الرئيسيةأخبار تونساتحاد الشغل: إيقاف مراد بن ساسي عن النشاط النقابي بسبب تدويناته

اتحاد الشغل: إيقاف مراد بن ساسي عن النشاط النقابي بسبب تدويناته

أفاد الصحفي المختص في الشؤون النقابية سفيان لسود بأن مسؤول قسم النظام الداخلي بالاتحاد العام التونسي للشغل قرر إيقاف النقابي مراد بن ساسي عن النشاط النقابي فوراً، على خلفية اتهامه بالمساس بمبادئ المنظمة، في خطوة تفتح باب التساؤل حول حدود حرية التعبير داخل الهياكل النقابية.

ويشغل مراد بن ساسي خطة الكاتب العام المساعد للفرع الجامعي للصناديق الاجتماعية، كما يتولى الكتابة العامة لنقابة ديوان التونسيين بالخارج.

وحسب ما أورده سفيان لسود، فإن القرار جاء بعد مطالبات صدرت عن عدد من القياديين النقابيين خلال اجتماع المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد، حيث دعوا إلى إيقاف بن ساسي عن النشاط النقابي، ووجّهوا طلبهم مباشرة إلى المسؤول عن قسم النظام الداخلي.

وتعود خلفية القضية، وفق المصدر نفسه، إلى تدوينات نشرها بن ساسي على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، علّق فيها على بعض الممارسات داخل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل.

وقد أثارت هذه التدوينات، بحسب ما أورده الصحفي، ردود فعل داخل الأوساط القيادية للمنظمة، انتهت بالمطالبة باتخاذ إجراء نقابي في حقه.

ولم تتضح، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل التدوينات التي استندت إليها المطالبات، ولا طبيعة الممارسات التي انتقدها بن ساسي، كما لم تتوفر معطيات مستقلة بشأن كامل الإجراءات التي سبقت اتخاذ قرار الإيقاف.

وفي أول رد فعل منسوب إليه، طالب مراد بن ساسي، بعد إعلامه بالقرار، بضرورة تطبيق القانون واحترام الإجراءات المعمول بها داخل المنظمة.

وأكد، وفق ما نقله سفيان لسود، أن قانون الاتحاد لا يمنع حرية التعبير، وهو ما يجعل القضية تتجاوز الإجراء التأديبي الفردي إلى مسألة أوسع تتعلق بكيفية التعامل مع النقد الصادر من داخل الهياكل النقابية نفسها.

فهل يتعلق الأمر بإجراء تنظيمي تراه قيادة الاتحاد ضرورياً لحماية مبادئ المنظمة، أم أن الخلاف يرتبط أساساً بانتقادات وُجّهت إلى ممارسات داخلية؟ الإجابة عن هذا السؤال تظل مرتبطة بتفاصيل القرار وأسانيده القانونية والتنظيمية، وبمدى احترام الإجراءات التي يضبطها النظام الداخلي.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه الاتحاد العام التونسي للشغل ملفات تنظيمية وخلافات داخلية، بالتزامن مع استحقاقات اجتماعية ونقابية مهمة.

والأهم من كل هذا أن حرية النقابي في التعبير عن رأيه داخل منظمته تظل مسألة تستحق التوضيح، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتدوينات تنتقد ممارسات داخلية. وفي المقابل، فإن تحديد مدى مخالفة تلك التدوينات للقواعد المنظمة للعمل النقابي يقتضي الاطلاع على مضمونها وعلى النصوص التي استند إليها قرار الإيقاف.

وبين اتهام بالمساس بمبادئ الاتحاد وتمسك بن ساسي بضرورة احترام القانون وحرية التعبير، يبقى المنتظر توضيح الأساس التنظيمي للقرار، والإجراءات التي اتُّبعت في اتخاذه، وما إذا كان النقابي المعني سيطعن فيه أو يتقدم باعتراض رسمي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى