بعد أن تخلت عن الاخوان في مصر : ما هو موقف واشنطن من الحالة التونسية

    0
    279

    منذ اندلاع ما سمي بثورات الربيع العربي يعيش القادة السياسيون في  الولايات المتحدة الامريكية  حالة من الارتباك  منعتهم من اتخاذ موقف واضح وجلي من صعود  الإسلام السياسي على سطح الاحداث

    ورغم تأييدها للنتائج التي افرزتها الانتخابات في كل من مصر وتونس  الا ان هذا التأييد قابله نفور بعد فترة من الزمن خاصة في الحالة المصرية ليصبح المشير عبدالفتاح السيسي الحليف القوي لواشنطن بعد نفور استمر لاسابيع قليلة اعقب إزاحة الاخوان من سدة الحكم هناك عبر تحريك الشارع اعتبره مؤيدو الاخوان انقلابا على الشرعية

    ولكن ما هو موقف الإدارة الامريكية من الحالة التونسية 

    في ظاهر الصورة تبدو الولايات المتحدة الأمريكية متجاوبة مع ما يحصل في تونس من توافقات جمعت ولو ظاهريا الإسلاميين والعلمانيين تحت سقف واحد اطلقنا عليه في تونس حكم الترويكا ولكن ما الذي طرأ فجأة على الموقف الأمريكي قبل أيام قليلة عن موعد انتخابي حاسم في تونس لينطلق احد كبار صانعي السياسة الخارجية الأمريكية وهو السيد دينيس روس ليعلنها صراحة وعلى صفحات جريدة النيويورك تايمز بان الإسلاميين ليسوا أصدقائنا

    ودينيس روس المحسوب على الحزب الديموقراطي رغم عمله كمبعوث خاص للشرق الأوسط في إدارة الجمهوري جورج بوش الابن لم يتوقف عند هذا التوصيف بل دعا الرئيس أوباما الى  » استغلال الفرصة ومساندة القوى غير الإسلامية  » بعد ان انتهى الربيع العربي الى الفشل

    وهو ما حدا بالسيدة سمية الغنوشي  ابنة رئيس رئيس حركة النهضة للرد بقوة على روس وفي مقال تحت عنوان الوصف الكارثية لدينيس روس لمنطقة الشرق الأوسط » 

    سمية الغنوشي عبر عن استغرابها من تصاعد هذه الأصوات فجأة  وهي تستقبل الانقلاب في مصر بمساعدة الدبابات الامريكية وأموال البترو دولار

    ولكن الامر لم يقف عن حدود روس وتجاوز بيت الديموقراطيين لينتقل الى المحافظين الذين ايدوا وساعدوا صراحة ما حصل في مصر وتونس واليمن وليبيا  فقناة فوكس نيوز التي تمثل أصوات اليمين الأمريكي اطلق عنانها شين هانيتي ضمن برنامج فوكس ناشيون الذي استغل دعوة العديد من المؤسسات الامريكية غير الحكومية للسيد راشد الغنوشي قبل نحو أسبوعين للحديث عن التحول الديموقراطي في تونس ليكيل له الاتهام وراء الاتهام ويصفه بأبشع النعوت مثل  » واعض الكراهية  » حتى ان معد البرنامج أعاد الى الأذهان ما اعتبره مساندة راشد الغنوشي قتل الأمريكيين في العراق  وقد استند في ذلك على تصريح للغنوشي اطلقه سنة 1990 حين كان مقيما في السودان

    يبدو ان صناع القرار  والرأي في الولايات المتحدة الامريكية بدأووا يغيرون في خياراتهم وهم يشاهدون ما أصبح عليه الوضع في العراق وسوريا وليبيا أيضا الذي انتهى بمولود جديد اسمه فرانكشتاين 02 بعد ان تخيل لهم ان اشباح الماضي انتهت بالقضاء على مولودهم فرنكشتاين 01  المتمثل في أسامة بن لادن

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا