيرا.

لكن الأمور بدأت تتغير بحلول عقد السبعينات في وقت كانت فيه الشركات تواجه مرحلة تتسم ببطء النمو الاقتصادي وارتفاع الأجور، حيث اجتمع عدد من رؤساء شركات كبرى وأسسوا منظمة Business Roundtable بغرض التأثير في السياسة الأمريكية.

« هذا الإحساس بالخطر الوجودي الذي يتهددها حفز الشركات الرائدة من أجل الانخراط في النشاط السياسي الجاد »، يقول الكاتب لي دروتمان الذي ألف كتابا بشأن الموضوع. ويضيف أن عددا من الشركات بدأت حينها في توظيف أشخاص يعملون في مجال « اللوبيينغ » من أجل خدمة مصالحها. وهكذا تمكنت من تحقيق أول انتصاراتها من خلال وقف تشريعات حكومية منظمة للمجال الاقتصادي، والخفض من الضرائب والتأثير في الرأي العام بحيث يصبح ضد فكرة تدخل الحكومة في الاقتصاد.

وتشير أرقام Center for Responsive Politics إلى أنه ما بين سنتي 1998 و2019 بلغ مجموع ما أنفقته مجموعة Business Roundtable في مجال « اللوبيينغ » أزيد من 290 مليون دولار. أما « الغرفة الأمريكية للتجارة » (U.S Chamber of Commerce)، والتي تمثل أكبر تجمع للشركات في العالم، فتتصدر لائحة المنظمات الأكثر إنفاقا لنفس الفترة بأزيد من مليار ونصف مليار دولار.

وساهمت مكاتب « اللوبيينغ » في ارتفاع حجم انخراط الشركات الاقتصادية في النشاط السياسي من خلال تغيير نظرتها إلى الغاية منه. ففي ما مضى كانت الشركات ترى أن دخولها على خط السياسة « شرا لا بد منه » ليس إلا، لكي تضمن أن الحكومة الفدرالية والكونغرس لا يصدر عنهما قوانين ترى بأنها تقيد النشاط الاقتصادي. بيد أن مكاتب « اللوبيينغ » أقنعتها بأن الرهان يجب أن يكون هو خلق علاقات قوية مع الحكومة بحيث تصبح هاته الأخيرة شريكا وليس خصما.

الشركات .. »أشخاص » فوق العادة

فسحت أحكام وتأويلات للمحكمة الأمريكية العليا المجال أمام مزيد من تأثير الشركات في العملية السياسية وحصولها على امتيازات أخرى، أبرزها قرار في سنة 2010 يضع حدا للقيود المفروضة على الإنفاق المرتبط بالسياسة من قبل الشركات أو الاتحادات العمالية لدعم مرشح أو حزب معين إن تم بصورة « مستقلة » عن الحزب أو حملة المرشح.

هذه القرارات استندت على تأويل يعتبر الشركات « أشخاصا »، وبالتالي فإنها ما تقوم به من إنفاق مالي بغرض خدمة أجندة سياسية يدخل في مجال حرية التعبير، وهو الحق المكفول للأفراد بحسب ما ينص عليه التعديل الأول للدستور الأمريكي. ويقول منتقدو هذه القرارات إنها مهدت لمزيد من « شخصنة الشركات » ومنحها حقوقا إضافية.

هذا الوضع كان له انعكاسات كبيرة على الديمقراطية في الولايات المتحدة، حيث أن نفوذ الشركات وتأثيرها في مسار الانتخابات والعملية السياسية برمتها يتم على حساب الأفراد ومصالحهم. كما أن هذا التحول فتح الباب على مصراعيه لتدفق المال السياسي وتوظيفه من قبل مجموعات تدعم هذا المرشح أو ذاك، والتي تعد مستقلة عن حملات المرشحين بالإسم فقط لا غير.

واعتبر الكاتب ديفيد كيريس في مقال عن الموضوع أنه في الوقت الذي يمكن فيه تفهم لماذا وجب منح الشركات بعض الحقوق الخاصة بالأفراد لكي يتسنى لها أن تمارس وظيفتها القانونية، ويكون بإمكانها إبرام اتفاقيات أو يكون بالإمكان رفع دعاوى ضدها أو تقوم بنفسها برفع دعاوى قضائية، لكن هذا لا يعني أن تتمتع بالحقوق المحصورة على الأفراد، فالشركات ليس لها مثلا حق التصويت.

ومن شأن الامتيازات القانونية الممنوحة للشركات أن تعرقل أي إصلاحات تعارضها هذه الشركات، يسترسل الكاتب، كما أنها تسحب على الشركات حقوقا تتجاوز نطاق اشتغالها في مجال الأعمال.

كما أن هذا ذلك يؤدي في نظره إلى تركز مزيد من السلطة في أيدي رؤساء الشركات ممن راكموا ثروات كبرى وحصنوا أنفسهم ضد المحاسبة من طرف الحكومة حتى عندما يتسببون في حدوث أزمات اقتصادية يكون المواطنون البسطاء هم ضحاياها.

في كلام كيريس إشارة على ما يبدو إلى الأزمة الاقتصادية سنة 2008، والتي استفادت خلالها الأبناك الكبرى من خطة إنقاذ حكومية في حين كان مصير ملايين الأمريكيين هو الضياع والتشرد بعد أن خسروا منازلهم ووظائفهم.

*** هسبريس

التونسيون في انتظار المفاجأة

in A La Une/Analyses/La Revue Medias/Tunisie by

حملت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية مفاجئة للكثير من المراقبين لتضع أثنين من خارج الدائرة السياسية المعروفة في مواجهة بعضهما في الجولة الثانية المقررة في 13 أكتوبر الجاري.

ويخوض القطب الإعلامي نبيل القروي الانتخابات من وراء القضبان، بعد اعتقاله على خلفية اتهامات بالفساد، عقب حصوله على 15.6 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى وسيواجه أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد الذي حصل على 18.4 في المئة من الأصوات.

وأدى نجاح القروي وسعيد إلى إخراج المنافسين السياسيين المخضرمين من السباق مثل رئيس الوزراء يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي ومرشح حزب النهضة الإسلامي عبد الفتاح مورو.

ولم تكن هذه النتيجة فقط المفاجئة في الانتخابات التونسية، فقد كان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية بعد انتخابات أكتوبر البرلمانية والتي كان من المتوقع أن تمهد الطريق أمام الفائزين بها إلى الرئاسة.

ولكن وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي دفع بالانتخابات الرئاسية إلى سبتمبر الماضي مما قلب المعادلة.

ويتساءل المراقبون حاليا هل يكرر الناخبون مفاجأة الانتخابات الرئاسية في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أم تنجح الأحزاب التقليدية في إحراز الأغلبية؟.

ناخبون ضد المؤسسة

ويرى العديد من المعلقين أن نتائج الانتخابات الرئاسية تشير إلى امتعاض الكثير من الناخبين من المؤسسة السياسية وابتعادهم عن مرشحي أحزاب الأغلبية وتصويتهم لمرشح حزب أصغر (القروي) أو مرشح مستقل (سعيد).

القروي
Image captionالمرشح الرئاسي السجين نبيل القروي يخوض جولة الثانية في الانتخابات

وبذلك اختلف المشهد عن ما جرى في الانتخابات الرئاسية السابقة عندما تنافس زعيم حزب نداء تونس الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي مع الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي الذي كان مدعوما من حركة النهضة الإسلامية.

ورغم ذلك، فإن التغير في سلوك الناخبين بدا واضحا خلال الانتخابات البلدية العام الماضي عندما تقدم المرشحون المستقلون على مرشحي النهضة وشريكها العلماني في الائتلاف الحاكم نداء تونس.

وفي الصيف الماضي، أقر البرلمان التونسي تشريعا مثيرا للجدل نص على رفع نسبة الحد الأدنى المطلوبة لدخول اي حزب أو كيان سياسي البرلمان من 3 إلى 5 في المئة من أصوات الناخبين مما يقلص فرص الأحزاب الصغيرة في الفوز بمقاعد.

كما أعتمد تعديلا آخر باستبعاد المرشحين الذين يحتلون مناصب إدارية في مؤسسات إعلامية، في ما اعتبره القروي تعديلا يستهدفه على نحو خاص.

وقد ألغي التعديل بعد وفاة السبسي قبل التصديق عليه، وكان الرئيس الراحل قد رفض الموافقة عليه.

ائتلافات حالية ومستقبلية

ويتوقع محللون فوز أحزاب وحركات صغيرة بأكبر عدد من مقاعد البرلمان ومنها حزب القروي (قلب تونس)، وحركة شباب تونس وائتلاف الكرامة (يؤيدان قيس سعيد).

تونس
Image captionالنهضة تتمتع بأكبر كتلة برلمانية

وتتمتع النهضة حاليا بأكبر كتلة برلمانية (69 نائبا)، وتحالف معها حزب الشاهد السابق (نداء تونس) لتشكيل حكومة ائتلافية.

وفي أوائل العام الحالي انضم الشاهد للحزب الجديد تحيا تونس الذي رشحه للرئاسة، وقد انضمت النهضة لحزب تحيا تونس مما مكنهما من الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية.

هل تعود الأحزاب الرئيسية؟

ويعتقد بعض المحللين أن النتائج المفاجئة لانتخابات الرئاسة ستدفع بالأحزاب الرئيسية للبحث عن تحالفات وائتلافات جديدة.

ورجح أحد المحللين احتمال فض التحالف بين النهضة وتحيا تونس.

وقد أعلنت النهضة بالفعل أنها تدعم قيس سعيد في الجولة الثانية.

ومن جانبه، قال قيس سعيد إنه لن يدعم أية قائمة في الانتخابات التشريعية. وألمح المرشح الرئاسي إلى احتمال إلغاء الانتخابات البرلمانية برمتها، وتعيين أعضاء مجالس محلية نوابا بدلا من البرلمان.

نظام جديد

ومع ذلك، لو تخلت النهضة عن تحيا تونس فإنه من غير الواضح أين سيقف الشاهد وحزبه في البرلمان الجديد. وكان الشاهد قد فاز بنحو 7.38 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وحل في المركز الخامس.

سعيد
Image captionقيس سعيد احتل المركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية

وكان فشل النهضة أيضا في الحشد في الانتخابات الرئاسية مفاجئا حيث حل مورو ثالثا بحصوله على 12.9 في المئة من الأصوات.

وينظر إلى مورو باعتباره إسلاميا معتدلا له جاذبيته، وربما هذا الاعتدال هو الذي دفع ناخبين لتفضيل مرشح محافظ أكثر مثل سعيد.

وقد عرف سعيد، البالغ من العمر 61 عاما، برؤيته المحافظة إزاء مساواة الجنسين في الميراث، ومطالبته بتحسين التعليم، وتمتع الجميع بشكل متساو بالرعاية الاجتماعية والصحية، فضلا عن تفضيله النمط اللامركزي في الحكم.

وحذر منافسه القروي بأن رؤية سعيد تتطلب دستورا جديدا، وتغيير القوانين التي تحكم البلاد حالياً.

يذكر أنه وفقا للنظام السياسي التونسي يحتفظ الرئيس بسلطات السياسة الخارجية والدفاع، ويتشارك السلطات التنفيذية مع رئيس الوزراء الذي يختاره البرلمان الذي يسيطر على الشؤون الاقتصادية والمحلية.

*** موقع بي بي سي

1 2 3 28
Go to Top